المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تكلف 120 مليون دولار
في خبر أوردته نوفوستي جاء فيه أنه ورد في تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي رفع إلى مجلس الأمن الدولي أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي أعلن مجلس الأمن الدولي عن تشكيلها للنظر في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ستكلف خلال السنوات الثلاث الأولى 120 مليون دولار.
وجاء في التقرير أن" المحكمة الخاصة ستحتاج من ناحية الكوادر كما يفترض إلى 430 وظيفة، وستبلغ ميزانيتها في العام الأول 35 مليون دولار، وفي السنة الثانية 45 مليونا وفي الثالثة 40 مليونا".
وسيتعين على لبنان دفع 49 بالمائة من هذا المبلغ كما سيعلن عن جمع تبرعات لسد النفقات الباقية للمحكمة الدولية بنسبة 51 بالمائة.
ومن المقرر أن ينظر مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء في قضية تشكيل المحكمة الخاصة بجريمة اغتيال الحريري.
وبالرغم من تعذر مصادقة البرلمان اللبناني على الوثيقة المشتركة مع الأمم المتحدة حول استحداث المحكمة الدولية بسبب الخلافات السياسية سرى مفعول هذه الوثيقة تلقائيا اعتبارا من 10 يونيو 2007.
ومن المقرر أن تعمل المحكمة في هولندا، وأن يفتتح فرع لها في لبنان.
المكتب الإعلامي للامم المتحدة وزع "صحيفة وقائع" عن المحكمة الخاصة بلبنان
وتكوينها وتعيين القضاة والمدعي العام والموقع والتمويل والجزاءات
وكان المكتب الإعلامي للامم المتحدة في بيروت قد وزع بيانا ضمنه صحيفة وقائع - المحكمة الخاصة بلبنان، وجاء فيه : "طلبت حكومة الجمهورية اللبنانية إلى الأمم المتحدة أن تنشئ محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع من يدعى أنهم مسؤولون عن الهجوم الذي حدث في 14 شباط /فبراير 2005 في بيروت، وأودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و22 شخصا آخرين.
وتفاوضت الأمم المتحدة مع الحكومة اللبنانية بعد ذلك على اتفاق في شأن إنشاء المحكمة الخاصة للبنان. وإلحاقا بقرار مجلس الأمن 1757 المؤرخ 30 أيار/مايو 2007، بدأ في 10 حزيران/يونيو 2007 نفاذ أحكام الوثيقة المرفقة به ولائحة المحكمة الخاصة المرفقة بها. وعملا بقرار مجلس الأمن ذاته، يتخذ الأمين العام حاليا كل الخطوات اللازمة لإنشاء المحكمة الخاصة للبنان.
ولكفالة حياد المحكمة الخاصة واستقلالها، تتضمن لائحتها ضمانات شتى. فهي تنص على عملية شفافة وشاملة لتعيين القضاة والمدعي العام، وتنص على تكوين غرف المحكمة من قضاة لبنانيين، فضلا عن قضاة دوليين. وعلاوة على ذلك، تحمي اللائحة حقوق المتهمين وتمنح الضحايا الحق في عرض آرائهم وشواغلهم حسبما يراه قاضي أو غرفة ما قبل المحاكمة ضروريا. ولاعتبارات العدل والإنصاف، ولاعتبارات الأمن والكفاءة الإدارية أيضا، سيكون مقر المحكمة الخاصة خارج لبنان.
الاختصاص القضائي
للمحكمة الخاصة اختصاص قضائي على الأشخاص الذين يدعى أنهم مسؤولون عن:
1 - الهجوم الذي حدث في 14 شباط/فبراير 2005، وتسبب في وفاة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وفي وفاة وإصابة أشخاص آخرين.
2 - الهجمات الأخرى التي حدثت في لبنان خلال الفترة ما بين 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004 و12 كانون الأول/ديسمبر 2005، التي تجد المحكمة الخاصة أنها مرتبطة باغتيال (الرئيس الشهيد) رفيق الحريري، وذلك وفقا لمبدأ العدالة الجنائية، وأنها ذات طابع وخطورة مماثلين للهجوم الذي حدث في 14 شباط/فبراير 2005.
القانون المنطبق
تطبِّق المحكمة الخاصة أحكام القانون الجنائي اللبناني المتعلقة بالمقاضاة والمعاقبة على أعمال الإرهاب والجرائم التي ترتكب ضد الحياة والسلامة الشخصية، بين جرائم أخرى.
