وئام وهاب: حريصون على شبعا كما حاصبيا
وهاب خلال صلاة على أرواح شهداء حزب التوحيد في سوريا: نحن وإياكم على موعد مع النصر القريب
وطنية -
أقام حزب "التوحيد العربي"، صلاة الغائب على أرواح شهدائه في عرنة في سوريا، في حضور رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب، الشيخ أبو علي سليمان أبو ذياب، ممثل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله بلال داغر، وممثلين عن: حركة "أمل"، حزب "البعث"، المقاومة التوحيدية العربية، "حزب التيار العربي"، الفصائل الفلسطينية، ورؤساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة وأمناء وأعضاء المكتب السياسي في حزب "التوحيد العربي" ووفود شعبية وروحية.
وألقيت بالمناسبة كلمات عدة أثنت على دور المقاومة في تحرير الشعوب المستضعفة وفي الدفاع عن القضية الأم فلسطين.
كما كان كلمة لوهاب أكد فيها أن "قتالنا الى جانب سوريا وعلى أرضها الطيبة، قتال الناس المؤمنين بهذا الدور المشرقي الكبير لها ولجيشها، ولقيادتها وشعبها، فلم نسمح لأنفسنا بالنأي عنها وهي التي لم تنأ عنا في كل محننا".
وقال بعد الترحيب بالمشاركين في يوم إحياء شهداء الحزب: "في لحظة الفجر هبطت النسور على جبل الشيخ ومع شروق الشمس بانت ملحمة التصدي للغزاة المارقين فاغتسل تراب الجبل بدم أبنائه الميامين وتحولت القرى الى مدائن للفرح والإنتصار والشهادة إنه وعد الأرض والوطن، وعد السيف الذي خرج من غمده، وعد الحياة لأبنائها في مسيرة الوفاء والإنتماء والولاء هي معركة الفصل في وجه الطغاة والكفرة والمرتزقة الذين عاثوا فسادا واستباحوا المقدسات والأعراض وكل التقاليد والقيم الدينية والإنسانية، إنهم عصابات الإجرام حيث لا دين لهم ولا طائفة ولا مذهب".
وتابع: "لقد وقفنا ومنذ اللحظة الأولى وبلا تردد الى جانب سوريا، لأننا كنا ندرك تماما ما يعدون له إعلاميا وماليا وعسكريا وسياسيا، لذا كنا ومنذ البداية في هذا الموقف والموقع، لأن تدمير سوريا، هو قرار دولي وإقليمي، حيث بوابة العروبة الحقيقية، بوابة فلسطين السليبة، بوابة الأقصى الشريف، كنيسة القيامة، بوابة المقاومة المظفرة في لبنان، العراق، بوابة الآخاء القومي لكل مكونات الأمة، بوابة الرسالات السماوية والشرائع الإنسانية والحضارات العريقة".
واردف: "لأنها كل ذلك كان الإستهداف لها، وكان قتالنا الى جانب سوريا وعلى أرضها الطيبة، قتال الناس المؤمنين بهذا الدور المشرقي الكبير لها ولجيشها، ولقيادتها وشعبها، فلم نسمح لأنفسنا بالنأي عنها وهي التي لم تنأ عنا في كل محننا"، موضحا "لا ننأى عنها لأن النأي بأنفسنا في الصراع بين الحق والباطل نعتبره خطيئة كبرى، لا ننأى بأنفسنا في الصراع بين العرب والمستعربين، لا ننأى بأنفسنا في الصراع بين سوريا والمارقين، لا ننأى بأنفسنا إذا هدد أهلنا في السويداء وجبل الشيخ وكل محافظات سوريا".
ولفت الى ان "النأي بالنفس هو جبن وتخاذل وهروب ونذالة ولا يمكن أن تنطبق هذه الصفات علينا، بل تنطبق على كثيرين غيرنا".
