الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

إفطار رمضاني للجماعة الإسلامية في حاصبيا ومرجعيون

2013/7/22 · · المقال رقم 15641
رأى رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان عزام الإيوبي "اننا نحن حقيقة بحاجة الى الحوار ولكن لا يمكن ان يكون هناك حوار وعلى طاولة الحوار من يملك افكارا وعلى نفس الطاولة من يملك سلاحا يوجهه الى المتحاورين يفرض من خلاله عليهم رؤيته لمستقبل هذا الحوار". كلام الايوبي جاء خلال مشاركته في الإفطار الرمضاني الذي اقامته الجماعة الإسلامية في حاصبيا ومرجعيون في منتزه شلالات الحاصباني في حاصبيا وذلك في حضور ممثل الوزير وائل ابو فاعور أمين خير، ممثل النائب انور الخليل كمال ابو غيدا، مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي، رئيس دائرة أوقاف حاصبيا ومرجعيون الشيخ جهاد حمد، رئيس بلدية شبعا واتحاد بلديات العرقوب محمد صعب، منسق عام تيار المستقبل في حاصبيا ومرجعيون عبدالله عبدالله، مسؤول الجماعة الإسلامية في حاصبيا ومرجعيون وسيم سويد وفعاليات دينية وسياسية واجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير. الأيوبي بعد قراءة آيات من الذكر الحكيم وترحيب من الشيخ محمد الجرار، القى الأيوبي كلمة تمنى فيها ان يكون شهر رمضان شهر خير ومحبة لجميع اللبنانيين وقال: "ان لبنان انقسم على نفسه منذ اكثر من 7 سنوات وما يزال هذا الإنقسام يتعمق اكثر فاكثر، بل نوشك ان نصل من جديد الى احتراب اهلي وفي هذه المرة سيكون اشد ضراوة من التي شهدناها منذ سبعينيات القرن الماضي". أضاف: "بالأمس اطلق سماحة السيد حسن نصرالله دعوة جديدة الى الحوار، الحوار كلنا ينادي به، والذي ندرك جميعا انه السبيل الأمثل من اجل ان تصل مكونات هذا البلد الى تفاهم حقيقي حول الطريقة المثلى لإدارة هذا البلد الصغير بجغرافيته والمعقد بتكوينه الطائفي أو المذهبي أو السياسي وغير ذلك، هذه الدعوة ليست جديدة، فلبنان بحد ذاته يعيش على طاولة حوار منذ العام 2006 ولكن أي حوار هو الذي ندعو اليه، هل هو الحوار نفسه الذي يدعو اليه بشار الأسد قوى المعارضة في سوريا؟ وهو لم يبدأ منذ انطلاقة الثورة السورية فيقول تعالوا الى طاولة الحوار لكنها طاولة حوار يريد ان يديرها هو بشروطه وان يديرها وهو يمتلك القوة والنفوذ وأجهزة الأمن والسلاح الذي قهر به شعبه منذ أكثر من اربعة عقود، هل هذه هي الدعوة الى الحوار؟". وقال: "نحن حقيقة بحاجة الى الحوار ولكن لا يمكن ان يكون هناك حوار وعلى طاولة الحوار من يملك افكارا وعلى نفس الطاولة من يملك سلاحا يوجهه الى المتحاورين يفرض من خلاله عليهم رؤيته لمستقبل هذا الحوار وبالتالي نحن نتحدث عن رؤية مفروضة مسبقا لا عن حوار، لذلك نحن بحاجة وتحديدا القوى المؤثرة في مسار هذا البلد الى ان تعيد هذه القوى المؤثرة حساباتها من جديد، لأن القوة ليست قوة السلاح وليست قوة الأنظمة الحاكمة والمتحكمة لأن هذه الأنظمة كما أثبت التاريخ، كل التاريخ وما أثبتت أيامنا الماضية والليالي الحاضرة التي تعيشها ارض الكنانة في مصر، أثبتت ان من يمتلك السلاح وأسباب القوة المادية ليس هو القوي حقا، فالقوي حقيقة هو الذي يمتلك القضية المحقة ويستند الى شرعية شعبية حقيقية غير منقادة بقوة السلاح أو إغراء المال أو السلطة". وتابع: "اقول تحديدا لسماحة السيد حسن ولكل من يظن انه يستطيع بطريقة أو باخرى ان يفرض شروطه على بقية شركائه في بلده، أقول: عليكم اليوم قبل الغد ان تراجعوا هذه الحسابات وان تعيدوا تقييم موقعكم الحقيقي، ان كان هذا الموقع هو موقع شراكة حقيقية بين مكونات متعددة ثقافيا ومذهبيا أو طائفيا أو في انتمائها السياسي، أو انكم تريدون ان تحكموا هذا البلد أو غيره من البلدان وفق مشروع خاص ترون انفسكم فيه حكاما وترون بقية مكونات البلد عبارة عن أتباع أو أصفار على اليسار". وأكد الأيوبي ان "هذا المسار لا يمكن ان يستمر والحرب التي حذرت منها في البداية والتي فعلا ممكن ان تشتعل في اية لحظة، هذه الحرب وهذه الفتنة لن يكون أحد بمأمن من نارها ولظاها ولن يكون في هذه الفتنة كبير أو صغير ولن يكون فيها قوي أو ضعيف، هذه الفتنة ستأكل الجميع وستأكل في أول ما تأكل من يكون متباهيا في قوته أو ظانا ان هذه القوة ممكن ان تحميه من الشعوب الظامئة الى الحرية والعيش بكرامة، ليس في بلد يرى المواطن فيه نفسه عبارة عن ضيف".