الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

«السليقا»: رغم شح المطر ما زالت خيرات الأرض وفيرة

2014/3/8 · · المقال رقم 16845
نساء يتنقلن في الحقول البرية في سهل مرجعيون علّهن يجمعن بعضا من الحشائش، اي «السليقا»، لتكون وجبة غداء صحية للعائلة او ارسالها الى ابنائهن في المدينة، كما هو حال أم علي الطويل، عمرها 80 عاما، حيث تقوم وزوجها ب «كزدورة» في الحقول المجاورة لقطاف السليقا ومعهم الشاي والقهوة، وفي النهاية يكن قد أمن وجبة غداء صحية إعتدن عليها منذ نعومة أظفارهن. تؤكد أم علي ان «البقلة او السليقا هذا العام قليلة جدا في الحقول بسبب الجفاف وشح الأمطار، ولكن في سهل مرجعيون الأرض خصبة وبعد فينا نقطف شوية سليقا للبيت ونرسل القليل الى اولادنا في بيروت ليتذوقوا موسم السليقا»، مشيرة الى انها لم تشهد طوال عمرها هذا الشح في الأمطار «وفي حال بقي الطقس هكذا فان الأعشاب سيصيبها اليباس باكرا، ونحنا اليوم عم نقطف السليقا لنتبارك بهذا الموسم، وانشاءالله الأيام الجايي بيكون فيها امطار كثيرة تعوض عن الذي فات». السليقا على انواعها، من هندباء وزويتة وخبيزة وقرص عنّة والدردار والهليون والسبانخ البرية وغيرها من الأعشاب، تعتبر صحية ومغذية وخالية من المواد الكيماوية، لذلك بات الكثير من الناس في منطقتي حاصبيا ومرجعيون يمتهنون قطاف السليقا وبيعها، فالطلب عليها كبير جدا وسعرها مرتفع مقارنة بالعام الماضي اذ ان الكيلو لأي من تلك الأعشاب يتراوح بين 3 و5 آلاف ليرة بينما تراوح سعره في العام الماضي بين الف و3 آلاف ليرة، حيث كان خير الأرض وفير، كما تقول أم حسين حلاوي التي تتنقل ورفيقاتها بين الحقول لجمع ما تيسر، «لأننا تعودنا كل سنة ان نقطف السليقا، يعني منغيّر جو بالطبيعة ومنقطف السليقا، وهذا يوفر علينا شراءها من محال الخضار ونحن متأكدون من انها طبيعية مئة بالمئة».