واستطرد وهاب ليرد على ما قام به "بقايا المسلمين في لبنان الذين وقفوا في بلدة شبعا في اعتصام ليقولوا بأننا أطلقنا تهديدا لبلدة شبعا"، مجددا قوله بأن "شبعا أهلنا وأحباؤنا وأخوتنا ونحن حريصون على شبعا حرصنا على حاصبيا ولكن قلنا بالتحديد بأن البعض يستغل شبعا لإمداد المسلحين الذين يقتلون أهلنا في حضر وعرنة وهذا أمر غير مقبول، نحن وجهنا نداء لأبناء شبعا ليكونوا واعين لما يخطط لهذا الأمر ولكن هؤلاء البقايا اليوم بعد أن هزموا في مصر وليبيا وفي كل مكان يبدو أنهم يحاولون التفتيش عن بعض القضايا الرابحة في لبنان ولن ندعهم يدخلون في فتنة في لبنان لتركيب قضايا رابحة".
وحذر "أصحاب الجولات الخارجية من أي إلتزام في الخارج لا يستطيعون تنفيذه في لبنان، وليسمعوا جيدا أي إلتزام في الخارج يتناقض مع مبادئنا والثوابت التي حددتها قوى المقاومة في لبنان، هذا الإلتزام غير قابل للتنفيذ في لبنان".
وتساءل وهاب: "هل دار الزمن الى أن بلغنا نسيان إيماننا وجوهر توحيدنا وصدق عزيمتنا ودماء شهدائنا؟ لذلك كان خيارنا وقرارنا لا بل قدرنا أن نمضي في مواكبة المقاومين لشرف الأمة والدفاع عن حقوقها وسيادتها، فلن يرضى الله منا غير ذلك ولن يقبل سلمان والمقداد وكل أهل البيت بغير ما رضيوا هم به، وعليه جاهدوا في الخندق وفي كل المواقع لنصرة الأمة العربية العظيمة التي باتت موحدة والتي أسقطت كل مفاعيل الوعود والمعاهدات والإتفاقيات".
وقال: "إليكم يا أهلنا في جبل الشيخ، عربون وفاء منا، في يوم الشهداء، ونحن قصرنا منذ البداية في تأبين عشرات الشهداء الذين سقطوا في منطقة جبل الشيخ بالتحديد، وكانت البداية في بلدة حضر"، لافتا الى أنه "في جبل الشيخ قرى آمنة، وقرى موحدة ومؤمنة فيهم مشايخ كبار وعقلاء وهؤلاء المشايخ كانوا يدعون منذ البداية ويقولون بأننا نريد أن نحفظ الجيرة والأهل والعشرة وما الى ذلك، ولكن دخل بعض الطارئين المارقين على المنطقة وبدأوا بافتعال المشاكل حتى الآن سقط حوالى المئة شهيد.
من هنا رأينا من واجبنا بعد سقوط 4 شهداء من الحزب الذين سقطوا في عرنة وقبلهم 4 شهداء آخرين سقطوا في حضر وبعض مناطق جبل الشيخ، على الأقل أن نقف وقفة وفاء لهؤلاء الناس وليتحدث من يتحدث وليصرخ من يصرخ"، لافتا الى أن "البعض يقول بأننا نتدخل في الأزمة السورية"، متوجها إليهم بالقول: "عرنة هي كأي قرية في الشوف وعاليه والمتن وحاصبيا وراشيا وكذلك الأمر بالنسبة لحضر وجرمانا والسويداء، وهذا أمر مسلم به، وأي اعتداء على أية قرية هو اعتداء علينا جميعا، لذلك لن نستمع لأحد ولن نرد على أحد ولن نسمح لأحد بأن يقدم نصائح لا مكان لها في هذه المعادلة في المعركة في سوريا".
وشدد على "أننا جزء من معركة سوريا إذا احتاجنا أهلنا هناك، ولكن في سوريا الحمد لله لدينا شجعان وآلاف المقاتلين كانت تنقصهم بعض الإمكانات ولكن إن شاء الله بالتعاون مع الجيش السوري والحلفاء في كل محور الممانعة والمقاومة سيتأمن كل شيء، من هنا لا داعي للخوف، نحن معكم ولن نترككم مهما كان الثمن".
