الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

انحصرت الأسماء بأربعة: سليمان سلامة عبيد واده

2007/9/28 · · المقال رقم 1725
البطريرك يرفض التسمية وبري ينبه مجلس الامن الى الصلاحيات الأكثرية تشترط الرئيس الوفاقي مقابل حصولها على الثلثين في الحكومة كتبت "الديار" تقول , لقد انحصرت الأسماء بأربعة : العماد مبشال سليمان , الحاكم رياض سلامة , الوزير السابق جان عبيد , الوزير السابق ميشال اده , وبات البحث بين الرئيس بري والنائب سعد الحريري دون الاعلان حول اسم من هذه الأسماء , رغم انهم لم يبحثوا الاسماء تفصيليا . سعد الحريري ذهب الى بكركي ليقول للبطريرك لن نسمي اسما دون مراجعتك فساعدنا على التسمية , فرفض البطريرك صفير . وكانت وجهة نظر بكركي هي التالية : 1- الانتخاب بالثلثين كي لا تستأثر في المستقبل طائفتان في الرئاسة الاولى ذلك ان البطريرك صفير لا يريد ان يسجل سابقة تجعل في المستقبل السنة والشيعة يتفقان على وصول رئيس دون موافقة الطائفة المسيحية , وبالتالي فان تثبيت الثلثين يجعل للمسيحيين حق الفيتو اذ انهم يشكلون اكثر من ثلث المجلس النيابي . 2- يريد البطريرك رئيسا مارونيا للجمهورية يعيد الدور المسيحي في لبنان بعد ان تقلص هذا الدور . 3- يريد البطريرك صفير ان يأتي رئيس وفاقي لا من 8 آذار ولا من 14 شباط , وبالتالي فهو يترك للحريري وبري وللقوى السياسية ان تتوافق على اسم وفاقي خارج الفريقين , وان يكون هذا الرجل لا يستحي بماضيه ويؤمن بسيادة واستقلال لبنان . سعد الحريري ذهب الى سمير جعجع واطلعه على اجتماعه مع الرئيس بري والبطريرك صفير , والجديد في الامر ان الاكثرية بدأت تبحث صيغة الحكومة القادمة مقابل القبول برئيس وفاقي , فهي تريد وزارات المالية والدفاع والداخلية لشخصيات من الاكثرية وتترك الخارجية للمعارضة , على ان يكون وزير الداخلية او الدفاع من القوى المسيحية التي هي ضمن الاكثرية . هذا الجو سيقوم سعد الحريري بطلبه من الرئيس بري وسيكون على الرئيس بري اخذ موافقة حزب الله والعماد عون على حكومة تأخذ فيها الاكثرية الثلثين وتأخذ المالية والدفاع والداخلية . لكن هذا الجو الذي علمته "الديار" لم يصل بعد الى البحث مع الرئيس بري , ورئيس المجلس النيابي ليس الآن بعد على اطلاع على اجواء الاكثرية . لكن المعلومات الخاصة ب" الديار" تؤكد ان الاكثرية قررت على مستوى قادتها في حال التخلي عن ترشيح نسيب لحود او بطرس حرب ان تضمن الحكومة القادمة واكثرية الثلثين فيها مع الوزارات السيادية وهي المالية والدفاع والداخلية . فيما تتواصل الجهود المحلية لانقاذ الاستحقاق الرئاسي بالتوافق بين اللبنانيين بعد المبادرة التي اطلقها الرئيس بري , يصدر بيان امس عن مجلس الامن الدولي يدعو اللبنانيين الى اجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان من دون اي تدخل اجنبي , وكأن الجهود المبذولة للتوصل الى توافق بين اللبنانيين , من زيارة الرئيس بري الى بكركي الى زيارة النائب الحريري الى بكركي ايضا ومن ثم اللقاء الذي جمعه مع الدكتور سمير جعجع , الى اللقاءات المتواصلة بين الحريري وبري لا معنى لها , وكأن التصاريح التي تطلق وتحمل اجواء تفاؤلية حول التوافق يعرف مجلس الامن انها لن تؤدي الى حل , لا بل يجتمع هذا المجلس من اجل لبنان ويدعو لعدم التدخل في شؤونه . فقد دعا مجلس الامن الدولي امس الى اجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان " بدون اي تدخل اجنبي " كما اعلن امس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الرئيس الحالي للمجلس . وقال كوشنير الذي تلا بيانا اصدره المجلس ان اعضاء مجلس الامن " دعوا الى اجراء انتخابات حرة ونزيهة بموجب الاعراف والمهل الدستورية اللبنانية بدون اي تدخل اجنبي وفي اطار الاحترام الكامل لسيادة لبنان على اساس الوحدة الوطنية " . كما