دوري شمعون جال في مرجعيون وحاصبيا والتقى بعض فاعلياتهما
شمعون: تحرير العسكريين مسؤولية الدولة وحدها
أكد رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» النائب دوري شمعون أن «زيارته الى الجنوب، تأتي في إطار تثبيت الوجود المسيحي في المنطقة»، داعياً الى «تحصين البلد أمنياً، من خلال دعم الجيش اللبناني». وشدد على «ضرورة أن تبسط المؤسسات العسكرية الشرعية سلطتها على الأرض«. وإذ رأى أن «قضية العسكريين المخطوفين ليست سهلة»، أشار الى أن «تحريرهم مسؤولية القوى الشرعية وحدها».
وكان شمعون استهلّ جولته في قضائي مرجعيون وحاصبيا في الجنوب، بلقاء متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري، في حضور اعضاء المجلس الاعلى للحزب وعدد من الآباء أمس. واعتبر أن «قضية العسكريين المخطوفين ليست سهلة، وعلى القوى الشرعية وحدها العمل على تحريرهم»، مشدداً على «ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، التي يتعذر قيامها في هذه الظروف»، مؤكداً أن «المنطقة معروفة بصمودها ولا خوف عليها اطلاقاً«. من جهته، أشار الكفوري الى أن «ملف العسكريين يقض مضاجعنا، ونحن نصلي الى الرب ان يعودوا قريباً«، مؤكدا أن «مبدأ الخطف يعارض كل الأديان والمبادئ الاخلاقية»، متمنياً على «المسؤولين وضع حد لهكذا عمليات«.
كما زار شمعون، قائمقام مرجعيون وسام الحايك، وقال: «إن اللقاء في القائمقامية، هو من ضمن تأييدنا ووقوفنا الى جانب مؤسسات الدولة»، مشدداً على «ضرورة أن تبسط المؤسسات العسكرية الشرعية سلطتها على الأرض». كما التقى، قائد القطاع الشرقي في قوات «اليونيفيل« الجنرال اندريس شابا، ورئيس بلدية كوكبا كامل القلعاني. وانتقل الى حاصبيا، واجتمع بعدد من وجهاء البلدة، منهم الشيخ سليمان شجاع، الذي قال ان «كل مكونات منطقة حاصبيا متفاهمة على حفظ أمان المنطقة»، داعياً «المسيحيين الى العودة الى أراضيهم، والصمود فيها»، مشيداً بـ»المؤسسة العسكرية«، مستنكراً «الشعارات التي أيدت «داعش« في حاصبيا».
وزار شمعون، الشيخ فندي شجاع، ولفت بعد اللقاء، الى أن «العيش المشترك يميز أبناء هذه المنطقة، التي تعتبر الأكثر أماناً حالياً«. من جهته، اعتبر شجاع أن «الأمن الذاتي أثبت فشله، كذلك الأمن الحزبي والطائفي والمناطقي، فالدولة فقط هي التي تضمن أمن مواطنيها»، مشيراً الى أن «الشعارات التي وجدت منذ أيام في حاصبيا، ما هي إلا حركات صبيانية«.
والتقى رئيس حزب «الأحرار»، الشيخ غالب قيس قيس. وزار منزل النائب أنور الخليل في زغلة، حيث كان في استقباله ليلى الأطرش الخليل، وعدد كبير من المشايخ وفاعليات المنطقة. وانتقل الى الخلوات، حيث التقى وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، الذي قال: «اننا نعول على هذه الزيارة الشيء الكثير، في تثبيت العيش الواحد في هذه المنطقة، وتثبيت الوجود المسيحي فيها، لأن هذا الوجود هو غنى لكل هذه المنطقة، وخصوصاً أنها تاريخياً تميزت بهذا العيش الواحد، الذي نحن في هذه المرحلة المحاطة بالمخاطر أحوج ما نكون اليه«، مضيفاً «إن شمعون و(رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد) جنبلاط، يتشاركان اليوم هموماً وطنية كثيرة، منها تحصين البلد دستورياً«.
وقال: «أولاً، يجب انتخاب رئيس للجمهورية، فلا يجوز أن يبقى البلد في هذه المرحلة في الشغور الرئاسي، وفي الضياع الدستوري، وثانياً، يجب إجراء الانتخابات النيابية، وإذا لم يكن هناك انتخاب رئيس للجمهورية، أن يتم البحث في كيفية استمرار المجلس النيابي، تمديداً أو غير تمديد، من دون مكابرة حول هذا الأمر، لأنه قد نضطر في مرحلة ما للتمديد لفترة غير طويلة، كي يتسنى لهذا المجلس انتخاب رئيس للجمهورية، وكي لا نقع في المحظور الكبير، أي الفراغ«. وتابع «يجب تحصين البلد أمنياً، وذلك بدعم الجيش، والوقوف خلفه، وعدم الركون الى بعض التصريحات المقززة، التي تتعرض له، وعدم الركون الى بعض الغيرة المستجدة على الجيش، من قبل بعض الأطراف السياسية، التي تريد وتدعي احتكار الجيش، فيما الجيش وقوى الأمن الداخلي هما مؤسستان وطنيتان، كما باقي الأجهزة الأمنية، وتتصرفان على قاعدة الانتماء الى الوطن، وحفظ استقراره«.