وختم وهاب متوجها الى أهل جبل الشيخ: "نحن باقون على عهد الوفاء طالما نحن باقون وبقيت الحياة، فنحن وإياكم على موعد مع النصر القريب والأكيد، وعودة الحياة لأرض الحياة، نستمع بشغف وعشق لآذان الجوامع والمساجد ونستيقظ على أجراس الكنائس والمعابد، نحن وإياكم سنحمل شهداءنا على رايات الوطن، ولن نتراجع مهما بلغت التضحيات، فنحن حملنا الحياة لعهود طويلة، وتلاقينا لمرات كثيرة، فما جمعه الله لا يفرقه الإنسان، وما كتبه الله لا يغير في مجراه حدث أي كان، ولقد أعددنا أنفسنا وجهزنا دروبنا، وماضون في نصرنا، نصرالله المبين إن شاء الله".
------------- ---------------- ----------------
ونشر موقع حزب التوحيد العربي:
أقام حزب “التوحيد العربي” صلاة الغائب على روح شهدائه في عرنة في سوريا بحضور ومشاركة رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب والشيخ أبو علي سليمان أبو ذياب، وممثل الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله الحاج بلال داغر، ورئيس “حزب التيار العربي” شاكر البرجاوي، ومسؤول فتح الإنتفاضة في لبنان أبو إيهاب حسن زيدان، وممثل الجبهة الشعبية – القيادة العامة أبو عماد رامز مصطفى، وممثل منظمة الصاعقة في لبنان أبو حسن غازي، وممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو عماد الجنداري وممثل حزب الطلائع اللبنانية يوسف صفوان إضافة الى ممثلي الأحزاب الوطنية: حركة أمل وحزب البحث والمقاومة التوحيدية العربية وعدد من رؤساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة وأمناء وأعضاء المكتب السياسي في حزب “التوحيد العربي” وممثل مدرسة العرفان التوحيدية ووفود شعبية وروحية.
ألقيت في المناسبة كلمات عدة أثنت على دور المقاومة في تحرير الشعوب المستضعفة وفي الدفاع عن القضية الأم فلسطين.
أبوذياب
فكان كلمة لمفوضية الشوف العامة ألقاها مفوض عام الشوف الرفيق أجود أبوذياب جاء فيها:
“نلتقي اليوم لإقامة صلاة الغائب عن أرواح شهداء جبل الشيخ، جبل الشيوخ والأجداد، جبل العزّة والكرامة، الذين سطّروا بدمائهم ملاحم بطولية في الدفاع عن أرضهم وعرضهم وكرامتهم”.
وتابع: “ربما يسأل البعض لما اندفاعنا في القتال على الأراضي السورية؟ نقول لهذا البعض لسببين: الأول أن الإرهاب والإجرام لا حدود له إذا انتصر في سوريا – لا سمح الله – سنضطر لاحقاً لقتاله هنا على أرضنا دون أدنى شك.
والسبب الثاني، إن الجاهلية كما بقية قرى جبل لبنان هي أم الشهداء، منها علم من كبار المرجعيات للموحدين وهو الشيخ أبو علي سليمان بوذياب، وانبثق من حناياها بيرق التوحيديين العربيين الذي لايزال خفاقاً لا تخيفه العواصف والأعاصير، صلب كالصخر في الشدائد، حنون رؤوف عند الحاجة وأمام الضعفاء، عنيت به الأستاذ وئام وهاب.
أضاف: “نحن كتوحيديين يشرفنا أن نكون في الصفوف الأمامية للدفاع عن أمة التوحيد أينما وُجِدت إن كان في لبنان أو سوريا أو أي مكان في هذا العالم لأن عِرضنا واحد وكرامتنا واحدة، ولنا شرف التضحية من أجلها، وكل شهيد يسقط هو مرحوم عند الله، نأمل من مشايخنا شمولهم بالرحمة”.
وختم أبوذياب بالقول: “سلام الرجال عليكم يا أبطال جبل الشيخ وتحية لكم ولكل شهيد سقط على الأراضي السورية في وجه الإرهابيين والتكفيريين، سلام عليكم يا شيوخ ونساء وأطفال جبل الشيخ”.