دعا المجلس الذي يضم 15 عضوا ان تجري الانتخابات في " جو خال من العنف والخوف والمضايقة , لا سيما ضد ممثلي الشعب اللبناني والمؤسسات " . وفضلا عن بيان مجلس الامن , فقد صدر بيان آخر عن اجتماع ضم وزراء خارجية كل من مصر احمد ابو الغيظ والسعودية سعود الفيصل وفرنسا برنار كوشنير وامين الجامعة العربية اكد فيه المجتمعون على اهمية وقوف اللبنانيين والاطراف الاقليمية والدولية بحزم في وجه عملية الاغتيالات المستمرة لنواب من البرلمان اللبناني , مذكرين بضرورة احترام المهل الدستورية للانتخابات الرئاسية والتي يجب ان تعقد دون ضغوط او تدخلات خارجية . وفي هذا الاطار , فقد نبه الرئيس بري في موقف له اصدره مساء امس رد فيه على بيان مجلس الامن وجاء فيه انه ليس من اختصاص مجلس الامن مع الاحترام الشديد ان يتدخل في اختصاص مجلس النواب اللبناني , وليس للكونغرس الاميركي ومجلس شيوخه مع الاحترام ايضا لهما ان يقررا تقسيم العراق , وكلا الامرين يعودان الى الشعبين اللبناني والعراقي , وكلما فرضنا على الشعوب كلما ادى ذلك الى ارهاقها وارهاق مجلس الامن . وهنا اهنىء وزير خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل على موقفه من الامرين معا . الى ذلك فقد زار النائب سعد الحريري بكركي والتقاه البطريرك صفير , وفي معلومات خاصة ب "الديار" فان الزيارة حسب الرجلين كانت ناجحة ولو ان البطريرك صفير اعتبر ان العملية تتطلب عملا كثيرا بعد . وذكرت المعلومات ان الحريري عندما اتى على ذكر التسمية قال له البطريرك انه لن يسمي , فاجابه الحريري : نحنا ما فينا نسمي حدا من دون موافقتك " . واضافت المعلومات ان الحريري وضع نفسه وحلفاءه في 14 آذار بتصرف البطريرك في ما خص تسمية المرشح الرئاسي . وتحدثت المعلومات ايضا عن جو سيد الصرح الذي لا يؤيد التصريحات التصعيدية خصوصا في هذا الوقت , وقد تقاطع هذا الموقف مع قرار من الاكثرية بعدم التلويح بالنصف زائدا واحدا من الآن وحتى جلسة 23 تشرين الاول . كما قالت المعلومات ان البطريرك يثمن مبادرة العماد عون الانفتاحية وزيارة سعد الحريري الى بكركي خصوصا وانه تخط للحالة الامنية الصعبة وذلك للوقوف على رأي البطريرك , مضيفة المعلومات ان موقف الحريري لناحية تسمية مرشح من 14 آذار من دون موافقة البطريرك لن تمر . وتحدثت المعلومات ايضا عن قلق كبير لدى البطريرك على المسيحيين وعلى لبنان وهو خائف من عواصف اقليمية ودولية آتية الى لبنان . اما في معراب وبعد لقائه مع الدكتور جعجع , فقد اكد النائب الحريري اننا سنتوصل الى اتفاق وتوافق . فيما اعتبر الدكتور جعجع ان التواصل مع الرئيس بري سيكون انطلاقا من موقعه كرئيس لحركة "امل" لانه لا يمارس صلاحياته كرئيس لمجلس النواب , مؤكدا ان مسألة رئاسة الجمهورية تخصنا وحدنا , وفي الدرجة الثانية يصار الى التشاور بين كل الافرقاء السياسيين . مصادر تيار المستقبل اكدت ان الجو كان ايجابيا مع البطريرك , وقد تركز البحث حول مواصفات الرئيس بشكل تفصيلي , وكانت وجهات النظر متطابقة , وتم الاتفاق على استمرار التواصل بين البطريرك والحريري . اما على صعيد الاتصالات والمشاورات التي اطلقها الرئيس بري , فقد علمت "الديار" ان رئيس المجلس سيوفد اليوم الى معراب النائبين ميشال موسى وعلي بزي لفتح خط تواصل مباشرة مع الدكتور جعجع على قاعدة تسويق منطق التوافق حول الاستحقاق الرئاسي . من جهته فقد اكد النائب ميشال المر على وضع كل امكاناته بتصرف جميع الفرقاء للتوصل الى توافق وقال المر : اعتقد اننا ذاهبون الى التفاؤل فالتوافق . واضاف المر لن يأتي تاريخ 23 تشرين الاول الا وتكون النتائج جيدة رغن التداخلات الداخلي والاقليمية والدولية التي تسعى دائما الى الخربطة , لكن هناك نوايا لدى الرئيس بري والنائب الحريري اضافة الى مبادرة العماد عون وهذا يؤكد على سير الجميع في طريق التوافق.