الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه‎

2014/10/14 · صبحي القاعوري · المقال رقم 18001
يوم الغدير يوم إكمال الدين وإتمام النعمة ، هو يوم الثامن عشر من ذي الحجة السنة العاشرة ( هجري ) جمع رسول الله ( ص ) المسلمين وهو عائد من حجه ، وهذه الحجة كانت حجة الوداع جمعهم في بقعة تسمى غدير خمّ ، وتفيأ الرسول احدى الشجرات ، وهي الشجرة العظيمة، حيث وضع له منبر ، فأعتلاه مخاطباً جمع الحجيج: " أيها المؤمنون ألستُ أولى بكم مِن انفسكم " قالوا بلى يارسول الله : قال: ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ألا منْ كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه كيفما دار " آخذاً بيد علي ليقيم عليهم الحجة . بعد سماع الحجيج كلام رسول الله انطلقوا يبايعون "علياً" عليه السلام ، وأول من كان من المبايعين والمهنيئن عمر بن الخطاب الذي قال له : ( بخٍ بخٍ لك ياعلي ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ومسلمة ) ، وقد زاد احمد بن حَنْبَل في مسنده لقد أصبحت وأمسيت ... كان رسول الله ( ص ) قبل غدير خمّ اي وهو في عرفة ان أبلغه جبريل بأعلان الولاية الى ( علي ) ولكنه يتحرج من إعلان الولاية لأمير المؤمنين علي ( ع ) حتى لا يُتهم بالتحيز ، مع أن الأمر إلهي . ولرفع الحرج عن الرسول ( ص ) نزلت الآية الكريمة بقوله تعالى : " يأيها الرسول بلٓغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس ( المائدة 67 ) . وبعد البيعة والولاء لأمير المؤمنين ( ع ) نزلت الأية الكريمة بقوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً "( المائدة 3 ) عن عمار بن ابي عمار قال : قرأ ابن عباس هذه الآية ومعه يهودي " اليوم اكملت لكم .... فقال اليهودي : لو نزلت هذه الآية علينا في يوم لأتخذناه عيداً . لقد ذهب بعض العلماء من المسلمين بأن هذه الآية مكية مع الإقرار بأن سورة المائدة مدنية وفي تفسير هذه الآية اقوال : إحداها : أن معناه أكملت لكم فرائضي وحدودي وحلالي وحرامي ثانيها : أن معناه اليوم أكملت لكم حجكم وأفردتكم بالبلد الحرام ثالثها : أن معناه اليوم كفيتكم الأعداء وأظهرتكم عليهم ولو تأملنا ملياً في هذه التفاسير نراها بعيدة عن الواقعة والمكان التي نزلت فيه الآية الكريمة والسبب الذي من اجله نزلت ، وحتى نقطع على كل مفسر وحتى لا نذهب بعيداً في التفسير واختصاراً للوقت نضع أمامكم ما قاله عمر بن الخطاب لأبن عباس ( رض ) حيث قال : " إن قريشاً كرهت ان تجتمع النبوة والإمامة في بني هاشم " . ولا ندري كيف يكره القوم أمراً اختاره الله ورسوله ، وقد قال في كتابه العزيز : ( وما اتاكم الرسول فَخُذُوه وما نَهَاكُم عنه فأنتهوا ) . ثم قال ( وأَطِيعُوا الله واطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين ) فإن كلام الصحابي في ذاك الوقت عمر بن الخطاب يقطع على كل مجتهد . اللهمٓ اشهد بأننا نجدد البيعة لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام . اللَّهُمَّ اشهد بأننا نسير على خطى نبيك نبي الرحمة وما أمرته به وما أمرنا به اللهُمٓ اشهد بأننا من محبي علي بن ابي طالب ( ع ) ومن شيعته كما أمرتنا وكما أمرنا رسولك