أبوذياب
وألقى الشاعر سمير أبوذياب قصيدة من وحي المناسبة:
عن صلاة الغائب بهاليوم وقفتنا وقفة تضامن مع شقيقتنا
العم تمرق بمحنة غرب دجال جايي بعهرو يدوس أمتنا
مش راح منقبل ولا راح يقبلوا العقال هالأرض تسقط من حضيرتنا
نحنا الدمانا للفدى ميال نصون العِرض والأرض عادتنا
يا موت نحنا للحصيد غلال وشو همنا من اليوم لو متنا
ضلك حصود بينتلو السلال ومش راح بتخلص من حصيدتنا
منلبس قميص العز سبع جيال ومنعود نتقمّص شجاعتنا
ومنراقب لبالغدر سيفو شال ومنلاحقو ومنرد ضربتنا
ومعروف عنا بالقتال رجال ومأرخ التاريخ قصتنا
انخلصت ذخيرتنا بساحات القتال منسكّت المدفع بلفتنا
وبساحات الوغى منا إن سقط خيّال بتزيد قوتنا وشجاعتنا
وهيك بعرنة توثقوا الأقوال وطيف الشهادة صان عزتنا
اعتزّي يا عرنة ودّعي الأبطال وحيي النسور رجال نخوتنا
وعامدخلك ابنيلهم تمثال وبإيدهم مشعال وحدتنا
واكتبي عا صدورهم أبيات للأجيال ماتو تعشنا بكرامتنا
وقوليلهم إنو النصر آتي لا محال وعد منّا يا قْرَيّتنا
تا يرقد السلطان فاضي البال منو استشرقنا عقيدتنا
ومن وهرتو لبسنا الشجاعة عقال ومن نور سيفو نصر ثورتنا
هِمّوا لتوحيد الحما كرمال تا نثبت بهالأرض خطوتنا
وعا حما عرنة نشد رحال نكمّل خطاهم بمسيرتنا
وترسم تضحيتهم شعلة الآمال وتبقى سوريا ويرجع الجولان
ونمسح بسيف النصر دمعتنا
يا عرب فيقو حاج غشيانين من قلبنا تا نشيل هالغصة
كيف لو ما عددكم بالملايين وبتملكو من هالدني نُصّة
وعأحلام الغرب حاجي مراهنين ومنهم ما في إلكم ولا حصة
بيكفي بحضن الغرب غفيانين وعامل الغرب بيوتنا منصّة
وسفك الدما والذبح بالسكين كيف راح نخلص من النغصة
استهدوا بحبل الحق حاجي ضالين وعا حالكم ما تضيعوا الفرصة
إقروا بتقوى بكتاب الدين نصَحّي عقولنا وصفوفنا نرُصّا
ونتوحّد بوجه الغرب يا مجانين ما بيطلع ربع قوتكم الأحصى
إنتو بحرب الأهل مشغولين وما فيكم ولا دولة بوجهم تعصا
ومازالكم بالفخ علقانين مني اسمعو توضيح للقصة
وجهكم ديرو على فلسطين وروحو لصوب القدس نتقصى
يا ويلكم من غضب رب العالمين بعقولكم زرعوا ربيع الشرق
وعم يخطّطوا تايدمروا الأقصى
سري الدين
وكان كلمة لـ “المقاومة التوحيدية العربية” في السويداء ألقاها الرفيق ماهر سري الدين، جاء فيها:
“ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون” (صدق الله العظيم)
بإسم المقاومة العربية التوحيدية التي أسسها الوزير القائد وئام وهاب نوجّه تحية “توحيدية كربلائية” للأمين العام لـ “حزب الله” سماحة السيد حسن نصرالله ونرفع برقية سُطّرت بدماء الشهداء الى الرئيس الصامد الممانع الدكتور بشار الأسد”.
وأضاف: “نقدّر ونثمّن عالياً دور الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعم للمقاومة العربية التوحيدية، ونعاهد الله والوطن أن نبقى الجند الأوفياء لمسيرة أمتنا في معركة استعادة الحقوق”.
وختم كلمته بالقول: “نبشّر شهداءنا بأننا مقاومون… صامدون… ثابتون… توحيديون… عروبيون”.
