الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

السلسلة الشرقية تشتعل.. وعرسال ترفض المسلحين

2014/7/18 · · المقال رقم 17544
بري: ماذا يفعل النواب غير قبض رواتبهم؟ لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والخمسين على التوالي. موعد جديد لجلسة نيابية ـ رئاسية الأربعاء المقبل، لن تجد من يوفر لها النصاب، وبالتالي، سيستمر انتظار مطابخ خارجية تنتج رئيساً بمواصفات المرحلة، وبتوازنات لبنان وجواره المتفجر من فلسطين إلى العراق مروراً بسوريا. أما الحكومة والمجلس النيابي، فقد أصبحا رهينة بورصة سياسية متحركة وحسابات متداخلة. فلا دخان أبيض في ما خص سلسلة الرتب والرواتب ولا صرف رواتب للموظفين في القطاع العام ولا مخارج لقضية عمداء الجامعة اللبنانية وملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين. الأنكى من ذلك أن الحكومة التي ابتدعت «وسائل» غير دستورية للتعامل مع واقع «الشغور الرئاسي»، قررت أن تعيد النظر بها سريعاً، على عتبة انتهاء الشهر الثاني من الفراغ، وذلك بالعودة الى «الأصول»، أي جعل قاعدة التصويت مرتبطة بالبنود، (النصف زائداً واحداً للبنود التي تحتاج الى أكثرية اصوات مجلس الوزراء والثلثان للبنود التي تصنف في خانة «المواضيع الأساسية» والتي عددتها المادة 65 من الدستور - البند الخامس). وفيما يطل رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري عبر الشاشة من السعودية للتحدث في إفطار «البيال»، مساء اليوم، نعى رئيس مجلس النواب نبيه بري «الحوار المجلسي» بين حركة «أمل» و«تيار المستقبل»، داعياً الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل الدخول في المحظور. معارك السلسلة الشرقية تحتدم وتشهد السلسلة الشرقية، ولا سيما منطقة القلمون السورية منذ الأحد الماضي، اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة تابعة بمعظمها لـ«جبهة النصرة»، و«حزب الله» والجيش السوري الذي شن طيرانه الحربي، أمس، سلسلة غارات جوية على مناطق جرد عرسال وبساتين وادي نحلة ويونين وفليطا وقارة. ونقل مراسل «السفير» في البقاع الشمالي عن مصادر أمنية تأكيدها أن مقاتلي «حزب الله» تمكنوا من السيطرة على عدد من التلال والمرتفعات الإستراتيجية في المنطقة، ولا سيما «قرن الصياد سلامة» و«قرن شعبة الحمراء»، وهما يتحكمان بمعبرين غير شرعيين يربطان فليطا ببلدة عرسال، وأن المعارك تتركز حاليا في المعرة والبحصاص وعنيفق. وقالت المصادر إن المعركة الحالية تهدف الى حماية خاصرة المقاومة البقاعية وصولاً الى إقفال جبهة القلمون نهائياً، الأمر الذي من شأنه أن يقي لبنان من خطر السيارات المفخخة والانتحاريين والصواريخ. ووفق مراسل «السفير»، فإن المسلحين تكبدوا ما يزيد عن مئة قتيل (أبرزهم أحمد عمر اليقظان، وهو أحد مساعدي الشيخ سراج الدين زريقات الناطق باسم «كتائب عبدالله عزام»)، ومئات الجرحى، فضلا عن 17 تم أسرهم. وتم تدمير عشرات الآليات وتفجير مغاور وأنفاق كان المسلحون يستخدمونها منذ معركة القصير وكان يصعب الوصول اليها نظراً لطبيعة المنطقة، كما تم إقفال معابر عدة للتهريب في عسال الورد وفليطا وراس المعرة وجرود نحلة ويونين. وأعربت المصادر الأمنية عن خشيتها من أن تكون بعض التجمعات والمخيمات السورية في جرد عرسال، قد تحولت قواعد للمسلحين أو منطلقاً