الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

حين نبحر في ما كتبه الشيخ محمد قانصو عن «الحوار»

2014/4/16 · هيفاء نصّار · المقال رقم 17062
لم تبطل الدعوة الحيّة في رؤية الشيخ محمد أسعد قانصو وهو يحدثك عن كتابات هيفاء نصّار. و هو يبحر بإيجاز بخلاصة نقد مختصرة يصاحبنا ذاك الحس بالمسؤولية بوصفنا صور متفاعلة للكائنات الآدمية. ولا نجد انفسنا الا واننا نبحر معه في مقالاته المتعددة. ونحن اليوم نختار عن ثقة وجدارة و احترام لهذا القلم فنختار من هذه المقالات مقال يتحدث فيه الشيخ عن " الحوار " حيث اردنا المقال موجهاً بانعكاس، مرسخاً رؤية الانعكاس للاستفادة. الحوار الموجه الى من يحتاجون الحوار فيما يُعرف بمجرد بداية للحب و الاحترام الاخوي المنشود. ذلك الحوار الذي يأتي خالصاً من حاجة الفرد الى الآخر مع الحفاظ على شروطه و خصوصياته بالحوار " ان للحوار اركاناً و شروطاً من المفروض مراعاتها، و أهم هذه الشروط الاعتراف بالآخر و القبول به، حتى لو كان يقف على طرف النقيض مما تؤمن به او تعتقده و تتبناه" و نحن بالفعل في حاجة الى ترجمة الحوار وثقافته في مجتمعنا" لأن ثقافة الحوار تبتني على احترام التنوع و الاختلاف، بعيداً عن كل تعصب او الغاء، او هيمنة" في وسط التفاعلات التي يشرف عليها الاقوياء ويصبغونها بصبغتهم تأتي " الفوقية و ادعاء العصامية حاجز امام لغة الحوار " مما يتطلب الدعوة الحية " لأنك عندما تحاور الآخر بذهنية المتفوق او الاعلم، و ان رايك هو الحق المطلق فانك تحكم على الحوار بالعقم، فالأجدر بك ان تنطلق في حوارك من القاعدة .... و على هذا فان الحوار البناء هو الذي يدفعك الى التحري عن مكامن الحقيقة حين تقرأ فكرك بلغة النقد، و تقرأ فكرك بلغة التأمل و الانفتاح." مع الحوار بدأنا و معه ننتهي في دعوة لإعادة بناء الماضي من خلال الحاضر و المستقبل و دعوة اخرى للاستفادة من تجارب الحوار و تفعيلها في رسالة حوار الحاضر والمستقبل.
"الحوار" من منظور الشيخ محمد قانصو من حقّ الإنسان أن يؤمن بصحة معتقداته وما يتلى عليه من أوامر ونواهي باسم الدين ، ولقد أراد الله لنا أن نؤمن عن تبصّر ومعرفة ، وأن لا يكون إيماننا موروثا على قاعدة هذا ما وجدنا عليه آباءنا .. فمن حقي أن أعرف حكمة التشريع في الوجوب وحكمته في المنع والتحريم ، ليكون إيماني تسليماً وانقيادا عقليا لا استسلاما وإذعانا قهريا !.. وكما في الدين كذلك في السياسة ، فإن من حقي أن أحاور من يتربّع على عرش السلطة ، ومن واجبه أن يستمع إلي ، من حقي أن أكون شريكاً حقيقياً في مشروع الدولة ، ومواطنا يحظى بحقوق المواطنة ، من حقي أن أعبّربحرية عن رأيي موافقة أو اعتراضا ، من حقي أن أُعامل كإنسان محترم في إنسانيته حراً في معتقده وانتمائه ورؤاه .. إضافة للدين والسياسة كذلك في الفكر والثقافة ، فالحوار الهادئ والموضوعي والقائم على أسس علمية ومنطقية سليمة من شأنه أن يغني المخزون الثقافي والمعرفي لدى الفرد والمجتمع ، ويساعد في تقريب وجهات النظر وتدوير الزوايا ، وحلّ المشكلات والنزاعات ، كما أنّه يوفّر منبراً حراً للتعبير عن وجهات النظر في مختلف الميادين الفكرية والثقافية . مقالة الشيخ محمد قانصو "الحوار" مقالات الكاتب الشيخ محمد قانصو