الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

التوأم

2007/10/7 · · المقال رقم 1803
لطف الله أو كرم الله لا فرق. إنهما التوأم الذي أطل على الدنيا عام 1959. تصافح أحدهما لتعود بعد لحظات وتصافحه مرة ثانية ظناً منك انك صافحت شقيقه. لهما "الطلّة" عينها والتصرفات عينها، وهما يدركان ان احداً لا يمكنه أن يميّز بينهما، حتى أقرب الناس اليهما، ولولا أنهما يسكنان في مكانين منفصلين، لطف الله هنا وكرم الله هناك، لالتبس الامر حتى على الوالد والوالدة والاخوة. شعورهما واستشعارهما واحد الى حد بعيد. فذات مرة أحس أحدهما بألم في ضرسه. فإذا بالآخر يصرخ من وجع ضرسه ايضاً. ومرة اخرى سافر أحدهما في رحلة بحرية، حتى اذا انقطعت اخباره انتاب أهله القلق وانشغل بال شقيقه الذي كان الى جانب العائلة وقد خالجه شعور بأن شقيقه يعاني ضيقاً... وصحّ توقّعه. والغائب كان يدرك في قرارة نفسه أن شقيقه قلق عليه، فقطع رحلته وعاد. وهنا صاح شقيقه انه عاد وهو الآن في خير من دون ان يتصل احدهما بالآخر! منذ بداية الثمانينات امتهنا الصحافة، أحدهما مع وكالة "رويترز" والآخر في "الاسوشيتد برس"، ويتوليان معاً تغطية الاخبار في اندفاع نادر لانجاح عملهما واثبات وجودهما. إنهما التوأم لطف الله ضاهر وكرم الله ضاهر من بلدة القليعة في قضاء مرجعيون.