الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

تفجير الضاحية: دماء، أشلاء، جثث وشهداء. هذا هو وطني، وطن الشرفاء

2013/11/21 · علي حسين غصن · المقال رقم 16256
كلنا للوطن للعلى للعلم... لحظة قبل ما نكمل نشيدنا العظيم ، دخلكن اي وطن لي كلنا إلو ؟ وطني يلي بيموت فيه المشحّر يلي بيستحق الحياة ، و بيعيش في يلي لازم يموت ؟ وطني يلي بس إفتح باب بيتي بتشهد ، بس إطلع من البناية بتشهد بس إركب سيارتي ، بس اوصل على شغلي بكل لحظة بتشهد ، لأن ما بعرف اي ثانية ممكن إنلم اشلاء عن الشارع... و أصلا بستاهل يصرلي هيك ، لان انا عم ارتكب جرم خطير ، و هو إني عم حاول عيش وأمن مستقبلي! ممنوع تعيش بـهالبلد ممنوع ابدا... و طبعا كل يوم الصبح بننشد كلنا للوطن ، دخلكن هل وطن لإلنا متل ما نحنا ﻹلو ؟ صرت شك بالموضوع ، وطنا صار دكانة ، كل مين فاتح على حسابو... و من هل دكاكين في دكانة إسمها دكانة التعصب الديني ، هيدي يا معلم بتفوت لعندها بتشتري دين بتقوي في دينك ، بتاخد جرعة إيمان على شكل إبرة مخدر ، و بتتزنر بي كم كيلو تينتي ، و يتروح بتفجر حالك . و اكيد متل ما وعدك الدكنجي النبي ناطرك على الغدا فوق ما رح ياكل قبل ما توصل وأكيد انت ما رح تنطرو... أنا نفسي إفهم هالجماعة كيف فاهمين الدين ؟ و عن اي دين قصدن ؟ اكيد مش ديني ولا دينك هيدا دينن الخاص... و بتكمل النشيد ، للعلا للعلم... بس وقاف هون ، اي علم ؟ اﻷصفر ؟ ولا اﻷخضر ؟ لا أكيد عم تقصد اﻷزرق ؟ او يمكن اﻷحمر ؟؟ ... بس ما تقلي قصدك عن هيدا اﻷحمر و اﻷبيض يلي بقلبو أرزة ؟ ما عرفت شو صار في هل علم ؟ على قد ما كترو العلام و ما عاد حدا لكشو و قد ما كتر الانفجارات بالبلد يلي بيرمزلو ... حملت حالها اﻷرزة و فلت منو ، هجت من الشعب ، مننا يعني . و اﻷحمر شاف الدم كتير حولو ، حمل حالو و راح كمان . و اﻷبيض يلي هو رمز السلام ، شاف إنو ما بقى في سلام ببلدنا ، حمل حالو و فل كمان... و صار علمنا أسود . أسود يعني حداد ، بس مش علينا ، على ضميرنا على قلوبنا و على إنسانيتنا... رحم الله كل من مات بهذا الانفجار ، و ندعو بالشفاء العاجل للمصابين...