الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مجلس النوائب

2014/5/20 · صبحي القاعوري · المقال رقم 17247
النائب وكيل رشحه الشعب عن طريق الإنتخاب ليمثله في مجلس ما يسمى ( مجلس النواب ) لمدة 4 سنوات وحكما بعد انتهاء هذه المدة تسقط الوكالة وتصبح غير صالحة إلا بموافقة الشعب سواء كان لمدة مماثلة او لمدة اقل او اكثر . وتنتهي المدة القانونية دستوريا ، ويفاجئ مجلس النوائب الشعب بتمديد مدته لسنة دون الرجوع الى الشعب وأخذ موافقته ، ولا تقف الأمور عند هذا الحد المخالف للدستور بل تتعداه الى ما هو أسوأ من هذا ، يعقد المجلس فجأة جلسة خاصة لخرق الدستور ويعدل المادة التي لا تسمح في بقاء رئيس الجمهورية لمدة تزيد على 6 سنوات ولمرة واحدة ويمدد الى رئيس الجمهورية لمدة ثلاث سنوات ، ومن ثم يعقد جلسة خاصة لإصدار قانون يعفو فيه عن مجرم محكوم ثلاثة إعدامات بالحد الأدنى . ومن المؤكد ان هذه الأعمال ليست مجانا بل متعوب ومدفوع عليها ، وطالما ان هذا المجلس يجد المبررات الغير قانونية وبارع فيها ، فإنه بالتالي يستطيع تعديل الدستور ولو لمرة واحدة كما جرى العرف عليه انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة ، ويتخلص من الضغوطات الإقليمية والدولية ونكون لأول مرة ننتخب رئيساً دون تعيين من هذه الدولة او تلك ، ولكن في العملية هذه تكون خسارة على النوائب بحيث ان جيوبهم ستبقى خالية لأن الشعب لا يدفع .. ؟ بالرغم من كل هذا وما نقترحه من التعديل لإنتخاب الرئيس من الشعب مخالف للحقيقة والواقع ومخالف لما أؤمن به إلا ان هذا أفضل الموجود ولعدم وجود فراغ كما يدعون ، علما بأن الفراغ موجود منذ اكثر من 9 سنوات عمليا وفعليا . مما قدمناه لو كان هناك قضاء غير مسيس لوجدت كل هؤلاء المصائب ( النواب ) في السجون بقوة القانون ، ولكن ليس العيب في السياسيين العيب في الشعب ، والمثل يقول كما تكونوا يولى عليكم . وعودة الى انتخاب الرئيس فإن اسهم ميشال عون عادة للإرتفاع من جديد ، واقتنع من هم خلف سعد الحريري بأن المعادلة ( عون رئيس جمهورية والحريري رئيس وزراء ) كما سبق لنا القول في مقال سابق . الحاج صبحي القاعوري الكويت