الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

تهديد للرئيس سعد الحريري من طرابلس + VIDEO

2014/1/23 ·  عبد الكافي الصمد · المقال رقم 16625
لليوم الثالث على التوالي، كان الجيش اللبناني عرضة لاعتداءات مسلحين في مناطق الاشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن، ما أثار خشية من تحوّل مجرى الصراع في المدينة إلى مواجهة مفتوحة بين الجيش ومسلحي باب التبانة. فقد أطلقت صباح أمس قذيفة على مركز للجيش في طلعة العمري، ما أدى الى استشهاد الجندي حسين حمد سعد الدين (من مواليد 10/11/1987 في بلدة حبشيت ــــ عكار). وكان ضابطان وستة عسكريين قد جرحوا لدى إلقاء قنبلة على ملالتهم في محلة ستاركو أول من أمس، كما أصيب جندي الاثنين برصاص مسلحين في شارع سوريا. وترافق الاعتداء مع اشتباكات هي الأعنف منذ اندلاع الجولة الأخيرة، أدت إلى شلّ المدينة، بعدما طاول رصاص القنص كل المحاور ومحيطها، وأدى الى قطع طريق طرابلس ـــ عكار الدولية، وسط موجة نزوح. وعقدت سلسلة لقاءات لاحتواء الوضع، أحدها لـ«قادة المحاور» ومشايخ باب التبانة في مسجد حربا، أعلنوا فيه «رفضهم زجّ المنطقة في معركة مع الجيش»، ولقاء مماثل في مكتب الشيخ سالم الرافعي حضره مشايخ باب التبانة وبعض «قادة المحاور» والنائب خالد ضاهر. كما عقد لقاء آخر في منزل الرئيس نجيب ميقاتي حضره بعض نواب المدينة ووزرائها، وقادة أمنيون. وأكد ميقاتي بعد الاجتماع «إدانة كل الأطراف للتعرض للجيش»، مشيراً الى «الاتفاق على سلسلة إجراءات لإعادة الحياة الطبيعية الى المدينة»، معلناً أن «الجولة انتهت، لكن التجييش كبير وعلينا وضع حدّ له وإعادة الثقة بين الأهالي والجيش». وكان لافتاً أمس تطوران: الأول، بثّ شريط موقّع باسم «شباب أهل السّنة في طرابلس» على شبكة الإنترنت، شنّ فيه مسلّحون ملثمون هجوماً لم يخلُ من تهديد للرئيس سعد الحريري الذي «باع دماء الشهداء، ووالده من أجل الكرسي والسلطة»، ولوّحوا بإعلان «يوم غضب» وإحراق مكاتب تيار المستقبل «إذا تعرض شباب طرابلس السّنة لأي أذى». والثاني، توجيه اللواء المتقاعد أشرف ريفي نقداً مبطّناً للحريري في رسالة وجّهها إلى «جمهور ثورة الأرز»، مخاطباً من انتقدوا مواقف الحريري الأخيرة بأن «ما عبّرتم عنه من مخاوف وهواجس يمثل أرقى وجوه الديموقراطية وحرية التعبير، لرأي عام حيّ ونابض ومؤمن بقضيته». وخاطب ريفي الجمهور الأزرق بالقول إن «حقكم على قياداتكم أن يضعوكم أولاً بأول في كل ما يتخذونه من قرارات، وأن يشرحوا الأسباب ويحددوا الأهداف، وهذا ربما لا يتم كما يفترض»، كما أن «حقكم على قادة هذه الثورة أن يبقوا على قدر الآمال الكبار، وأنا مؤمن بأن أحداً منهم لا يريد ولا يستطيع أن يتنازل عن أي من الثوابت». ولم ينسف ريفي كل الجسور مع «ابن رفيق الحريري» كما سمّاه، معرباً عن ثقته بأنه «يدير مع حلفائه عملية التفاوض على تشكيل حكومة ربط النزاع، بما سيحقق مرور هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، وبما سيحفظ كل المكتسبات التي حققتها ثورة الأرز، وأولها أمانة الشهداء»، معتبراً أن الحريري «أمين على الأمانة».