مفتي الجمهورية كلّف الشيخ حسن دلة بمنصب مفتي حاصبيا ومنطقتها
المفتي حسن دلة: وسام على صدري ومسؤولية وأمانة كبيرة..
بعد شغور منصب مفتي حاصبيا ومنطقتها بوفاة الشيخ مصطفى غادر، بدأ التساؤل في أوساط الفاعليات السنية في المنطقة والجنوب عن شخصية المفتي الجديد، وهل سيتم تكليف قاضي صيدا وحاصبيا الشرعي وعضو "المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى" الشيخ حسن دلة بهذا المنصب نظراً لمناقبيته؟
وحسم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد راغب قباني ذلك، بتكليف القاضي دلة مفتياً لمنطقة حاصبيا ومرجعيون، حيث سلمه قرار التكليف بحضور رئيس المحكمة الشرعية السنية العليا الشيخ عبد اللطيف دريان ومجلس المفتين، مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، مفتي عكار الشيخ أسامة الرفاعي، مفتي بعلبك الشيخ خالد الصلح، مدير عام "دار الفتوى" وأمين السر الخاص لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد نقَّري، أمين الفتوى في مدينة طرابلس الشيخ محمد إمام وأمين عام القمة الروحية الإسلامية محمد السماك·
وتمنى مفتي الجمهورية للمفتي دلة التوفيق في مهامه الدينية والوقفية والإجتماعية الجديدة لخدمة الإسلام والمسلمين خاصةً واللبنانيين عامة·
المفتي دلة
بدوره شكر المفتي دلة مفتي الجمهورية على ثقته وتقديره له ولسائر إخوانه العلماء بالقول: إنني في هذه المناسبة بتكليفي إفتاء مرجعيون وحاصبيا من قبل مفتي الجمهورية اللبنانية واعتبر هذه الثقة التي منحني إياها وساما على صدري وحملتني مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة·
وأكد على "مواقف صاحب السماحة مفتي الجمهورية الوطنية التي اتخذها باتجاه هذا الوطن"، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يُلهم القيمين على هذا الوطن أن تكون آراءهم سديدة في الخلاص وتحقيق الوئام والمحبة وجمع أبناء هذا الوطن على مائدةٍ واحدة هي حب الوطن، كما وأنني أشكر الرئيس فؤاد السنيورة وحكومته على مواقفها الرشيدة، ونتمنى للجميع في هذا الشهر المبارك صياماً مقبولاً، وأن يتقبل الله منهم طاعتهم وأن يبارك لهم في شهرهم وأن يكون شهر خير وبركة على المسلمين خاصةً وعلى اللبنانيين عامةً وأن يكون هذا الشهر شهر الخلاص مما نحن فيه وأن ينقذ لبنان من محنه·
إجماع على شخصه
ويأتي قرار تعيين المفتي دلة في ظرف دقيق وحساس، ومنطقة مرجعيون وحاصبيا بحاجة لأمثاله، لما يحظى به من إجماع في المنطقة، وتجسد ذلك خلال إنتخابات "المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى" لقضاءي مرجعيون وحاصبيا، حيث فاز بالمقعد بكامل أصوات المقترعين الـ 6 من أصل 9 ناخبين، والذين كان أبرزهم النائب الدكتور قاسم هاشم ورؤساء بلديات منطقة العرقوب، فيما لم يحالف الحظ المرشح طارق خليل السعدي، الذي لا يحق له التصويت، فلم ينل أي صوت·
هذه الإنتخابات التي كانت قد جرت في "قاعة الشهيد الرئيس رفيق الحريري" في مبنى دار الأوقاف في صيدا، في 25 كانون الأول من العام الماضي 2006، بأجواء ديمقراطية وروح رياضية، أكدت الإجماع على شخصية القاضي دلة، استجابة لدعوة مفتي صيدا والجنوب الراحل الشيخ محمد سليم جلال الدين، بإختيار الأعضاء الأكثر خبرة·
الجدير ذكره أنه لا يوجد ما يمنع الجمع بين منصبين، وخصوصاً أن مفتي صور ومنطقتها، القاضي الشرعي الشيخ محمد دالي بلطة، كلف بهذا المنصب وهو يتولى منصب قاضي شرع صيدا، وكذلك مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، الذي يتولى ايضاً منصب رئيس "دائرة الأوقاف الإسلامية" في صيدا·