الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مخابرات الجيش تلقي القبض على منفذي جريمة اغتيال جمّو

2013/7/19 · · المقال رقم 15630
شقيق الزوجة وابن شقيقتها نفّذا العملية لدوافع غير سياسية الجنوب - ألقت مخابرات الجيش اللبناني، امس، القبض على منفذي جريمة اغتيال رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في «المنظمة العالمية للمغتربين العرب» المحلل السياسي السوري محمد ضرار جمو في محلة الصرفند، وهما شقيق زوجة جمو بديع يونس (21 عاماً) وابن شقيقتها علي يونس (18 عاماً) اللذين اعترفا بارتكاب الجريمة بتحريض من زوجة المغدور سهام، التي ألقت السلطات السورية القبض عليها وقامت باستجوابها، بعد أن كشفت التحقيقات أنها حرّضت على قتل زوجها، وذلك أثناء توجهها مع الجثمان لتشييعه في سوريا، على أن تسلم خلال الساعات المقبلة الى السلطات اللبنانية. وتبين أن القتلة قد عطّلوا الكاميرات قبل يومين تمهيداً لتنفيذ جريمتهم. وأفادت المعلومات أن الخلافات تعود الى أن جمو كان يريد نقل عائلته الى سوريا، الا ان الزوجة رفضت واستنجدت بشقيقها الذي نفذ مع ابن شقيقته الجريمة، وقد كلف المدعي العام في الجنوب القاضي سميح الحاج الأجهزة الامنية المختصة اجراء التحقيق لكشف كامل ملابسات الجريمة. وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: «على إثر حصول جريمة مقتل الناشط السوري محمد ضرار جمو في محلة الصرفند بتاريخ 17/7/2013، باشرت مديرية المخابرات تحرياتها، وتوصلت الى تحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم وضبط السلاح المستخدم في الجريمة، وقد تبين من التحقيق الأولي أن لا دوافع سياسية وراء الحادث. وتستمر المديرية في تحرياتها لكشف كافة الملابسات المتعلقة بالموضوع وتوقيف باقي المتورطين». وأرخت عملية الكشف عن منفذي الجريمة اجواء من الارتياح في المنطقة، ولا سيما لجهة ان الدوافع لم تكن سياسية. وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استنكر اغتيال جمو، وحذر من انتقال الصراعات بين الفرقاء السوريين الى داخل لبنان واتخاذه ساحة لتصفية الحسابات، كما أدانت تنظيمات سياسية ودينية جريمة الاغتيال واعتبرتها، جريمة إرهابية موجهة ضد حرية الرأي والتعبير. وطلب الرئيس سليمان من الاجهزة الامنية المعنية تكثيف نشاطها لمنع حصول مثل هذه الاعمال والعمل على توقيف مرتكبيها في حال حصولها حفاظا على استقرار الوضع وسلامة المواطنين. { ورأى التنظيم الشعبي الناصري» في صيدا «إن ما سهّل على الإرهابيين تنفيذ جريمتهم هو ما يتمتعون به من احتضان ورعاية وحماية من قبل «تيار المستقبل» وسائر قوى 14 آذار التي توفر لهم الاحتضان السياسي والرعاية المادية والأمنية، فضلاً عن غياب القرار السياسي لدى السلطة بالتصدي للمجموعات الإرهابية، بل تواطؤ بعض أركانها مع هذه المجموعات، وهو ما اوقع الاجهزة الأمنية والعسكرية في حالة من الارباك والشلل تمنعها من القيام بواجباتها في حفظ امن الوطن والمواطنين والمقيمين على أرضه». ودعا التنظيم «مكونات السلطة السياسية إلى الخروج من خلافاتها الضيقة على المكاسب والنفوذ، والإسراع بتشكيل حكومة وطنية جامعة تعمل على تحصين لبنان في مواجهة المخاطر والتحديات الداخلية والخارجية على مختلف الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والمعيشية، كما تعمل على سد الثغرات التي ينفذ منها أعداء لبنان». { وأدانت «حركة الأمة» الجريمة ودعت السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية الى القيام بكل الإجراءات لكشف واعتقال منفذي الجريمة. { واستنكر المكتب الاعلامي المركزي لحركة «أمل» في لبنان، في بيان، جريمة الاغتيال، معتبرا ان «ذلك يأتي في سياق حملة منظمة ضد الامن الوطني اللبناني، والنيل من المناضلين العرب، ومنهم جمو الذي عرف بمواقفه الجريئة في الدفاع عن سوريا ووحدتها وعروبتها ضد مخططات التفتيت والفتنة التي تقودها جهات، كانت وما تزال معادية للقضايا العربية، وضد دول محور المقاومة والممانعة، ويقف خلفها الكيان الصهيوني». وختم مشددا على «ضرورة الوحدة الوطنية، والتكاتف لدرء الفتنة، وعلى ضرورة الوعي للمشاريع المشبوهة، والوقوف صفا واحدا في مواجهة التطرف». { وكانت بلدة الصرفند وآل يونس شيعت، أمس، جمو بموكب رسمي وحزبي وشعبي تقدمه مدير مكتب رئيس مجلس النواب في المصيلح العميد محمد سرور، رئيس بلدية الصرفند حسين خليفة، وفد رسمي من السفارة السورية في بيروت، وفد من قيادة حركة «أمل» اقليم الجنوب، وفد من «حزب البعث العربي الإشتراكي»، وفد «حزب الله» وفعاليات بلدية واختيارية وشعبية. انطلق موكب التشييع من أمام مستشفى علاء الدين في الصرفند وصولا الى منزل الراحل حيث أنزل النعش الذي لف بالعلم السوري وحمل على الأكف وصولاً الى داخل المنزل حيث سُجي في الغرفة التي اغتيل فيها. بعدها نقلت سيارة اسعاف تابعة لـ «الصليب الأحمر اللبناني» ترافقها سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي وسيارة للسفارة السورية، الجثمان الى اللاذقية، حيث من المنتظر أن يقام للراحل تشييع رسمي اليوم (الجمعة).