الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عائلة الشهيد السيّد تزور عائلة الشهيد مدلج

2014/9/14 · · المقال رقم 17835
قدمت عائلة الرقيب الشهيد علي السيد التعازي في بلدة أنصار البقاعية لعائلة الجندي الشهيد عباس مدلج. وضم الوفد والد الشهيد السيد وافرادا من العائلة، الشيخ وليد اسماعيل ممثلا مفتي عكار الشيخ زيد زكريا، رئيس بلدية فنيدق خلدون طالب واعضاء المجلس البلدي، رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الإله زكريا ومخاتير. وجمعت العائلتين في مصابهما صلاة الجمعة المشتركة في مسجد بلدة انصار بإمامة المفتي الشيخ بكر الرفاعي الذي كان في استقبال الوفد، الى جانب وزير الصناعة حسين الحاج حسن، عضو قيادة فرع حزب البعث في البقاع علي زين ناصر الدين، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات. الرفاعي ودعا الرفاعي في كلمته إلى "الوحدة الاسلامية والعيش الواحد ونبذ الفتن والأحقاد". وقال: "ليس لدينا الحق في التعرض للاجئين السوريين أو لأمن المواطنين على الطرق، وهذا الموقف المتقدم كرسه والدا الشهيدين اللذين بموقفهما قطعا الطريق على كل من أراد العبث بأمن الوطن". اسماعيل في المقابل، أعلن اسماعيل أن الزيارة أتت على قاعدة "إنما المؤمنون إخوة"، وقال: "جئنا من عكار لنبني جسور الاخوة بين عكار وبعلبك الهرمل، همنا واحد وغايتنا واحدة، جئنا لنتشارك الحزن والألم ولنوحد الصفوف والكلمة". زكريا وباسم الوفد، تحدث رئيس اتحاد بلديات جرد القطيع - عكار عبد الإله زكريا، لافتا الى أن "هذه المبادرة كانت من والد الشهيد السيد، وأثبتت لكل اللبنانيين أن الوطن لا يحيا الا امام هؤلاء الرجال". أضاف: "لقد اريد ان تكون هناك فتنة سنية - سنية، فلم يفلحوا، وأرادوها فتنة سنية - شعية، ومن هذا البيت العريق نقول لم ولن تفلحوا في ضرب هذا الوطن، وردنا أننا سنبقى موحدين، وجئنا من فنيدق لمواساة عائلة الشهيد عباس مدلج، ونقول لهم نحن مصيبتنا واحدة ويدنا ممدودة إليكم، ويجب ان نتصدى لهذه الهجمة التي يتعرض لها لبنان، وعلى الحكومة اللبنانية أخذ مبادرة جدية لإطلاق المخطوفين، على أمل ان تكون دماء السيد ومدلج فداء لرفاقهما، ونحن مع المؤسسة العسكرية التي لا بديل لها سوى الفوضى وعدم الاستقرار". الحاج حسن بدوره تحدث الحاج حسن باسم عائلة الشهيد مدلج وأهالي منطقة بعلبك-الهرمل، فقال: "أنتم اخوتنا في الوطن والدين والنضال، وجمعنا في هذه الدار شرف الشهادة والتضحية والوفاء في الجيش اللبناني، جمعنا واجب التضحية والشرف والوفاء للجيش الذي نقف معه وخلفه وأمامه، صفا واحدا يدافع عنا وندافع عنه، يحمي الوطن ونحميه بالوحدة الوطنية والقرار السياسي الحازم للحكومة والقوى السياسية". ورأى أن "دماء الشهيدين أطفأت نار الفتنة، فتضحيات الشهداء دين في أعناقنا بالوقوف في وجه كل الأخطار، وعلى الحكومة الاستمرار في مساعيها الجادة والفاعلة لإعادة المفقودين العسكريين وقوى الامن، وعلى الدولة الحزم في أمرها في ملاحقة المخلين في الامن ومن يعكر صفو السلم الاهلي وهذا من واجبات الحكومة والقوى الأمنية". وأكد أن "من واجب الحكومة أيضا احتضان عائلات المفقودين والشهداء، وتكون الى جانبهم وان تحافظ على الوحدة الوطنية، ومن واجب اللبنانيين جميعا عدم الانزلاق الى ما يريده الكفرة من فتنة، لأن اللبنانيين جميعا أعلنوا أنهم