شهداء وجرحى للجيش... وعرسال رهينة في يد الارهابيين
سقط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء بلدة عرسال، وفق ما أعلنت قيادة الجيش، في حين أفادت معلومات اولية ان شهيدين من الجيش سقطا اثر اعتداء المسلحين على اماكن تمركزه في عرسال. وقتل المواطن كمال عز الدين وآخر من آل نوح أثناء تصديهما لمسلحين سوريين خلال اقتحامهم فصيلة درك عرسال. ولا يزال مصير عناصر فصيل الدرك مجهول، فيما قال الشيخ مصطفى الحجيري المتهم باحتجاز عناصر الدرك لـ"النهار": "الوقت ليس للكلام الآن". وأشارت مصدر في بلدية عرسال لـ"النهار" الى أن "عناصر الدرك موجودون في عهدة شخص في البلدة يَشترط إطلاق سراح "ابو احمد جمعة"".
كما قام المسلحون بخطف عنصرين من الجيش تمكن لاحقاً من تحريرهما في منطقة وادي حميد في جرود عرسال. واصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر استنابات قضائية الى مديرية المخابرات في الجيش والشرطة العسكرية وشعبة المعلومات في قوى اﻻمن الداخلي للعمل على كشف هوية الفاعلين والعمل على تحرير العسكريين وتوقيفهم.
واستقدم الجيش الى المنطقة آليات عسكرية وتعزيزات لمواجهة الارهابيين الذين انتشروا في البلدة مروّعين السكان. وتوعد وزير الدفاع سمير مقبل المسلحين بالاقتصاص منهم، قائلا ان الجيش يملك الجهوزية التامة للمواجهة وسيتمكن من السيطرة على الوضع.
وكان حصل تطور خطير في بلدة عرسال حيث طوقت مجموعات مسلحة مراكز عدة للجيش اللبناني ومخفر البلدة التابع لقوى الأمن الداخلي على اثر توقيف الاخير المسؤول الميداني العسكري لتنظيم "الدولة الاسلامية" في منطقة القلمون أبو أحمد جمعة، وأوضح الجيش أن الأخير تم توقيفه في جرود عرسال واعترف بإنتمائه إلى "جبهة النصرة".
كما علمت "النهار" أن قناصين انتشروا على بعض الأسطح في البلدة واعطوا مهلة باسم "الدولة الاسلامية" للافراج عن جمعة، فضلاً عن تجول ملثمين على دراجات نارية وATV، في المقابل يواصل الجيش اللبناني استقدام التعزيزات على تخوم البلدة ويمنع العسكريين من الدخول الخروج من البلدة.
وترددت معلومات عن أن "حزب الله" رفع جهوزيته في المناطق الجردية القريبة من جرود عرسال. وكان الجيش نفذ سلسلة من الاجراءات والاحتياطات ورفع من مستوى درجة استنفار وحداته عند تخوم بلدات عدة ابرزها رأس بعلبك وجرودها، اضافة الى القاع والفاكهة وغيرها، بهدف منع قيام مجموعات من المسلحين بالتسسلل الى هذه البلدات، لان طيف "داعش" وممارسات مقاتليها من العراق الى سوريا مرورا بلبنان لا تغيب عن اذهانهم وحياتهم اليومية.
-------------- ------------ ---------------