تكوين المحكمة الخاصة
ستتكون المحكمة الخاصة من أربعة أجهزة هي: الغرف، المدعي العام، السجل، ومكتب الدفاع.
وتتكون الغرف من قاض لما قبل المحاكمة، وغرفة محاكمة من ثلاثة قضاة، وغرفة استئناف من خمسة قضاة. ويجوز إنشاء غرفة محاكمة ثانية إذا طلب الأمين العام أو رئيس المحكمة الخاصة إنشاءها، وذلك بعد أن تبدأ المحكمة أعمالها بستة أشهر على الأقل.
وإن وجود قاض لما قبل المحاكمة أمر جوهري لكفالة كفاءة عملية المحاكمة وسرعتها. وسوف يستعرض ويقر لوائح الاتهام، ويمكن أيضا أن يصدر أوامر بالقبض، ويقوم بتحويل الطلبات وأي أوامر أخرى تلزم لإجراء التحقيق وللتحضير للمحاكمات.
وسيعمل مكتب مستقل للدفاع عن حماية حقوق الدفاع، وسيعد قائمة بمحامي الدفاع المحتملين، وسيقدم الدعم والمساعدة إلى محامي الدفاع والأشخاص الذين يطلبون الحصول على مساعدة قانونية.
تعيين القضاة والمدعي العام
وفقا للائحة، يجب أن يكون جميع القضاة "أشخاصا يتحلون بدرجة عالية من الأخلاق والحياد والنزاهة، ولديهم خبرة قضائية واسعة". وسيكون قضاة المحكمة الخاصة خليطا من قضاة لبنانيين وقضاة دوليين مجموعهم أحد عشر قاضيا. والقضاة اللبنانيون أربعة سيعينهم الأمين العام من قائمة تضم 12 مرشحا تقدمها الحكومة اللبنانية بناء على اقتراح من المجلس الأعلى اللبناني للهيئة القضائية.
والقضاة الدوليون سبعة سيعينهم الأمين العام من بين ترشيحات يتلقاها من البلدان الأعضاء، أو من أشخاص مختصين آخرين، وسيعمل القضاة لثلاث سنوات. وسيعين الأمين العام مدعيا عاما دوليا بالتشاور مع حكومة الجمهورية اللبنانية. وسيعمل هذا المدعي العام لثلاث سنوات. وستعين حكومة الجمهورية اللبنانية، بالتشاور مع الأمين العام والمدعي العام، نائبا لبنانيا للمدعي العام سيساعده في أداء أعماله. وسيعين الأمين العام القضاة والمدعي العام بناء على توصية من فريق اختيار مكون من قاضيين يعملان حاليا في محكمة دولية أو تقاعدا من محكمة من هذا القبيل، وممثل للأمين العام.
الموقع
وجه الأمين العام للأمم المتحدة كتابا إلى رئيس وزراء هولندا في 23 تموز/يوليو، داعيا حكومته إلى "النظر في استضافة المحكمة الخاصة". وشدد الأمين العام على "أن تجربة هولندا والخبرة التي اكتسبتها من جراء استضافتها لعدد من المحاكم الدولية قيمتان للغاية". وأرسل رئيس وزراء هولندا في 14 آب/أغسطس ردا مفاده أن حكومته "أبدت استعدادها" لاستضافة المحكمة الخاصة.
التمويل
ستمول نسبة قدرها واحد وخمسون في المئة من تكاليف المحكمة الخاصة من التبرعات المقدمة من الدول، بينما ستمول حكومة الجمهورية اللبنانية نسبة قدرها تسعة وأربعون في المئة من التكاليف.
ستقام المحكمة الخاصة عند استلام مساهمات مالية كافية لتمويل إنشائها وأنشطتها لمدة عام واحد، فضلا عن تعهدات مالية تعادل مصروفاتها المتوقعة للعامين التاليين.
الجزاءات
للمحكمة الخاصة سلطة فرض جزاءات تفضي إلى السجن مدى الحياة وتشمل ذلك السجن. ستقضى العقوبات في دولة يحددها رئيس المحكمة الخاصة من قائمة دول أبدت استعدادها لقبول الأشخاص المدانين.
سيتوقف العدد النهائي للقضاة الذين يعينون على ما إذا كانت ستنشأ غرفة محاكمة ثانية بناء على طلب الأمين العام أو رئيس المحكمة الخاصة، بعد أن تبدأ المحكمة أعمالها لمدة ستة أشهر على الأقل. وستتكون غرفة المحاكمة الثانية من ثلاثة قضاة، أحدهم لبناني واثنان دوليان".