التنديد مستمر بالقرار الأميركي بتقسيم العراق
"طليعة لبنان" و"الهيئة الوطنية لدعم المقاومة"
ندّدا بالقرار الأميركي بتقسيم العراق
رأى "حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي" ان قرار الكونغرس الاميركي بتقسيم العراق الى ثلاث دويلات "يكشف المخطط الحقيقي للنظام الاميركي بجناحيه الديموقراطي والجمهوري" محذراً من "ان خطورة احتلال العراق انما هي خطورة ستشمل كل ارجاء الوطن العربي".
وجاء في بيان اصدره الحزب بعد اجتماعه امس:
"لم تكن الادارة الاميركية، لتعلن عبر الكونغرس قرار تقسيم العراق، الا ضمن خطة خروج آمن لقواتها شرط انقاذ ما يمكن انقاذه من اهدافها، فجاء القرار المذكور ليترجم مضمون عدد كبير من سيناريوهات الانسحاب، فكانت له دلالاته وستكون له تأثيراته البالغة الخطورة، ومن اهمها:
1 – بما لا يقبل الجدل، اصبحت آفاق المرحلة المقبلة مفتوحة على قرار ما تسميه الادارة الاميركية، تأييد الحزب الديموقراطي، "الخروج المشرّف" من العراق. لكنها ستتركه بلداً غير آمن من جهة، ومشغولاً بمعالجة جراحة من جهة اخرى، وهذا ما سوف يدفعه الى الانشغال بهمومه الداخلية.
2 – تحويل ساحة العراق الى ميدان لتصفية الحسابات بين طوائفه ومذاهبه واعراقه، السبب الذي سيشكل حماية لما يريد ان يستبقيه من قواعد عسكرية، والاشراف على تنفيذ الاتفاقات التي يعمل على توقيعها قبل الخروج، ويأتي قانون النفط الجديد من اهمها على الاطلاق، الذي سيلغي كل ايجابيات قرار التأميم الذي انجزه النظام الوطني لحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1972، وبه ستستعيد شركات النفط الغربية ما خسرته طوال اجيال سابقة.
3 – لم يأت قرار الكونغرس بشيء جديد الا انه اعلن خطة سابقة، كشفتها بعض التقارير التي نُشرت اواخر عام 2003، وتقضي بتأسيس دولة كردية في شمال العراق، تكون محمية سياسياً من الولايات المتحدة، وعسكرياً من العدو الصهيوني، ومدعومة مدنياً بخبرات صهيونية. كما تقضي الخطة بتوطين مئات الآلاف من النخب اليهودية في الدويلة الكردية، واعطائهم امتيازات على شتى الصعد ليساهموا في بناء اقتصاده. وتشير تلك التقارير الى ان الخطة تعطي ايران امتيازات في جنوب العراق، ثمناً لسكوتها.
4 – يشكل بقاء عدة ألوية من الجيش الاميركي في شمال العراق رادعاً لدول الجوار المتضررة من قيام دولة كردية، بحيث تتشكل خطوط عرض جديدة توفر حماية جوية لها، (...)".
وفي هذا الاطار، اصدرت "الهيئة الوطنية اللبنانية لدعم المقاومة والشعب في العراق" بياناً اعتبرت فيه القرار الاميركي "مشروعاً لتفكيك المنطقة وتقسيمها وتقاسمها والهيمنة على شعوبها". ودعت "ابناء الوطن العربي الى التيقظ والتحرك لاجبار الحكام على الخروج من سباتهم لملاقاة خطر هذا القرار". كذلك دعا الى لقاء وطني للقوى الوطنية والقومية والاسلامية في لبنان لدعم الوحدة الوطنية في لبنان والعراق.
على صعيد آخر، انتقدت الهيئة الكلام المنسوب الى النائب سعد الحريري حول الاستعانة بأميركا "لقطع رأس حاكم عربي كما اغتالت الشهيد صدام حسين".
وجاء في البيان: "اننا نقول ان قرانا تعلق في بيوتها وباعتزاز صور الشهيد صدام حسين مع صور رفيق الحريري فكيف تتنكرون لميول الجماهير التي لا تقبل الزيف ولا الغش".