ضد الارهاب والقتلة، وعلينا عدم تحقيق أي هدف لهم من خلال التعرض لأي مواطن". وختم: "مجيئكم اليوم إلينا يا أهلنا في عكار هو رسالة إلى كل اللبنانيين في كل المناطق، إن ما وحدنا طوال مئات السنين، مسيحيين ومسلمين، سنة وشيعة، سيوحدنا مهما اشتدت الظروف، وإن دماء عباس وعلي غالية علينا، ونأمل أن يكون هذا اللقاء فرجا للأهل المنتظرين، وأن يكون شهيدانا فداء للمخطوفين". وقدمت والدة الشهيد مدلج نسخة من القرآن وصورة لإبنها إلى والد الشهيد السيد. .. وفد من دار الفتوى عزى عائلة الشهيد مدلج المفتي صلح: وطننا عصي على الفتن زار وفد من دار الفتوى في بعلبك - الهرمل ومنسقية بعلبك في تيار "المستقبل" دارة علي مدلج في بلدة انصار البقاعية لتقديم واجب العزاء باستشهاد ابنه في الجيش اللبناني عباس الذي قتل على ايدي تنظيم "داعش" قبل ايام. وقال مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد صلح: "اننا حزينون على فقدان سواء الشهيد علي السيد الذي امتزج دمه مع الشهيد عباس مدلج، او مع دماء الضباط الشهداء محمود الجمل او داني حرب وغيرهم من الشهداء العسكريين الذين يدافعون عن هذا الوطن، هذه المؤسسة التي نفتخر بها ونكبر بها ولا احد يزايد علينا في هذا الامر لأنها ضمانتنا وضمانة الوطن". وأشار إلى أن "العسكري هو الذي يدافع عنا ضد كل تطرف من اي جهة كانت والتطرف ليس له دين ولا مذهب ولا ينتمي الى مجموع اهلنا في منطقة البقاع ونحن نعرف ان اهلنا في البقاع يعيشون متكاتفين متحابين في ما بينهم"، مشددا على انه "مهما حصل من الاخطاء فالكبار دائما يجدون الحلول لها". وقال: "امام ما نشهده من فتن ومؤامرات تحاك ضدنا والتي تطرق ابواب لبنان وهذه المنطقة بالذات ليجعلوا فيه شرخا بين مكوناته وبين المؤسسة العسكرية، نقول ان وطننا عصي على الفتن وما يحصل غيمة سوداء عبرت". وسأل: لو ان ما حصل مع شهداء الجيش علي وعباس، حصل مع ابناء احد السياسيين ماذا فعلوا؟ على هؤلاء السياسيين ان يخافوا الله ويتقوه في اعمالهم وان يكون تقديم الشهداء في جنوب لبنان ضد العدو الاسرائيلي الذي يحتل مقدساتنا، وهؤلاء الشهداء لم يخطفوا على الطرقات او من المنازل بل استشهدوا في ارض المعركة". وتوجه الى والد الشهيد قائلا: "العريس يزف الى عروسه بالفرح والزغاريد ولكن الفراق على من فارقنا صعب وربنا الهمنا فقال: وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا "انا لله وانا اليه راجعون". وفقدان عباس هو فقدان للوطن كله". ولفت الى ان "كل نقطة دم سقطت في منطقتنا تعنينا جميعا. انتم وصلتم الى التضحية فهنيئا لكم بها". حسين صلح بدوره، شدد منسق بعلبك حسين صلح على "اننا في منطقة بعلبك الهرمل لا يمكن الا ان نكون يدا واحدة متكاتفين متضامنين كي نبقى حجر عثرة بوجه كل من يخطط لاثارة الفتن والمؤمرات التي تحاك ضده من خلال تهديد سلمه الاهلي وعيشه المشترك". وقال: "نعيش مرحلة خطيرة جدا ونحن في دائرة التهديد سواء في الشمال او الشرق او الجنوب، والرادع الوحيد لهذه المرحلة يبقى وحدتنا الوطنية وعلاقاتنا الاخوية مع بعضنا البعض". وتقدم بإسم قيادة "المستقبل" في البقاع من والد وعائلة الشهيد مدلج بأحر التعازي والمواساة. علي مدلج من جهته، شكر مدلج مفتي الجمهورية اللبنانية المنتخب الشيخ عبد اللطيف دريان على اتصاله به وتعزيته له باستشهاد ابنه. كما شكر الوفد الزائر".