الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

«المسحراتي» قاسم هاشم

2013/7/15 · · المقال رقم 15610
لا تغيب صور رمضان عن ذاكرة النائب قاسم هاشم في بلدة شبعا في تلال العرقوب في الجنوب، وعندما كان طفلا آنذاك كان يمضي ورفاقه هذا الشهر في المرح واللعب من السحور الى موعد الافطار. أكثر ما يتذكره مسحراتي أيام زمان حين كان يقوم بتأدية هذا الدور ويتسلل مع مجموعة من الاصدقاء في احياء البلدة وازقتها الضيقة وهو يقرع على الطبل ليستيقظ الاهالي تحضيراً للسحور وتناول الطعام. وفي غير مرة كان هاشم "ينتحل" مهمة المسحراتي قبل موعد قيام المسحراتي "الرسمي"، الامر الذي أحدث ارباكاً في مواعيد الأهالي واستيقاظهم. ولن تخلو تلك "الاعمال الصبيانية" من تأنيب الآباء وتوجيه الملاحظات اليهم احتراماً لهذا الشهر الكريم، والحد من تنفيذ هذا النوع من "المقالب". يتناول هاشم الافطار نحو عشرة ايام فقط في منزله ومع عائلته بسبب ارتباطاته في مآدب الافطار في بيروت وبلدات مرجعيون وحاصبيا. ويحرص على القيام بواجباته اليومية وتلقي المراجعات في رمضان مثل بقية الايام، سواء كان في مكتبه في ساحة النجمة او في شبعا. ويعترف بانه في هذا الشهر يعاني "قلة النوم" لأنه يعود متأخراً الى بيته ويشارك في احياء عدد من اللقاءات قبيل موعد السحور في البلدات، ولا تخلو هذه الجلسات من التطرق الى شؤون الساعة في السياسة والاقتصاد والامن وكل الملفات التي تشغل اللبنانيين في هذه الايام وما اكثرها، بسبب سياسات 8 و14 آذار ومزايداتهم المفتوحة. يعترف هاشم بان رمضان ايام زمان أجمل واكثر روحانية من رمضان اليوم لأن التواصل والعلاقات الاسرية والاجتماعية في الماضي "كانت أفضل، والتي تسيطر عليها اليوم بعض مظاهر الاستغلال والتجارة".