هذا وقدّم سري الدين بإسم المقاومة التوحيدية العربية بيرق التوحيد لوهاب.
صقر
كما كان كلمة لأمين الإعلام في مفوضية جبل الشيخ ألقاها الرفيق فرج صقر، جاء فيها:
“كتبناها دماً، أيها الشهداء من جبل الشيخ الى الشوف، كتبناها دماً فاقرأ خطانا، كتبناها بدمائنا وللتوضيح الشهداء في جبل الشيخ الى الآن أكثر من مئة شهيد: لدينا في حضر ثلاثون شهيداً منهم أخي، قال لي قبل رحيله لدي طفل فهذا أمانة في عنقك إذا ما عدت فاحفظه وأنتَ إحفظ هذا الطفل ليس لي بل لله ولسوريا ولبشار الأسد”.
وتابع: “يظن هؤلاء التكفيريون الخونة الذين مثلوا بجثة أخي كما مثلوا ببقية الجثث أنهم سينالون من كرامتنا ونحن نقول من جبل الشيخ الذي ترتفع هامته كما ترتفع هذه اللفف البيضاء على الهامات، أقول لكم يا مَن تذكرون الله وتذبحون الأنفس، أقول لكم والله إنكم خسئون وسوريا أكبر منكم بكثير وعندما يحني جبل الشيخ رأسه وعندما تحني جبال الشوف رأسها وقتها نحني رأسنا لكم، هذا محال عليكم”.
وأضاف: “علمنا القائد المقاوم سلطان باشا الأطرش أن دماءنا حرام على أجسادنا إذا لم نصن عرضنا وأرضنا وكرامتنا، هكذا علمنا القائد المجاهد وهكذا نتعلّم من القائد المجاهد سماحة السيد حسن نصرالله، هكذا نتعلّم من القائد رئيسنا ومفدانا بشار حافظ الأسد، وأعيدها دائماً وأقول لكم مَن لا يرضَ ببشار نوراً لعينيه لا نرضَ به تراباً ندوس عليه، ومَن لا يرضَ بسوريا نوراً لعينيه لم نرضَ به تراباً ندوس عليه، ونحن وأنتم والزمن طويل”.
مسيرتنا واحدة، عدونا واحد هو “إسرائيل”، قبلتنا فلسطين، طريقنا الى الجولان، نحيي كل القوى الوطنية المقاومة، نحيي محور المقاومة والدول الصديقة واطمئنوا واهدأوا بالاً”.
وتوجّه الى وهاب بالقول: “يا أستاذ وئام، يا رئيس “حزب التوحيد العربي” الشكر الجزيل على دعمك السياسي الملموس وعلى دعمك المعنوي وأقول الكرامة لا تتجزّأ، نحن في معركة دمنا لها وأجسادنا لها طالما نحن مؤمنون بالله”.
وتابع: “سمعناهم على الأجهزة وأخذنا منهم إعترافات جاؤوا من كل أصقاع الدنيا الى جبل الشيخ، الأرض المقدسة طمعهم أن يقتلونا ويشردونا ويتمتعوا بنسائنا، هل يرضى أحد منكم أن يُهان عرضه ويُغتصب؟ سنقاتلهم إن شاء الله، ولأننا أصحاب حق فنحن منتصرون”.
