الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

العلوي الذي يمكن أن يحل مكان بشار الاسد

2013/9/27 · · المقال رقم 15991
في الرابع من أيلول الجاري وبينما كانت طبول الحرب تقرع في سوريا وحولها، أوردت وكالة "رويترز" أن وزير الدفاع السوري السابق العماد علي حبيب (74 سنة) وصل الى اسطنبول بعد انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، في صيد هو الاثمن للمعارضة السورية في سنتين ونصف سنة من عمر الثورة السورية. في حينه، كثرت التقارير عن أن حبيب العلوي والعسكري المتقاعد الذي خدم في الجيش السوري نصف قرن تقريباً وترقى في صفوفه، قد يكون يستعد لمهمة جديدة، وأن مسؤولين اميركيين وروسا قد يكلفونه الاضطلاع بدور في الترتيبات الانتقالية للتفاوض على نهاية الحرب الاهلية. ونقل المعارض البارز كمال اللبواني عن مصدر غربي موثوق به أن حبيب في اسطنبول، وأنه خرج من سوريا بمعاونة استخبارات غربية. كذلك، نقلت الوكالة عن مصدر في دولة خليجية ان حبيب عبر الحدود الجنوبية لتركيا، ووصل الى اسطنبول. بعد تلك الموجة من التقارير الاولية عن انشقاق حبيب، تراجعت تماماً المعلومات عن مكانه وتحركاته.ومع أن وسائل الاعلام السورية بثت أنه لا يزال في منزله ببلدته صافيتا، في قلب المنطقة العلوية، لم تبث أية صور له في سوريا. وأمس، نسبت صحيفة "الفيغارو" الى مصدر رسمي في باريس أن الوزير السوري السابق موجود في فرنسا.وقالت إنه ليس معروفاً بعد ما اذا كان انضم رسميا الى المعارضة أم أن فرنسا تفضل ابقاءه "في الاحتياط" لفترة ما بعد الاسد. صورة مشوشة وفي المقابل، نقل ديفيد كينير من مجلة "فورين بوليسي" عن عارفين بانشقاق حبيب صورة مشوشة عن مصيره. ونسب الى مسؤولين سوريين وأميركيين سابقين أن لا معلومات لديهم تؤكد هروب الوزير السابق، وهو ما قاله له أيضاً مسؤول تركي.الا أن مصادر سورية معارضة ومسؤولاً عربيا نسبوا الى مصادر ديبلوماسية غربية ومسؤولين أتراك أن حبيب انتقل الى تركيا حيث يعمل حاليا مع قوى دولية على خطط للانتقال السياسي من مرحلة نظام الاسد. من الناحية العملانية، قد تكون "قيمة" حبيب ضعيفة ، كونه، استقال من منصبه منذ 2011 ، "لاسباب صحية" استنادا الى الرواية الرسمية، ولانه ، بحسب آخرين، اعترض على استخدم النظام السوري القوة ضد الاحتجاجات الشعبية ضده. ومع ذلك، وفي حال صحت معلومات "الفيغارو" أو التقارير الاخرى عن وجود حبيب خارج سوريا، يمكن أن يكون حبيب الجنرال العلوي الذي يبحث عنه الغرب خصوصاً ليحل محل الاسد في عملية انتقالية يتم فيها الحفاظ على الجيش من أجل الحفاظ على وحدة سوريا. تتفاوت صورة حبيب في أوساط المعارضة السورية.هو في نظر البعض ذلك الجندي الوفي لنظام الاسد الذي تدرج في صفوف الجيش تحت قيادة الرئيس الراحل حافظ الاسد.وهو أيضاً أحد افراد الحرس القديم الذين تمسك بهم الاسد الابن وأبقاهم الى جانبه، ورقاه رئيس أركان للجيش عام 2004 ثم وزيرا للدفاع عام 2009. غير أن آخرين في المعارضة يلفتون الى أن حبيب أخَّر الهجوم العسكري على الاحتجاجات الشعبية في حمص وحماة.ويقول اللبواني إن حبيبب سهل أيضاً زيارة السفير الاميركي روبرت فورد لحمص في تموز 2011. في حينه، أطلق ناشطون معارضون للأسد حملة لاقناع الوزير السابق بالتخلي عن النظام، داعين إياه الى الاضطلاع بدور في حكومة انتقالية تحل محل الاسد. وينقل كينير عن العضو في "المجلس الوطني السوري" رضوان زيادة أن المعارضة السورية استقرت على حبيب ليس لانه كان وزيرا للدفاع فحسب، وإنما أيضاً لانه يتمتع بصلات دولية قوية بسبب قيادته القوات السورية في الكويت خلال حرب الخليج الاولى.والاهم أن المعارضة كانت على اتصال مع مقربين من حبيب أبلغوا اليها أنه كان غير راض عن سياسات نظام الاسد ، وقد يفكر في الانشقاق عن الحكومة.الا أن الجهود باءت بالفشل بعدما وجد الوزير السابق نفسه على خلاف مع النظام في شأن الخطط لقمع الاحتجاجات في حماه. وأيا يكن ما حصل، أقيل حبيب من منصبه في آب 2011 ، واختفى من الساحة السياسية، فيما تكاثرت الشائعات في شأن مصيره.حتى أن مواقع للمعارضة السورية أوردت أنه وجد ميتا في بيته بعد اقالته، الا أنه سرعان ما أطل على التلفزيون لينفي الشائعة. في رأي زياده، ربما كانت المعارضة السورية مستعدة لقبول حبيب في معسكرها في وقت سابق من حربها على النظام، ولكن بعد أكثر من سنتين وأكثر من مئة الف قتيل، سيكون استقبالهم له "أكثر برودة ".ويضيف:"كل هذه النقاشات عن أشخاص لا يزالون مع الاسد ويستطيعون المغادرة ...فات عليها الزمن.الوضع أكثر تعقيدا ،لا يمكن مناقشتها بهذه الطريقة.يجب اعادة بناء المؤسسات".