الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

10 شهداء للجيش والاشتباكات مستمرّة والأهالي بين الحصار والنزوح

2014/8/3 · · المقال رقم 17628
تجدّد اطلاق النار في اتجاه مراكز للجيش على أطراف بلدة عرسال، فيما الجيش أطلق العيارات النارية في اتجاه الحي الموجود فيه الشيخ مصطفى الحجيري الملقّب بـ"أبو طاقية"، حيث يتجمّع عشرات المسلّحين، كما أفاد مندوب "النهار" في البلدة وسام اسماعيل. وشهدت عرسال حركة نزوح بعض الأهالي، فيما أفاد أحد المواطنين "النهار" أنّ المسلّحين يحاصرون عدداً من الأهالي داخل منازلهم ويحولون دون خروج عدد آخر مهم الى خارج البلدة. وواصلت وحدات من الجيش مدعومة بالمدفعية الثقيلة اشتباكاتها مع المسلحين لاسترجاع اخر نقطة للجيش لا يزال يسيطر عليها المسلحون في محلة الحصن، وكان انسحب منها تكتيكيا ظهر امس بعد ان طوقها مئات المسلحين . كما علمت "النهار" ان عملية تسلم وتسليم لجرحى من الجيش جرت بين سيارات للصليب الاحمر وآليات تابعة للجيش. وعلمت "النهار" أنّ اتصالات رسمية تجري لوقف اطلاق النار وخروج المسلّحين والإفراج عن العناصر الأمنية. وبدت الحركة صباح اليوم معدومة في بلدة عرسال باستثناء حركة اليات المسلحين التي تجوب شوارعها. ولا يزال الجيش يستقدم تعزيزات اضافية في اتجاه عرسال وعمل على نقل عدد من جرحاه الى المستشفيات. واكدت مصادر أمنية لـ"النهار" ان الجيش أسر عدداً من المسلحين المشاركين في المعارك، كما أفاد بيان القيادة عن سقوط 10 شهداء و25 جريحاً و13 مفقوداً في عرسال. وكانت وحدات الجيش تابعت طوال الليل وحتى صباح اليوم، عملياتها العسكرية في منطقة عرسال ومحيطها، حيث قامت بملاحقة المجموعات المسلحة والاشتباك معها، حسبما جاء في بيان صادر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه. وأعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في وقت سابق أن "عرسال تعرّضت خلال ليل أمس السبت، ولا تزال إلى قصف متقطّع بمدافع الهاون مصدرها المجموعات المسلّحة التي تقاتل الجيش". وأكدت المديرية أن وحدات الجيش تقوم بالرد على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة. كما وأفيد أن الجيش استطاع طرد المسلحين من عدد من المواقع التي احتلوها سابقاً وأوقع فيهم العديد من القتلى، فيما عمل الصليب الأحمر اللبناني صباحاً على نقل جثث شهداء الجيش والجرحى. تصوير وسام اسماعيل ----------- ------------- -------------- استنفار سياسي واجتماع أمني يواكب الجيش ويدعم خطواته استدعت التطورات الخطيرة المتلاحقة في عرسال مع استمرار استهداف الجيش، استنكارا سياسيا خرق عطلة نهاية الأسبوع. فتداعت القوى السياسية الى توحيد موقفها دعما للجيش الذي يتكبد خسائر كبيرة في الأرواح. أبرز هذه المواقف ما صدر أخيرا عن "حزب الله" الذي اعلن تأييده الخطوات التي يتخذها الجيش واكد وقوفه صفا واحدا مع المؤسسة العسكرية. والمعلوم ان الحزب كان كثف حضوره في منطقة عرسال حيث تدور المعارك بين الجيش والمجموعات المسلحة المنتمية الى المنظمات الإسلامية المتطرفة. وعلقت مصادر سياسية أهمية قصوى على ضرورة توحد القوى السياسية وراء الجيش ودعمه وتأمين الغطاء السياسي لتحركه