غنام
ورثى الشاعر مازن غنام الشهداء بقصيدة جاء فيها:
لما عزمني الورد عبيتو
استبت العطر والباب دبيتو
قلي تعا يا شاعر التصوير
إرثي الشهيد اللي بعد ما رثيتو
يا جاهلية إل في إلك تقدير
إنتِ بعيوني دمع خبيتو
كَنّي أنا ضيّعت سيف الزير
سيف الكرامة بأرضي هديتو
يا جاهلية إل في إلك تقدير
إنتِ بعيوني دمع خبيتو
كَنّي أنا ضيّعت سيف الزير
سيف الكرامة بأرضي إلقيتو
إنت وأنا أزهار ومشاوير
وكل اللي حبيتيه حبيتو
يعني إن ما زرتك يوم شو بيصير
بحس نادر للنبي أيوب
ذاب الشمع والنذر ما وفيتو
رغم الأسى ورغم الجراح بهالوطن
ورغم القرارات البعيدة الهايفي
بيرفض جبل لبنان أرضو تنرهن
لا للعدا لا للشعوب الزايفي
لكن بيوم الضيق وبيوم المحن
اعتديوا علينا وعين الله شايفي
ومن شان توقف أرضنا بوج الفتن
وقفت مشايخنا بمواقف ضايفي
بنعمة صلاة الشيخ عارف بوحسن
صارت نِعَم الله علينا طايفي
ومن حكمة الشيخ كبول اللي إئتمن عالطايفي
وقوّى القلوب الخايفي
حسوا بحرب هالشرق رح ندفع ثمن
صلوا لرص صفوفنا بصفوفنا
وقالوا يا خمس حدود عين الله فيكي
رغم الأسى ورغم الجراح بهالوطن
ورغم القرارات البعيدة الهايفي
بيرفض جبل لبنان أرضو تنرهن
لا للعدا لا للشعوب الزايفي
لكن بيوم الضيق وبيوم المحن
اعتديوا علينا وعين الله شايفي
ومن شان توقف أرضنا بوج الفتن
وقفت مشايخنا بمواقف ضايفي
بنعمة صلاة الشيخ عارف بوحسن
صارت نِعَم الله علينا طايفي
ومن حكمة الشيخ كبول
اللي إئتمن عالطايفي
وقوّى القلوب الخايفي
حسوا بحرب هالشرق رح ندفع ثمن
صلوا لرص صفوفنا بصفوفنا
وقالوا يا خمس حدود إحموا الطايفي
دخلك يا ريح الشرق
صبحيات خذني عَ فلسطين بزيارة
وخدلي ربيعي برحلة النسمات
إفرح بحارة، إبكي بحارة
وإفرح بحارة وإعشق صبية
بقلبها حرقات بدل السنابل
حاملي حجارة
تزرع بقلبي أصدق حكايات
حكاية بطولة بنت جبارة
وقفت بأرض القدس
بالعركات رميت حجر
رميوا ألف غارة
ومع كل حجرة تزرع البسمات
وتقول فيكي بموت يا فلسطين
ولا شوف أرضي رايحة خسارة
وهاب وهاب قال المجد صورني
وتَأوصل على الشمس عمرني
السويداء اللي عُطيِت للمجد سلطان
كبرنا بجبلها اللي عم يكبرني
وهوني إبن توحيدنا المنصان قلّك
بعرنة بحب تقبرني
تسعة شباب استشهدوا بإيمان
تيحرروا الشعب اللي حرّرني
تمنيت معهم حرّر الجولان
وإغفى شهيد على جبل لبنان
وأوعى عم قاوم من جبل عرنة
الشيخ نسيب أبوذياب
وألقى الشيخ نسيب أبوذياب كلمة مستشهداً بأقوال الحكيم سقراط فقال:
كلمتي قصيرة على قدر علمي وجهدي، قال الحكيم سقراط “توقى كل التوق ولا حارس من الأجل وأطلب كل الطلب ولا تتسخط لما جلب القدر، العبد وداعة والرضى بقضاء الله طاعة سلامة الدين صحة اليقين، الفائز بربح الجميل أسعد من المقتصد على رأس المال”.
ومن أقوال الحكيم سقراط “شهيد الشهداء، شهيد الواجب والحقيقة والمعرفة والوجود، لا تحرسوا على القنية، لا تحرسوا على الدنيا فيشتد فقركم واستهينوا بالموت لألاّ تموتوا وأميتوا أنفسكم لتُخلّدوا وإلزموا العدل تلزمكم النجاة وإلزموا العدل تحدكم المحبة، وإن كانت الدنيا تُعَدّ نفيسة فثواب الله أعلى وأنبل، وإن كانت الأموال للترك جُمّعت فما بال متروك به المرء يبخل وإن كانت الأجسام للموت أنشئت فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل، ألا وإن النصر مع الصبر وإن الفرج مع الكرب وإن بعد العسر يسراً رحم الله شهداءنا الذين دافعوا عن الكرامة والأرض”.