لهم للتحرك في اتجاه الاراضي السورية شرقاً واللبنانية غرباً. وقالت ان هناك آلاف الحصص الغذائية تتحرك يومياً بين عرسال وجردها (تجمعات النازحين)، فضلاً عن رصد تواصل عبر معابر لم تضبط حتى الآن بين مسلحين وعائلاتهم في التجمعات نفسها. وكان لافتاً للانتباه، أمس، البيان الصادر عن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري وأعلن فيه رفضه تحوّل أرض عرسال إلى ميدان للمسلحين. وأكّد أن عرسال تستقبل النازحين السوريين الفارين من الموت كمدنيين، ولا ترغب بأن تتحوّل «إلى ميدان تتغلغل فيه مجموعات مسلحة بذريعة الثورة، تشكل خطراً علينا وعلى النازحين وتمارس عمليات نهب وترويع، فمن يرد الجهاد والنضال لأجل سوريا فليتوجه إلى الجبهة المفتوحة في سوريا». وجدد تأكيد موقف عرسال الداعم للجيش اللبناني والرافض لأي اعتداء على العسكريين، وأعلن الوقوف إلى جانب الجيش «ضد كل من تسول له نفسه الاعتداء عليه». في السياق نفسه، أشاد مرجع عسكري لبناني بموقف بلدية عرسال، وقال لـ«السفير» إن الخطر الأكبر الذي يتهدد لبنان حالياً يتمثل في وجود مجموعات إرهابية في الجانب السوري من الحدود اللبنانية ـ السورية، «وهذا الأمر يفترض علاجه بأسرع وقت ممكن لأن بقاء الأمور على ما هي عليه الآن، يعني بقاء تلك المنطقة مركزاً للتوترات ومنطلقاً لعمليات تستهدف استقرار لبنان». ولوحظ أن الجيش اللبناني سحب وحدات عسكرية جديدة من بعض المناطق بهدف تعزيز انتشاره في البقاع الشمالي وخصوصاً في بعض النقاط الحدودية حماية للعسكريين المنتشرين أصلاً هناك، وللقرى والبلدات اللبنانية التي تعيش حالة من القلق جراء الأعمال العسكرية، خصوصاً بعدما راجت في المنطقة أنباء عن خطة كانت تزمع مجموعات مسلحة تنفيذها في المناطق الجردية. كما عزز «حزب الله» انتشاره على طول الحدود وفي بعض المناطق الجردية النائية، علماً أن مصادر أمنية في البقاع رجحت أن يكون قد سقط للحزب نحو عشرة شهداء. بري: حذار.. المحظور! سياسياً، يواصل النائب وليد جنبلاط تحركه الهادف الى توحيد أرقام سلسلة الرتب والرواتب، عبر لقاءات أجراها وزير الصحة وائل ابو فاعور مع وزير المال علي حسن خليل والرئيس فؤاد السنيورة ونادر الحريري. وأبلغ وزير التربية الياس بو صعب «السفير» أنه لم يحصل أي تقدم في ملف عمداء الجامعة اللبنانية وتفرغ الأساتذة المتعاقدين وقال: «هذا الملف جاهز ووُضع على السكة الصحيحة، وسيبتّ به عاجلا أم آجلا ولن يعاد الى الأدراج». من جهته، قال الرئيس نبيه بري ان لا مؤشرات إيجابية بشأن انعقاد مجلس النواب لبتّ قضية تغطية رواتب موظفي القطاع العام. وأكد أمام زواره، أمس، أن لا رواتب للقطاع العام نهاية هذا الشهر ما لم يقر المجلس قانوناً يجيز ذلك، «ولن أسمح بمخالفة القانون مجدداً وبتسديد الرواتب بالطريقة التي اعتمدت منذ العام 2005 بقرار حكومي خلافاً للأصول القانونية، وهو ما يريده «تيار المستقبل»». وشدد بري على ان الحوار مع «المستقبل» لم يفض الى نتيجة في هذا الأمر، بدليل الخلاف على عقد جلسة لمجلس النواب. وسأل: ماذا يفعل مجلس النواب. لا هو ينتخب رئيساً للجمهورية، ولا يجتمع للتشريع، ولا يراقب ولا يحاسب. ماذا يفعل؟ هل هو موجود من أجل أن يقبض النواب رواتبهم فقط». وردا على سؤال قال بري بوجوب انتخاب رئيس للجمهورية «من الآن حتى منتصف آب لئلا نقع في المحظور»