العلامة فضل الله: صدقية القضاء اللبناني باتت على المحك أمام قضية جميل السيد ورفاقه
العلامة فضل الله تسلم من زوجة اللواء السيد وشقيقها رسالة خطية:
التطورات العاصفة بلبنان تستدعي حلا سريعا وشفافا لهذه القضية
أكد العلامة السيد محمد حسين فضل الله، ضرورة إبعاد العامل السياسي والحساسيات اللبنانية عن قضية اعتقال اللواء جميل السيد ورفاقه، مشددا على أن صدقية القضاء اللبناني باتت على المحك أمام هذه القضية.
استقبل العلامة فضل الله، زوجة اللواء جميل السيد سوسن حمدان، وشقيقها فيصل حمدان، لتسليمه رسالة خطية من اللواء السيد ووضعه في أجواء اعتقاله والتطورات المتعلقة بهذا الاعتقال على الصعيد القضائي.
وشدد على ضرورة العمل على كل المستويات لإبعاد العامل السياسي والحساسيات اللبنانية الداخلية عن هذه القضية، مشيرا إلى أن على القضاء أن يقول كلمته النهائية في هذه المسألة، وألا يسمح بإطالة الأمد فيها تحت عناوين لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة.
وأكد أن "التطورات التي تعصف بلبنان والمنطقة تستدعي حلا سريعا وشفافا لكل القضايا العالقة، ومن بينها هذه القضية التي لا بد للقضاء اللبناني من أن يقول كلمته حيالها، بعيدا من كل الاعتبارات السياسية والحزبية والطائفية وغيرها، مشيرا إلى أن صدقية هذا القضاء باتت على المحك، وأن المطلوب هو أن ينجح القضاء اللبناني في قول كلمة الحق وفي أن يكون بطل الحقيقة، لأن ذلك سيساهم في توفير الأجواء التي من شأنها حفظ صدقيته واحترام الناس للمؤسسات وثقتها بعدما كادت هذه الثقة تسقط على المستويات كافة"، مشددا على ضرورة احترام مبدأ فصل السلطات".
وشدد على ضرورة أن يقوم كل الأطراف اللبنانيين بمسؤولياتهم في مسألة استقلال القضاء، "وألا يتدخل السياسيون والفعاليات في استقلال القضاء، لأن استقلال القضاء هو الذي يمكن أن يحفظ العدالة في لبنان، أما الضغط على القضاء بالطرق السياسية كما يتحدث البعض، فإن ذلك سوف يؤدي إلى سقوط البلد حين لا تعود هناك أية قاعدة يمكن أن تحمي لبنان من المجرمين والمعتدين".
ودعا القوى الأمنية إلى زيادة الاهتمام بالتحقيقات التي تظهر الجريمة والمجرمين وعدم الاكتفاء بالاتهامات السياسية التي تطلق هنا وهناك من دون أي تحقيق قضائي، "لأن الاتهامات السياسية التي تنطلق من خلفيات إقليمية أو دولية أو من دوافع سياسية أو شخصية وغيرها، قد تضيع الحقيقة أمام تهاويل اللعبة السياسية التي قد تكون محل استغلال فريق هنا وفريق هناك، سواء أكان داخليا أم خارجيا".