الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

معاصر حاصبيا تنتظر الغلال الضعيفة للعام الجاري في موسم قطاف الزيتون

2013/10/17 · · المقال رقم 16066
بات اصحاب معاصر الزيتون وفي منطقة حاصبيا بكامل جهوزيتهم في العرقوب (عمر يحيى)، لاستقبال الزيتون بعدما قاموا بصيانة وتصليح معاصرهم وتركيب قطع الغيار اللازمة لها ما كبدهم تكاليف يأملون ان يعوض عليهم هذا الموسم الذي لا يبشر بخير وفير مقارنة بالعام الماضي اضافة الى التكاليف، التي تنتظرهم من اجور عمال، "بحيث تحتاج المعصرة بشكل عام الى ستة عمال وما فوق يومياً بتكلفة تزيد على 30 دولاراً للعامل، اضافة الى كلفة نقل زيبار الزيتون الى اماكن بعيدة خاصة وان مشكلة التخلص منه ما زالت قائمة ما يضطرنا الى نقله بواسطة صهاريج الى اراض خاصة وتفريغها فيها بشكل يحد ولو نسبياً من اثر التلوث البيئي على الأراضي الزراعية والآبار الجوفية، ما يزيد الأعباء المادية علينا بكلفة تصل الى حدود خمسة آلاف دولار للموسم"، بحسب ما يؤكد اميل ابو سعد صاحب معصرة زيتون في الخلوات - قضاء حاصبيا، مضيفاً انه "رغم ذلك يتم تحميلنا مسؤولية التلوث الناتج عن بعض المعاصر التي لا تتقيد بالشروط الموضوعة، مع العلم انه حتى الآن لا يوجد أي حل جذري لهذه المشكلة التي تكبدنا". وناشد أبو سعد وزارة الزراعة ايلاء هذه المنطقة ومزارعي الزيتون تحديداً الاهتمام الكافي، لأن غالبية اهلها يعتاشون من زراعة الزيتون، مطالباً المعنيين زيارة معاصر الزيتون وكروم الزيتون للوقوف عن كثب على الصعوبات التي يتكبدونها بحيث بات من الصعب الاستمرار على هذا المنوال، "خاصة وان صفائح وخوابي الزيت ما زالت مكدسة في الأقبية منذ الموسم الفائت". وما يزيد الطين بلة عند اصحاب المعاصر انهم يضطرون في الكثير من الأحيان الى ان يأخذوا زيت زيتون ثمن العصر، إذ ان كلفة عصر 20 كيلو زيتون 4500 ليرة او مقابل نصف كيلو من زيت الزيتون، "لأن الكثير من المزارعين ليس لديهم القدرة المادية على دفع المصاري، فيبحثون عمن يأخذ زيت زيتون مقابل عصر زيتونهم"، كما يقول المختار خالد نور الدين، صاحب معصرة زيتون في الهبارية، مشيراً الى ان "هذا الأمر يصل بنا الى مرحلة يتكدس عندنا فيه زيت الزيتون ونبدأ بالبحث عمن يشتريه في ظل تدن لسعر صفيحة زيت الزيتون حيث وصل سعرها في الموسم الفائت الى حدود 100 الف ليرة"، مناشداً وزارتي الزراعة والصناعة دعم مزارعي الزيتون واصحاب المعاصر على حد سواء من خلال ايجاد اسواق لتصريف الإنتاج وتشجيع اصحاب المعاصر من خلال توفير قطع الغيار والصيانة لمعاصرهم باسعار مقبولة وايجاد اماكن للتخلص من زيبار الزيتون". اذا بدأ موسم الزيتون الذي تراجع هذا العام الى ما دون 30 في المئة عن العام الماضي، لذلك المزارعون واصحاب المعاصر يعتبرون هذا الأمر أهون عليهم من ان يكون الموسم وفيراً ويقعوا في مشكلة تصريف الإنتاج، كما جرت العادة ومن دون أن يسأل عنهم احد من الجهات المعنية. .. وكان قد سابق مزارعو الزيتون في منطقة صور أحوال الطقس وبدأوا منذ أيام بقطف موسمهم لا سيما في القرى الساحلية امتداداً حتى بعض المرتفعات القريبة من الساحل حيث يعتمد المقيمون في تلك القرى على ما سيجود به موسمهم لهذا العام والذي كان بخل عليهم الموسم الماضي (فادي البردان). ويعاني المزارعون من أصحاب تلك الحقول، قلة اليد العاملة من أبناء تلك القرى ما اضطرهم للاستعانة باليد العاملة السورية وبعضهم بورش الليمون التي يبرع بها ابناء المخيمات ما يزيد من تكلفة الانتاج على المزارعين من جهة ويرفع سعر صفيحة الزيت من جهة ثانية. ويتحدث عدد من المزارعين عن معاناتهم من تكلفة الانتاج التي تتنوع ما بين الحراثة والتشحيل والرش والقطاف ومعاصر الزيتون ليخلصوا الى القول بان سعر صفيحة الزيت واذا ما بيعت هذا العام بـ200 الف ليرة كما في العام الماضي، فانها لا توازي سعر النفقة لاسيما وان اجرة اليد العاملة ارتفعت من 20 الف ليرة الى 30 الفاً. وهكذا دواليك .فيما يشكو آخرون ضيق السوق المحلية لاستيعاب الانتاج ويتهم بعضهم تعاونيات زراعية بمحاباة وتفضيل مزارعين على آخرين في تصريف الانتاج .