إقبال غير اعتيادي على تعبئة الغاز.. فهل من مبرر؟
لا أحد يعرف من أين يستقي المواطنون معلوماتهم التي يسقطونها على سلوكهم الاستهلاكي، لكن الاكيد ان ذاكرة الحروب الحافلة بمحطات الأزمات لدى اللبنانيين دفعتهم الى التحوط من مجهول آت. هكذا دفع التخوف من إرتدادات الضربة السورية على لبنان كثيراً من المواطنين الى التمون بالمواد الغذائية والسلع الضرورية في الأيام الماضية. وفي هذا السياق، لوحظ منذ صباح اليوم إقبالٌ غير اعتيادي على محطات تعبئة الغاز بسبب التخوف من غلاء الاسعار أو انقطاع المادة.
المواطن مروان شحادة الذي حمل ثلاث قارورات غاز واتجه الى محطة التعبئة في منطقة الأوزاعي، تحدث عن تخوفه من إنقطاع المادة فـ"ما ان تبدأ الضربة لسوريا حتى ترتفع الأسعار ولا أحد يعرف كيف سيتأثر لبنان، وقد لا تنتهي الحرب في وقت قصير كما يروّجون". المواطنة مريم سبيتي نقلت ما سمعته من محللين على الشاشة: "قالوا سترتفع اسعار الغاز والبنزين مع بدء الضربة، لذا قررنا التحوط وتعبئة الغاز، اما البنزين فتخزينه صعب.. الله يستر".
رئيس نقابة العاملين في قطاع الغاز فريد زينون اجاب على هواجس المواطنين في اتصال مع "النهار" قائلاً أن "احتياط مادة الغاز الموجود في الخزانات يكفي لمدة ثلاثة اشهر على الاقل"، واضعاً التهافت في بعض المناطق على محطات التعبئة في خانة القلق والخوف. وأكد ألا صحة للمعلومات عن إرتفاع أسعار الغاز بعد الضربة إن حصلت، ذلك أن ارتفاع الأسعار يكون إنعكاساً لإرتفاع الأسعار العالمية، وطالما ان الحديث عن ضربة محدودة فلا يتوقع ان نشهد ارتفاعاً في هذه الاسعار، وفي اي حال، فان ارتفاع الاسعار العالمي لا يجوز ان يطبق على مخزون الغاز المتواجد حالياً في لبنان".
وذكر زينون بمحطة حرب تموز حيث لم تنقطع مادة الغاز رغم الحصار بسبب الاحتياط المتوافر، كما اشار الى ان استهلاك الغاز في الصيف هو اقل من الشتاء، الأمر الذي يزيد عوامل الطمأنة.