الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

ما أحوج اليوم للأمس‎

2014/1/13 · صبحي القاعوري · المقال رقم 16557
شاهدت منظرا من طفل لم يتجاوز 7 اعوام ، وهو يقول لرجل كبير ( ما لك شغل معي ، انا حر ) وكان هذا الرجل عمه . توقفت عند هذا ، ورجعت بي الذاكرة الى بلدتي الخيام قبل اﻷغتراب ،عندما كان الجار او ابن البلد يوبخك احيانا على شئ لم تفعله ، ليس تجنيا عليك بل ﻷنه لم يسأل عن الفعل ومرتكبه، ونحن زمرة من اﻷوﻻد . ماذا كان يفعل احدنا تجاه هذا الموقف.. كان يقف امامه مطأطأ الرأس احتراما وتقديرا دون ان ينبس ببنت شفة ، الى ان ينتهي ( العم الكبير ) من التوبيخ ، وبكل حياء ووجل نقول لست انا من فعل ذلك، يطبطب العم على كتفي الولد، ويغادر المكان. الويل ثم الويل اذا كانت الواقعة صحيحة وعرف الاب فان غضب الله سينزل على الابن لعدم احترامه الاكبر. تصوروا الفرق بين اليوم واﻷمس ، اليس هذا مؤسفا ، ويدعونا الى اعادة النظر في تربية النشأ منزﻻ ومدرسة. السنا فعلا بحاجة الى اﻷمس .