الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

هيومن رايتس تلغي مؤتمرها الصحافي.. وتذيع تقريرها

2007/8/30 · · المقال رقم 1570
الحص: وقاحة فاجرة تتناسى إسرائيل ككيان عدواني إرهابي السنيورة: المطالبة بتجريم «حزب الله» مرفوضة وغير قانونية الحص: وقاحة فاجرة وإعتبر الرئيس الدكتور سليم الحص أن عقد منظمة «هيومن رايتس ووتش» مؤتمرا صحافيا في بيروت للتنديد بما أسمته هجمات «حزب الله» الصاروخية العشوائية والمتعمدة على المدنيين في إسرائيل أثناء حرب تموز 2006 «وقاحة فاجرة في أبشع صورها». وقال الرئيس الحص في بيان أصدره امس «إنهم يتناسون أن إسرائيل أساسا كيان عدواني إرهابي قام على تهجير وقتل مئات الألوف من الفلسطينيين، واحتلال بيوتهم وديارهم. وعجبا انهم لا يذكرون ان قتلى لبنان في حرب صيف العام 2006 تجاوز الالف والمئتين وجرحاه كانوا عشرات الألوف، وطاول التهجير اكثر من ربع الشعب اللبناني، ولا يذكرون ان أسر الجنديين الاسرائيليين ما كان إلا لمبادلتهما بأسرى لبنانيين مكتوب لهم أن يحتضروا في معتقلاتهم الصهيونية دون أن يسأل عنهم أحد، ولا سبيل لتحريرهم سوى بالمبادلة». وأضاف: «ويتجاهل أدعياء حقوق الانسان أن اسرائيل، بعد صدور القرار 1701 لوقف الحرب، القت ثلاثة ملايين ونصف مليون قنبلة عنقودية في جنوب لبنان لقتل الابرياء». وأشار الى «ان الرئيس السنيورة أحسن بالتعليق قائلا: يرضى القتيل وليس يرضى القاتل». وقال: «نحن لا نطالب بمنع المؤتمر الصحافي الوقح، بل بالسماح بانعقاده ودعوة أهالي المنكوبين ورجال الاعلام الوطنيين للمشاركة فيه، وليكن سجال صريح تحت عدسات التلفزة العالمية يفضح الحقائق التي تدين الكيان الصهيوني والدولة العظمى التي وقفت وتقف وراءه، فيظهر وجه لبنان الضحية، ضحية العدوان والفجور السافرين». تفاعلت امس قضية المؤتمر الصحافي الذي دعت اليه مؤسسة «هيومن رايتس ووتش» في فندق كراون بلازا، لاذاعة تقريرها حول «هجمات حزب الله الصاروخيةعلى المدنيين في اسرائيل» خلال حرب تموز ,2006 ما دفع المنظمة المذكورة الى الغاء المؤتمر، بعد قرار الفندق بعدم استضافته. وعلى الرغم من ذلك وزعت المنظمة تقريرها على وسائل الاعلام، وهو تضمن «مطالبة الحكومة اللبنانية بإجراء تحقيق مع أعضاء حزب الله وملاحقتهم قضائيا» لارتكابهم ما أسمته «جرائم حرب»، ما دفع رئاسة الحكومة الى الرد على هذا التقرير، معلنة انه «لا يستند الى اي اسس قانونية وهو مطالبة غير مقبولة ولم يكن من المفترض ان تصدر عن منظمة كهذه تحترم القوانين الدولية ويتوجب عليها ان تلتزم بالحياد والموضوعية وعدم التسرع». كما نفى وزير الاعلام غازي العريضي أي دور او علاقة للوزارة بهذا المؤتمر. وكانت المحامية مي الخنساء تقدمت بصفتها الشخصية الى قاضي الامور المستعجلة في بيروت بطلب «ملتمسة اتخاذ القرار بوقف عقد مؤتمر «هيومن رايس ووتش» المقرر بتاريخ 30/8/2007 في اوتيل كراون بلازا وابلاغ ادارة الفندق هذا القرار»، مشيرة الى «ان هذه المنظمة تعطي لنفسها صفة الدفاع عن حقوق الانسان، بينما باطنها يؤكد التحريض من اجل ابادة الشعب الفلسطيني والمقاومة اللبنانية». رئاسة الحكومة وصدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء بيان تضمن الملاحظات الآتية: اولاً : مع احترامنا للمنظمة الدولية ولطرق عملها لكن صدور توصيات تطالب الحكومة