وهاب
كما كان كلمة للوزير وئام وهاب أكّد فيها على أن “قتالنا الى جانب سوريا وعلى أرضها الطيبة، قتال الناس المؤمنين بهذا الدور المشرقي الكبير لها ولجيشها، ولقيادتها وشعبها، فلم نسمح لأنفسنا بالنأي عنها وهي التي لم تنأ عنا في كل محننا”.
وقال بعد الترحيب بالمشاركين في إحياء يوم شهداء الحزب:
“في لحظة الفجر هبطت النسور على جبل الشيخ ومع شروق الشمس بانت ملحمة التصدي للغزاة المارقين فاغتسل تراب الجبل بدم أبنائه الميامين وتحوّلت القرى الى مدائن للفرح والإنتصار والشهادة إنه وعد الأرض والوطن، وعد السيف الذي خرج من غمده، وعد الحياة لأبنائها في مسيرة الوفاء والإنتماء والولاء هي معركة الفصل في وجه الطغاة والكفرة والمرتزقة الذين عاثوا فساداً واستباحوا المقدسات والأعراض وكل التقاليد والقيم الدينية والإنسانية، إنهم عصابات الإجرام حيث لا دين لهم ولا طائفة ولا مذهب”.
وتابع: “لقد وقفنا ومنذ اللحظة الأولى وبلا تردد الى جانب سوريا، لأننا كنا ندرك تماماً ما يعدّون له إعلامياً ومالياً وعسكرياً وسياسياً، لذا كنا ومنذ البداية في هذا الموقف والموقع، لأن تدمير سوريا، هو قرار دولي وإقليمي، حيث بوابة العروبة الحقيقية، بوابة فلسطين السليبة، بوابة الأقصى الشريف، وكنيسة القيامة، بوابة المقاومة المظفرة في لبنان، والعراق، بوابة الآخاء القومي لكل مكونات الأمة، بوابة الرسالات السماوية والشرائع الإنسانية والحضارات العريقة…
وأضاف: “لأنها كل ذلك كان الإستهداف لها، وكان قتالنا الى جانب سوريا وعلى أرضها الطيبة، قتال الناس المؤمنين بهذا الدور المشرقي الكبير لها ولجيشها، ولقيادتها وشعبها، فلم نسمح لأنفسنا بالنأي عنها وهي التي لم تنأ عنا في كل محننا”، موضحاً “لا ننأى عنها لأن النأي بأنفسنا في الصراع بين الحق والباطل نعتبره خطيئة كبرى، لا ننأى بأنفسنا في الصراع بين العرب والمستعربين، لا ننأى بأنفسنا في الصراع بين سوريا والمارقين، لا ننأى بأنفسنا إذا هُدّد أهلنا في السويداء وجبل الشيخ وكل محافظات سوريا”.
وتابع وهاب: “النأي بالنفس هو جبن وتخاذل وهروب ونذالة ولا يمكن أن تنطبق هذه الصفات علينا، بل تنطبق على كثيرين غيرنا”.
واستطرد وهاب ليرد على ما قام به “بقايا المسلمين في لبنان الذين وقفوا في بلدة شبعا في اعتصام ليقولوا بأننا أطلقنا تهديداً لبلدة شبعا”، مجدداً قوله بأن “أهل شبعا أهلنا وأحباؤنا وأخوتنا ونحن حريصون على شبعا حرصنا على حاصبيا ولكن قلنا بالتحديد بأن البعض يستغل شبعا لإمداد المسلحين الذين يقتلون أهلنا في حضر وعرنة وهذا أمر غير مقبول نحن وجهنا نداء لأبناء شبعا ليكونوا واعين لما يخطط لهذا الأمر ولكن هؤلاء البقايا اليوم بعد أن هُزموا في مصر وليبيا وفي كل مكان يبدو أنهم يحاولون التفتيش عن بعض القضايا الرابحة في لبنان ولن ندعهم يدخلون في فتنة في لبنان لتركيب قضايا رابحة”.
