الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

طلب السجن لوالدين وابنتهما ابتزوا رجل أعمال كويتي بعد الزواج

2007/10/2 · · المقال رقم 1764
تقدم بشكوى ضدهم بجرم الاحتيال والسرقة وإساءة الأمانة. استغلت عائلة في لبنان رجل أعمال كويتي ابشع استغلال، من خلال تودّد احدى بناتها له بهدف الاحتيال عليه وابتزاز أمواله. ولم تكتفِ العائلة بذلك، بل قامت بعقد قران ابنتها على رجل الأعمال مطالبة إياه بمبلغ ثلاثماية الف دولار مهراً كمقدم للزواج، ليعودوا لاحقاً وينكروا زواج ابنتهم به ويماطلون في تمديد الخطوبة لابتزاز أمواله قدر الإمكان، ما دفعه إلى تقديم شكوى ضدهم بجرمَي التزوير واستعمال المزوّر والاحتيال. وفي تفاصيل هذه القضية انه خلال العام 2005، حصل تعارف بين رجل الأعمال الكويتي م.ش.، وبين الفتاة الجامعية هـ.ح.، خلال تواجدها في أحد محلات التجميل النسائي، وفي حينه تبادلا أرقام الهاتف الخلوي العائد لكل منهما، ولاحقاً جرى بينهما لقاء في احد مقاهي بيروت حيث اعرب رجل الأعمال عن رغبته بزيارة أهلها بهدف الارتباط بها رسمياً. وبالفعل قام بزيارة منزل أهل هـ.ح.، حيث تعرف على والدها م.ح.، وعلى والدتها ح.ج. وشقيقتها هـ. وباقي أفراد العائلة، وتوالت زياراته إلى المنزل وأعلمهم برغبته إعلان خطبته على هـ. وقد وافق والدها على الخِطبة وطلب ان يبقى الأمر سراً، إلا ان رجل الأعمال أعلن خطبته على هـ. أمام الناس وفي العلن، ومنذ ذلك الوقت كانت هـ. تقضي معظم اوقاتها بصحبته في فنادق بيروت حيث كان يقيم حين يحضر من الكويت إلى لبنان. وكان رجل الأعمال يطالب هـ. وأهلها بشكل مستمر، بعقد قرانه عليها، وكانت هـ. ووالدها ووالدتها يستمهلانه وذلك بهدف ابتزاز أمواله، إذ ذكر في شكواه ان م.ح. كان قد اخذ منه مبلغ عشرة آلاف دولار لتسجيل حصته في عقارات موروثة عن أهله وان ح.ح.، استلمت منه مبلغ الفي دولار لتسديد قسط دراسة ابنتها اضافة إلى مبالغ اخرى وان هـ. ح.، كانت تسحب الأموال من حساباته بواسطة بطاقة فيزا كارت كان قد سلمها لها وانه بعد انتهاء فترة استعمال هذه البطاقة أرسل لها بطاقة ثانية وقد رفضت ان تردها له بعد حصول خلافات بينه من جهة وبينها وبين أهلها من جهة ثانية، كما اضاف انه كان يرسل لها المال والهدايا بواسطة الوسترن يونيون وكذلك كان يرسل لشقيقتها المال والهدايا بناء على طلبها، كما أبرز وأرفق بشكواه صوراً عن فواتير تبين قيامه بشراء أدوات التجميل والثياب والهدايا لخطيبته واهلها. وأضاف ان م.ح.، والد هـ.، كان يطالبه بمهر كمقدم للزواج بمبلغ ثلاثماية الف دولار أميركي ونتيجة ذلك حصل خلاف بينهما، ثم عاد الوالد واتصل به في احد الايام واعلمه بانه وافق على مبلغ مئة الف دولار كمقدم زواج وانه حضر إلى منزلهم ووجد هناك شيخ مأذون وشاهدين، وقام الشيخ بعقد قرانه على هـ. ووعده والدها بتسليمه صورة عن عقد الزواج بعد تصديقه من المراجع الرسمية. كما ذكر في شكواه، ان خطيبته كانت تقضي معظم الأوقات بصحبته داخل غرفته في الفندق وانه كان يعاشرها معاشرة الازواج دون ان يدخل بها، واضاف ان موظفي الفنادق حيث كان يقيم هم على علم بذلك، وبانه جرى عقد قرانه على هـ.ح.، وبان عمال وموظفي احد المطاعم على علم بحصول واقعة كتب كتابه على هـ.