اللبنانية بالتحقيق مع أعضاء في حزب الله لارتكابهم جرائم حرب لا يستند الى اي اسس قانونية وهو مطالبة غير مقبولة ولم يكن من المفترض ان تصدر عن منظمة كهذه تحترم القوانين الدولية ويتوجب عليها ان تلتزم بالحياد والموضوعية وعدم التسرع. ثانياً : مع تقديرنا للمنظمة الدولية التي تدافع عن حقوق الانسان لكننا لم نر هذا الاندفاع تجاه الجرائم الاسرائيلية التي ارتكبت بحق المدنيين اللبنانيين ومنها الجرائم التي ارتكبت في قانا وزبقين والشياح وكل المناطق اللبنانية وغيرها الكثير مما ارتكب بحق الفلسطينيين واللبنانيين على مدى عقود وعقود علما انه من المفيد ان نذكر المسؤولين في هذه المنظمة ان اسرائيل قصفت مراكز قوات الامم المتحدة وقتلت عناصر للقوات الدولية وخرقت الاعراف الدولية حين القت 3.5 ملايين قنبلة عنقودية على الاراضي اللبنانية بعد صدور القرار الدولي 1701 ويكفي ان نستشهد بما اشار اليه التقرير الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني الذي تحدث عن هذا الموضوع. ثالثا: كنا ننتظر من المنظمة ان تبادر اولاً الى اصدار تقريرها عن الجرائم الاسرائيلية وتطالب بمحاكمة اسرائيل على ارتكابها لجرائمها ومجازرها ولكن يبدو ان عين العدالة لدى المنظمة التي يفترض ان تدافع عن حقوق الانسان كانت كليلة ولم تكن هذه المرة عادلة على الاطلاق كما سبق أن عودتنا عليها ونأمل منها ان تعود للسير على ذاك المنوال. صلوخ وأبدى الوزير المستقيل فوزي صلوخ، «استغرابه موقف منظمة «هيومن رايتس ووتش» في الحديث عن جانب واحد من الحرب الاسرائيلية على لبنان في تموز عام ,2006 يتعلق فقط بـ«حزب الله»، وقال: «اننا نستنكر ما ستقوم به هذه المنظمة التي تدعي الحرص على حقوق الانسان وتدافع عن هذه الحقوق وعليه يجب ان تكون للجميع وليس لفئة ضد فئة وتؤكد انها ليست محسوبة على أحد». وسأل: «كيف وصل هؤلاء الى بيروت وبأي طريقة وهل كان هدفهم معروفا قبل مجيئهم. اليوم تأتي هذه المنظمة وغدا قد يأتي غيرها ويتسرب الى مجتمعنا لبث التفرقة والسموم بين صفوفه لزيادة التأزم في صفوف الجميع». وزير الإعلام ونفى وزير الاعلام غازي العريضي الاتهامات كافة التي طاولت وزارة الاعلام في شأن المؤتمر الصحافي لمنظمة «هيومن رايتس»، وقال في تصريح أمس: «في البداية، لا بد من توضيح مسألة امام الضجة التي حصلت وصدور بيان يتساءل عن دور وزارة الاعلام. تلقت «الوكالة الوطنية للاعلام» كالعادة دعوة الى حضور المؤتمر، وطبعا كان النص والمضمون لافتين، سجلت وعلى اساس نتابع هذا الامر لمعرفة الخلفيات من جهة، وماذا سيقال اذا عقد هذا المؤتمر. تلقيت اتصالا من احد المسؤولين الزملاء في تلفزيون المنار، وما قاله لي بني على اساس معلوماته التي نقلت الي ومفادها ان المعلومات التي وصلت اليه تتحدث عن تنسيق مع وزارة الاعلام لعقد هذا المؤتمر الصحافي، فقلت له، هل يمكن لعاقل ان يصدق هذا الامر، ما علاقة وزارة الاعلام بهذا الموضوع، انا سمعت بهذا الامر «مثلي مثل غيري» ودعينا كوكالة للتغطية، وبالتالي سنتابع هذا الموضوع عند مجرد تسلمنا هذه الدعوة». حزب الله وأدان المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل فضيحة المؤتمر الذي كان مقررا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، معتبراً انها تطبيع غير مباشر مع العدو الاسرائيلي. وانتقد الخليل