وحذّر وهاب “أصحاب الجولات الخارجية من أي إلتزام في الخارج لا يستطيعون تنفيذه في لبنان وليسمعوا جيداً أي إلتزام في الخارج يتناقض مع مبادئنا والثوابت التي حدّدتها قوى المقاومة في لبنان، هذا الإلتزام غير قابل للتنفيذ في لبنان”.
وتساءل وهاب: “هل دار الزمن الى أن بلغنا نسيان إيماننا وجوهر توحيدنا وصدق عزيمتنا ودماء شهدائنا؟ لذلك كان خيارنا وقرارنا لا بل قدرنا أن نمضي في مواكبة المقاومين لشرف الأمة والدفاع عن حقوقها وسيادتها، فلن يرضى الله منا غير ذلك ولن يقبل سلمان والمقداد وكل أهل البيت بغير ما رضيوا هم به، وعليه جاهدوا في الخندق وفي كل المواقع لنصرة الأمة العربية العظيمة التي باتت موحدة والتي أسقطت كل مفاعيل الوعود والمعاهدات والإتفاقيات”.
وأضاف وهاب: “إليكم يا أهلنا في جبل الشيخ، عربون وفاء منا، في يوم الشهداء، ونحن قصّرنا منذ البداية في تأبين عشرات الشهداء الذين سقطوا في منطقة جبل الشيخ بالتحديد، وكانت البداية في بلدة حضر”، لافتاً الى أنه “في جبل الشيخ قرى آمنة، وقرى موحدة ومؤمنة فيهم مشايخ كبار وعقلاء وهؤلاء المشايخ كانوا يدعون منذ البداية ويقولون بأننا نريد أن نحفظ الجيرة والأهل والعشرة وما الى ذلك، ولكن دخل بعض الطارئين المارقين على المنطقة وبدأوا بافتعال المشاكل حتى الآن سقط حوالي المئة شهيد”.
“من هنا رأينا من واجبنا بعد سقوط 4 شهداء من الحزب الذين سقطوا في عرنة وقبلهم 4 شهداء آخرين سقطوا في حضر وبعض مناطق جبل الشيخ، على الأقل أن نقف وقفة وفاء لهؤلاء الناس وليتحدث مَن يتحدث وليصرخ مَن يصرخ”، لافتاً الى أن “البعض يقول بأننا نتدخل في الأزمة السورية”، متوجهاً إليهم بالقول: “عرنة هي كأي قرية في الشوف وعاليه والمتن وحاصبيا وراشيا وكذلك الأمر بالنسبة لحضر وجرمانا والسويداء، وهذا أمر مسلّم به، وأي اعتداء على أية قرية هو اعتداء علينا جميعاً، لذلك لن نستمع لأحد ولن نردّ على أحد ولن نسمح لأحد بأن يقدّم نصائح لا مكان لها في هذه المعادلة في المعركة في سوريا”.
وشدّد وهاب على “أننا جزء من معركة سوريا إذا احتاجنا أهلنا هناك، ولكن في سوريا – الحمد لله – لدينا شجعان وآلاف المقاتلين كانت تنقصهم بعض الإمكانات ولكن – إن شاء الله – بالتعاون مع الجيش السوري والحلفاء في كل محور الممانعة والمقاومة سيتأمّن كل شيء، من هنا لا داعي للخوف، نحن معكم ولن نترككم مهما كان الثمن”.
وختم وهاب متوجهاً الى أهل جبل الشيخ: “نحن باقون على عهد الوفاء طالما نحن باقون وبقيت الحياة، فنحن وإياكم على موعد مع النصر القريب والأكيد، وعودة الحياة لأرض الحياة، نستمع بشغف وعشق لآذان الجوامع والمساجد ونستيقظ على أجراس الكنائس والمعابد، نحن وإياكم سنحمل شهداءنا على رايات الوطن، ولن نتراجع مهما بلغت التضحيات، فنحن حملنا الحياة لعهود طويلة، وتلاقينا لمرات كثيرة، فما جمعه الله لا يفرقه الإنسان، وما كتبه الله لا يغيّر في مجراه حدث أي كان، ولقد أعددنا أنفسنا وجهزنا دروبنا، وماضون في نصرنا، نصرالله المبين إن شاء الله”.