، إذ انه على اثر عقد القران قصد معها وافراد عائلتها المطعم المذكور للاحتفال بهذا الحدث. وخلال التحقيق انكرت هـ. ما نسب اليها وافادت انها واهلها طلبوا منه ان يبرز لهم بيان قيده المدني للاطلاع على وضعه الاجتماعي وانه بعد ان ارسل لهم بيان قيده تبين لهم ان فيه تحويراً خاصة بعد مقارنته بكتاب اسقاط حق منظم لمصلحة شقيقتها. وأضافت انها كانت تقصد الفنادق حيث يقيم وكانت تجالسه في البهو وفي المطعم وليس في غرفته وانه لم يحصل أي عقد قران بينهما وأنه كان يرسل لها هدايا زهيدة القيمة وانها استعملت بطاقة الفيزا كارت ثلاث مرات واعادتها له بواسطة كتاب عرض فعلي وايداع بعدما رفض استلامها. كما انكرت شقيقتها بدورها ما نسب اليها وواقعة كتب الكتاب واضافت ان رجل الأعمال كان يرسل لها مبالغ زهيدة من المال لشراء الهدايا لشقيقتها عندما تكون هذه الاخيرة على خلاف معه. كذلك انكرت الوالدة بدورها ما نسب اليها وانكرت واقعة حصول عقد القران واضافت انها استلمت منه مبلغ الفي دولار أميركي بناء على إصراره بمساعدتها لتسديد اقساط المدرسة عن ابنها. اما الوالد والذي انكر بدوره كل ما نسب اليه وواقعتي كتب الكتاب واستلامه المال من رجل الأعمال فقد افاد انه ذكر امامه انه بحاجة للمال لتسجيل عقارات على اسمه ورثها من اهله وانكر ان يكون قد تفاوض معه على مقدار معجل المهر، علماً انه كان قد اقر بذلك خلال تحقيق اجري من قبل الشرطة العسكرية. وأكد الشهود ان رجل الأعمال سلم اموالاً لوالد هـ. بناء على طلب هذا الاخير، كما تبين ان عدة شهود استمعوا خلال التحقيق الاستنطاقي وقد ذكروا ان هـ. كانت تحضر إلى الفندق حيث يقيم وتقضي الوقت برفقته وانهم علموا منه ومن هـ. واهلها انه تم كتب الكتاب. وابرز رجل الأعمال خلال التحقيق تفريغ لرسائل صوتية مسجلة على الهاتف الخلوي وذلك بناء على قرار قاضي الأمور المستعجلة وتبين من خلالها ان خال والدة هـ. كان قد تعهد له بتسليمه ورقة كتب الكتاب اما مباشرة أو بواسطة شقيق خطيبته، كما تبين ان هـ.، كانت وخلال فترة الخطوبة على اتصال دائم بواسطة الهاتف الخلوي بالمدعو م.ش. الذي افاد خلال التحقيق ان عائلة هـ. تستشيره في كل موضوع، علماً ان الاخيرة كانت قد ذكرت خلال التحقيق بان عائلتها تستشيره في كل شيء وانها كانت تتصل به ليلاً ايام الامتحانات لتستشيره بالنسبة لدراستها. اما هـ. فقد ابرزت بواسطة وكيلها تقريرين طبيين صادرين عن طبيبين شرعيين موضوعهما انها ما زالت عذراء، كما ابرزت عائلتها بواسطة وكيلهم خلال التحقيق صورة عن كتاب صادر عن الهيئة العامة المدنية في الكويت يحمل تاريخ 7/9/2007 ومرسل بواسطة الفاكس بتاريخ 15/11/2005 تبين من خلاله تحوير في رقم قيد رجل الأعمال وتاريخ ميلاده على أساس انه عام 1967 وصورة عن وكالة منظمة منه إلى احد المحامين ومذكور فيها انه مواليد 1964. وعلى هذا الاساس ادعت النيابة العامة الاستئنافية بحقه بجرمي التزوير واستعمال المزور، وبالتحقيق معه افاد ان لا علاقة به بالتحريف الجاري في الصورة المبرزة منهم إذ انه ارسل لهم صورة مطابقة للاصل وابرز بالمقابل اصل قيده المدني الصادر عن الهيئة المذكورة سابقاً كما ابرز كتاباً صادراً عن الكاتب العدل جاء فيه انه حصل خطأ مادي من قبله خلال تنظيم الوكالة في تحديد رقم جواز السفر وتاريخ الميلاد وتم تصحيح الخطأ بموجب كتاب صادر بتاريخ 2/1/2007. وكان قاضي التحقيق في بيروت سامي صدقي قد أصدر أمس قراراً ظنياً اعتبر في حيثياته ان الغرض من اطالة امد خطوبة رجل الأعمال ايهامه بهدف الارتباط الرسمي، من اجل ابتزاز امواله قدر الامكان والاستيلاء عليها. واحال القاضي صدقي كلاً من هـ.ح.، ووالدها ووالدتها أمام الحاكم المنفرد الجزائي للمحاكمة بجرم الاحتيال، طالباً لهم عقوبة السجن من ستة اشهر حتى ثلاث سنوات، ومنع عنهم المحاكمة من جرم السرقة واساءة الامانة لعدم كفاية الدليل. كما منع المحاكمة عن شقيقة هـ. من كافة الجرائم. كذلك منع القاضي صدقي المحاكمة عن رجل الأعمال الكويتي من جرم التزوير لعدم كفاية الدليل. وقد استأنفت النيابة العامة القرار لجهة شقيقة هـ. أمام الهيئة الاتهامية، طالبة فسخه واعتبار عناصر جرم الاحتيال متوافرة بحقها، لكون كتاب التنازل المنظم لمصلحتها من قبل رجل الأعمال لدليل على اشتراكها في المناورات الاحتيالية.