بشدة محاولات المساواة بين الجلاد والضحية، محملاً مسؤولية ما يحصل للفريق السياسي الذي خلق مناخات في البلد كان من نتائجها ان نرى الاسرائيلي في العاصمة بيروت. وقال الخليل لـ«المنار» اعتقد ان الذي ينظر الى لبنان كيف أصبح ساحة مفتوحة للمراسلين الإسرائيليين، ساعة لصحيفة يديعوت احرنوت، ساعة لبعض الاقنية التلفزيونية، اعتقد انه لن يستغرب أن يأتي الإسرائيليون بجوازات سفر ربما لتغطية أمر معين، يأتي اليهود، الصهاينة، من اجل ان يقيموا برنامجا كهذا من قلب لبنان، يعني يقفون على رأس الضحية، المقتول، المغدور، على رأس البلد المدمر من قبل الإسرائيليين، هذا المغدور والضحية ماذا ألحقت أذى بالإسرائيليين، هذا اعتداء على لبنان، اعتداء على شعبه، اعتداء على مقاومته، هذا نسميه نوعا من الفجور السياسي، اليوم لبنان لا يفتقد فقطÅ الأمن الجسدي، لم يعد هناك لا امن على مستوى جسدي، لم يعد يوجد امن ثقافي، امن سياسي لا يوجد على الإطلاق، أتحدث على مستوى السلطة الحاكمة، لذلك نرى الأبواب مشرعة، الذي يحصل من «هيومن رايتس»، هو جزء من عملية تطبيع غير مباشر مع العدو الصهيوني، أكيد الذي خلق هذا المناخ يتحمل جزءا من المسؤولية». واستغرب رئيس مؤسسة «عامل» الدكتور كامل مهنا، انعقاد هذا المؤتمر في لبنان، ولفت الى انه «كان بالاحرى ان ينعقد هذا المؤتمر عن ممارسات العدو الصهيوني على بلدنا واهلنا ابان حرب تموز .2006 لقد تعرض لبنان لاسوأ كارثة انسانية واقتصادية ومجتمعية نتيجة العدوان الاسرائيلي على لبنان. وكان واضحا وجليا ان المقاومة والجيش اللبناني كانا يمارسان سياسة ردع العدوان والدفاع عن النفس والعمل على حماية وتأمين المواطنين النازحين، الذين اضطرتهم ظروف المعركة الى مغادرة منازلهم وقراهم وبلداتهم، حيث استقبل ابناء بيروت 600 الف نازح وجبل لبنان والشوف 160 الف نازح وكسروان والبقاع والشمال زهاء 200 الف نازح. ونحن ضمن مسؤوليتنا تجاه بلدنا واهلنا كحكومة ومنظمات مجتمع مدني وحقوق الانسان ومنظمات الامم المتحدة، مطالبون بالمشاركة في مواجهة هذا الواقع وفضح الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية الوحشية في لبنان، من دون اي رادع لها على ممارساتها، اضافة الى ادانتها ومقاضاتها امام المراجع والمنظمات والهيئات الدولية، وضرورة التعويض عن الاضرار الهائلة التي لحقت بلبنان، سواء في ما يتعلق بالابادة المجتمعية التي مارستها اسرائيل في 25 قرية وبلدة في جنوب لبنان: عيتا الشعب، بنت جبيل، الخيام، صديقين وغيرها الكثير من البلدات في جنوب لبنان، اضافة الى التدمير المنهجي للابنية المدنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقتل 1450 شهيدا وجرح 5000 مدني، وتهجير مليون نازح وترويع المدنيين، فضلا عن وفاة العديد من الجرحى بسبب عدم التمكن من اسعافهم ونقلهم الى المستشفيات التي كانت تتعرض بدورها الى القصف العشوائي، من طرقات وجسور وسيارات اسعاف». واستنكر خطوة «هيومن رايتس» الحزب السوري القومي، رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي، المحامي هاني سليمان، الحقوقيون الديموقراطيون، اللقاء الاسلامي الوحدوي، الهيئة الوطنية لدعم الوحدة ورفض الاحتلال، المنتدى القومي العربي، لجنة الدفاع عن الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية، هيئات ومنظمات المجتمع المدني.