في مواجهة الإرهاب المتمدد من الحدود السورية في اتجاه الأراضي اللبنانية. وهو ما حذر منه صراحة قائد الجيش العماد جان قهوجي عندما اكد انه لن يسمح بانتقال الحرب الى لبنان. وإذ نوهت المصادر بسرعة استجابة الجيش وجهوزيته العالية في الرد رغم الخسائر الكبيرة التي يتكبدها في عناصره، دعت الى ضرورة التنبه الى ما يحاك للبنان ولمنطقة عرسال تحديدا وما تمثله من رمزية طائفية، مشيرة الى ان ما يحصل اليوم في عرسال يأتي في سياق مخطط مدبر مسبقا ضمن السيناريو المعد للمنطقة. وقالت ان نجاح لبنان في صد ما يخطط له هو في وعي القوى السياسية فيه له والعمل للنأي بلبنان عنه. وهذا يستدعي في رأيها العمل على تجاوز الخلافات السياسية الداخلية والحسابات الخاصة من اجل النجاح في تجاوز حقل الألغام الذي يمر به لبنان والمنطقة. وكان رئيس الحكومة تمام سلام وفي إطار متابعته للوضع الميداني، دعا الى جلسة استثنائية تعقد في السرايا عند السادسة من بعد ظهر غد، على ان يترأس اجتماعا أمنيا يحضره الوزراء المعنيون وقادة الأجهزة الأمنية. وبدأ توافد هؤلاء الى السرايا الحكومية لهذه الغاية حيث بدأ سلام اجتماعاته معهم. ------------- ------------- --------------- قهوجي: الجيش لن يسمح بانتقال الحرب الى لبنان عقد قائد الجيش العماد جان قهوجي، مؤتمرا صحافيا في وزارة الدفاع قال فيه ان "الهجوم كان محضرا والجيش قام برد سريع ونفذ عملية نوعية". واضاف: "اليوم العمليات مستمرة لمحاربة الارهابيين، وسقط للجيش 10 شهداء و25 جريحا بينهم 4 ضباط وفقدنا 13 جنديا يمكن ان يكونوا اسرى". وقال: "ما حصل خطير جدا، الموقوف اعترف انه كان يخطط لعملية واسعة على الجيش وغير صحيح ان العملية بدأت لان الجيش اوقفه، الهجمة ليست صدفة انما كانت محضرة وبانتظار الوقت المناسب". واشار قهوجي الى انه كان اول من نادى بضرورة معالجة الوضع الامني للاجئين السوريين. وأضاف: "اننا جاهزون لمواجهة كل الحركات التكفيرية في عرسال واي منطقة اخرى". واعرب عن تخوفه من ان ينتقل سيناريو الحدود العراقية الى لبنان، واكد ان الجيش لن يسمح بانتقال الحرب الى لبنان. واشار الى ان الجيش مستمر ببذل كل الجهود للحفاظ على امن المواطنين، وقال: "عرسال بلدة عزيزة ونتمنى لها كل الخير ونريد ان نحافظ عليها". ------------- -------------- ----------------- "حزب الله": نقف صفاً واحداً مع الجيش تعليقاً على الاعتداءات الآثمة التي تعرض لها الجيش والقوى الأمنية في عرسال، أصدر "حزب الله" البيان الآتي: "تتفاقم الاعتداءات الإجرامية الآثمة التي تستهدف لبنان وشعبه وجيشه من المجموعات الإرهابية التي اتخذت أوكاراً لها على أطراف الحدود اللبنانية، منتهكة السيادة الوطنية ومستهدفة الجيش اللبناني، والقوى الأمنية الأخرى، وكان آخر هذه الاعتداءات ما تعرضت له حواجز ومراكز الجيش وقوى الأمن الداخلي في عرسال وجرودها، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الجنود والأهالي واختطاف عدد آخر من أبناء الجيش وقوى الأمن الداخلي. إن استمرار هذه الجرائم التي ترتكبها جماعات إرهابية منظّمة، مدعومة بغطاء خارجي وبتبرير داخلي، هي دليل الى الخطر المحدق بلبنان وكل أهله، من دون تمييز بين