الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

لبنان بين الماضي والحاضر

2014/9/28 · علي عبد الحسن مهدي · المقال رقم 17904
عندنا في لبنان أناس من أهل السياسة لم يزالوا حتى يومنا هذا متمسكين بتلك المقولة التي عمل بها في الماضي، هذه المقولة التي تقول وأنا لا أعرف من هو قائلها : لبنان قوته في ضعفه شأنه في ذلك شأن باقي الدول العربية التي إعتمدت هذه النظرية اللاأخلاقية واتخذوا لهم من الإتكالية على الأجنبي بما فيهم إسرائيل لحماية بلدانهم وكانت من نتائج هذه السياسة ما نراه اليوم ما حلّ بالعالم العربي من تفكك وإنهيار على مستوى الإقتصاد والوطن. ولنعد إلى لبنان هذه النظرية الفاشلة في ماضيها وحاضرها هذا الجيش الذي قام على هذه القاعدة عليه أن ينظر إلى الواقع الذي نعيشه اليوم وما يجري من حولنا، هذا الجيش الوطني وهذا التماسك المنقطع النظير قيادةً وأفراداً في بلد تمزقه الخلافات السياسية والطائفية، هذا الجيش فقط بحاجة إلى السلاح وإلى التخلي عن تلك المقولة وإلى الأبد وإن كل ما حولنا قد تغيّر ونحن لم نزل غارقون في هذا المستنقع الطائفي والمذهبي والسياسي، هذا الواقع الذي يعيشه لبنان لم يزدنا إلاّ غرقاً في بلد ليس له شرعية دولية حتى ولا شرعية داخلية، وبعبارة أصحّ: أن لبنان بلد سائب ومفتوح على كل الإحتمالات والتماسك الداخلي أصبح ضرورة وطنية ملحة وإلى الوقوف خلف الجيش من كل فئات الشعب وأي خلل في هذا التماسك لن يكون لمصلحة أحد مما سيؤدي إلى دمار هذا البلد والجميع فيه خاسرون.