«الجزيرة» شاهد ما شفش حاجة في عبرا!
مجدداً تغرق قناة «الجزيرة» في بحر من أخطاء مهنية وتسقط في مستنقع التحريض. هذه المرة، كانت السقطة في معارك أحداث عبرا (جنوب لبنان) الأخيرة. بعدما بذل مراسل «قناة الرأي والرأي الآخر» مازن ابراهيم ما تيسّر له من جهود في محاولة لحجب الشمس باصبعه، وتحريف حقيقة ما حصل ليوحي بأنّ فتنة مذهبية اشتعلت في البلدة، والاشتباك كان بين مقاتلي «حزب الله» وأنصار الشيخ أحمد الأسير، عادت المحطة يوم الجمعة الماضية لتغطي تطورات القضية ومستجداتها، وربما كانت تأمل في انفجار جديد للمدينة الساحلية علها تفتح هواءها لدمار جديد في لبنان، طالما أنّ المحطة القطرية تحولت إلى بوم ينعق على خراب الأمة العربية. هكذا، تواجدت كاميرا «الجزيرة» أمام «مسجد الزعتري» (قريب من ساحة النجمة) يوم الجمعة الماضي عندما خرج أنصار الأسير بتحريض من داعي الإسلام الشهال بعد صلاة الجمعة، في تظاهرات تدعم الميليشيا المسلحة وزعيمها أحمد الأسير الذي ما زال مجهول المصير. حتى تلك اللحظة، كانت الأمور تمر بسلام وسيطر الجيش اللبناني على الوضع بالكامل من دون وقوع اضطرابات كبيرة.
لكن المحطة القطرية كانت هي الخاسر الأكبر وربما الوحيد. يومها تعرض أحد مصوّريها وهو عصام مواسي لضرب مبرح من أنصار الأسير قبل أن تتعرض كاميرته لأذى كبير. لكنّ المحطة القطرية صمتت على الأمر كأنها تشيح وجهها عما جرى بشكل متعمد، رغم أنها اعتادت أن تقيم الدنيا ولا تقعدها عندما يتعرض أحد مراسليها لأذى في أي بقعة من أصقاع الأرض. لكن حادثة الاعتداء على المصور الأساسي في لبنان، مرت كأنها لم تحصل رغم علم إدارة مكتب بيروت بالتفاصيل واكتفائها بتهنئة المصور على السلامة. في حين لا تزال المحطة القطرية تفرض رقابة خاصة على موظفيها بعد سلسلة الاستقالات، وتوالي فضائح هزت عرش الامبراطورية الإعلامية التي تحولت أخيراً إلى بوق في حضرة تنحّي الأمير وتوريث ابنه، مقابل التعمية عن التظاهرات المعارضة العارمة التي تعمّ مصر ضد حليف قطر الرئيس الاخواني محمد مرسي!