منطقة وأخرى، أو طائفة وطائفة، أو مذهب ومذهب آخر، وهو ما ينبغي أن يتكاتف اللبنانيون جميعاً لمواجهته، بعيداً عن إيجاد التبريرات أو التماس الأعذار لهذه الجماعات الإرهابية، وهي التي ارتكبت من الفظائع ما لا يقبله عقل أو دين أو عرف. إن اضطلاع الجيش بمسؤولية حماية البلد وتحصين حدوده ومنع الإرهابيين من انتهاك سيادته، وتقديم خيرة شبابه شهداء في هذا السبيل، هو دليل الى صفاء هذه المؤسسة وإخلاصها للوطن. إن العزم الذي أبدته قيادة الجيش في التصدي للإجرام الذي استهدف حواجزه ومراكزه في جرود عرسال، هو موقف يستحق كل التقدير والدعم ويتطلب التفاف جميع اللبنانيين حول مؤسستهم العسكرية والوقوف والتضامن الكامل معها. إن حزب الله، إذ يعبّر عن أقصى درجات التقدير للمؤسسة العسكرية، وعن تأييده لكل الخطوات التي تتخذها من أجل الحفاظ على هيبة هذه المؤسسة وتعزيز حصانتها وقدرتها في وجه الاعتداءات الإرهابية، فإنه يؤكد على وقوفه صفاً واحداً مع هذه المؤسسة في مواجهة المخاطر المحدقة ببلدنا والتي تتهدد وحدته وسيادته واستقراره. كما يتقدم الحزب بأسمى مشاعر التعزية لقيادة الجيش ولضباطه وعناصره بالشهداء الذين ارتقوا، سائلاً الله لأهلهم الصبر والسلوان، ومتمنياً للجرحى بالشفاء العاجل". -------------- --------------- -------------- جنبلاط: الاتي أصعب.. ومقولة ان تدخل "حزب الله" في سوريا هو من اتى بالارهاب الى لبنان غير صحيحة أكد النائب وليد جنبلاط في مؤتمر صحافي ان "الاتي اصعب من الذي سبق، واننا نشهد كيف ان سوريا تدمر من النظام ومن الذين يدعون انهم اصدقاء الشعب السوري عربا كانوا ام لا". وقال: "ندعو الى التعاون بين الرئيس سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي قابلته منذ اسبوع، والكف عن مقولة لولا تدخل حزب الله في سوريا هو من اتى بالارهاب الى لبنان فهي مقولة غير صحيحة. والمطلوب الحوار بين جميع الفرقاء من اجل حماية لبنان من هذا الفكر الظلامي الذي اتى من الجاهلية". هذا وكان قد شدّد رئيس جبهة النضال الوطني، في وقت سابق، على أن "حصانة البلد وضمانته، اليوم أكثر من أي وقت مضى، هي الدولة والجيش والأجهزة الأمنية لأن الوطن في خطر من المجموعات المسلّحة ومن الفكر المغلق التكفيري"، مؤكداً ضرورة الوقوف بجانب الجيش. جنبلاط، وخلال جولته في منطقتي دير قوبل والشويفات، قال إن "مهمتنا واحدة هي التضامن وتأييد الجيش اللبناني والقوى الأمنية والأجهزة الأمنية في مواجهة هذه المجموعات المسلّحة وفي مواجهة الفكر التكفيري". وأضاف: "باسمي وباسمكم أحيي شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا بالأمس في عرسال، وأيضا أحيي أهالي عرسال، لأن هناك شهداء من هذه البلدة تضامنوا مع الجيش في مواجهة تلك المجموعات. كما أحيي كل تضحيات القوى الامنية والجيش اللبناني في المعارك السابقة في طرابلس وصيدا إلى غيرها من المواقع". وختم قائلاً: "لا ملاذ لنا ولا مفر لنا إلا بتأييد الدولة وفي مقدمها الجيش. أتمنى أن نخرج جميعاً من هذا النقاش السياسي العقيم الذي يدور من حين إلى آخر حول الرئاسة وغيرها، وأن نتمكن من الوصول إلى انتخاب رئيس جمهورية وتثبيت دعائم الدولة وأن تقوم الدولة بواجباتها".