الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

ليلة الثأر بين ألمانيا والجزائر!

2014/7/1 · · المقال رقم 17455
اختلطت الذكريات بالجدل الرياضي والسياسي على هامش مباراة الجزائر وألمانيا التي تُقام اليوم الساعة 11 مساء بتوقيت بيروت ضمن نهائي كأس العالم لكرة القدم في البرازيل. ويعتقد كثيرون ان الجزائر فازت مرة وحيدة على ألمانيا وكان ذلك في إسبانيا عام 1982 لكن الواقع أن مبارتين اثنتين جمعتا الفريقين وفازت فيهما الجزائر. والمباراة الأولى جرت عام 1964 وفازت فيها الجزائر تحت قيادة المدرب إسماعيل خباطو بهدفين من دون مقابل في مفاجأة مدويّة حينها. وسبق لمنتخب ألمانيا أن تعادل مع تونس عام 1978 وفاز في الدقيقة الأخيرة بصعوبة بالغة على المغرب عام 1986، ولذلك يعتقد كثيرون أنّ المنطق مختلف كلما التقت ألمانيا منتخبا من المغرب العربي وهو ما اعترف به النجم السابق لوثار ماثيوس. وقال المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش إن المباراة هي مباراة ثأرية لمؤامرة إخراج الجزائر عام 1982 بين ألمانيا والنمسا والتي دفعت الفيفا إلى إقرار أن تدور مباريات اليوم الأخير من الدور الأول في نفس التوقيت لتلافي التآمر. وبعث الرئيس عبد العزيز بوتفليقة برسالة لمنتخب الجزائر ذكّره فيها بتلك المباراة داعيا اللاعبين إلى الاستلهام منها.، لكن مدرب ألمانيا جواشيم لو عبّر عن اندهاشه من الحديث عن مباراة لم يكن أغلب اللاعبين اليوم قد ولدوا عندما دارت. أما الصحف الألمانية فقد قالت إن كان الجزائريون يريدونها ثأرية فهي من أجل الثأر لألمانيا التي خسرت أمام الجزائر بصفة مفاجئة عام 1982. ويقول جزائريون إنه لا بديل عن الفوز لاسيما أنّ الفوز في المباراة يعني مواجهة ثأرية أخرى ستكون أمام المنتخب الفرنسي في حال فوزه على نيجيريا الاثنين ضمن ثمن نهائي البطولة. ودعا الرئيس الجزائري منتخب بلاده للتألق لأن جميع العرب والأفارقة وراءه. تخوف في فرنسا الى ذلك، عززت السلطات الفرنسية الإجراءات الأمنية في المدن الكبرى قبل مباراة ألمانيا والجزائر اليوم الإثنين في الدور الثاني لمونديال البرازيل لكرة القدم، بعد أحداث الشغب في فرنسا التي تخللت الاحتفالات بتأهل المنتخب الجزائري الخميس الماضي. وسيكون أكثر من خمسمئة شرطي وعسكري، بما في ذلك أربع وحدات راجلة، في حال تأهب في مدينة ليون تحسبا لأي ردود فعل خلال المباراة وبعدها. وتفوق هذه الإجراءات تلك المتخذة في المباريات الحساسة في بطولة فرنسا لكرة القدم وخلال إحياء عيد رأس السنة أو الاستقلال الفرنسي. وكان الالاف من أنصار المنتخب الجزائري لكرة القدم في فرنسا احتفلوا بتأهله الى الدور ثمن النهائي من مونديال 2014 في البرازيل لاول مرة في تاريخه الخميس الماضي وتخلل الاحتفال اعمال شغب واعتقالات. ويمثل الجزائريون الجالية الاكبر في فرنسا بما يزيد على مليون شخص. واطلق المحتفلون في شارع قصر الاليزيه في باريس والملتفون بالعلم الجزائري العنان لابواق سياراتهم، وتجمعوا على الارصفة وسدوا الطرقات ما ادى الى بطء في حركة السير خصوصا حول ساحة النجمة. ورمى البعض المقذوفات مرات عدة على عناصر قوات حفظ النظام المنتشرين بكثافة في المكان والذين لاحقوا المهاجمين لعشرات الامتار مستخدمين الغاز المسيل للدموع. وفي مدينة ليون حيث يعيش العديد من الجزائريين، شاب الاحتفال بعض الحوادث، واستخدمت الشرطة ايضا الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه من اجل احتواء المتجمعين ومنعهم من الدخول الى الشوارع التجارية التي حلقت فوقها طائرة مروحية. وردت الشرطة ايضا في ضواحي المدينة على المقذوفات باستخدام الغاز المسيل للدموع. وتم احراق 30 سيارة والعشرات من حاويات القمامة في مدينة ليون وضواحيها. واندلعت حوادت في وسط مدينة مرسيليا بين قوات حفظ النظام والمشجعين، واستخدمت الوسائل ذاتها لتفريق المحتفلين الذين قدر عددهم بين 3 و5 الاف شخص. ولم تسجل اي اصابة، واوضحت الشرطة انها اوقفت 74 شخصا على كامل الاراضي الفرنسية. وتأهلت الجزائر لاول مرة في تاريخها الى الدور الثاني من المونديال باحتلالها المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد 4 نقاط خلف بلجيكا المتصدرة (9 نقاط) بعد تعادلها مع روسيا 1-1 في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول.