حركة نشطة في اسواق الجنوب بوجود (اليونيفيل) والايجارات وصلت الى الف دولار في الشهر للمنزل
قالت وكالة (فرانس برس) في تحقيق من صور ان وجود نحو 13 الف عنصر من قوة الامم المتحدة انعش الحركة في جنوب لبنان حيث يصرفون ملايين الدولارات مما ادى الى ازدهار المتاجر والمطاعم في المنطقة. واضافت انه في سوق مدينة صور الساحلية المزدحمة، يشكل وجود الجنود الدوليين تعويضا عن الخسائر التي نجمت عن الحرب التي شنتها اسرائيل في 12 تموز .2006 ويقول علي زيدان صاحب متجر لبيع الهدايا التذكارية وهو يشير بيده الى صحون خشبية مطعمة بالفسيفساء عليها اعلام لبنان والدول الثماني والعشرين المشاركة في القوة الدولية (وجود اليونيفيل بركة لنا وتجارتنا مرتبطة بهم). واستقدم هذا التاجر للجنود المنتشرين في الجنوب نراجيل صغيرة الحجم يسهل حملها زينت زجاجتها برسوم شرقية وحفر عليها اسماء الدول المشاركة في القوة. ويضيف زيدان (كانت السوق راكدة وهي الان تنبض بالحياة) مشيرا الى ان (الايطاليين هم الاكثر كرما رغم انهم تعلموا كيف يساومون على الاسعار). وتؤكد ياسمينة بوزيان الناطقة باسم القوة الدولية لوكالة فرانس برس (ان 40% من ميزانية 2006-2007 المخصصة للشراء والبالغة 90 مليون دولار تم صرفها في الاسواق المحلية في جنوب لبنان). فاليونيفيل تشتري من الاسواق المحلية المحروقات والمواد الغذائية والمياه المعدنية ومواد للبناء ومعدات المكاتب. وتوضح بوزيان ان القوة الدولية (تستخدم 600 شخص من المنطقة) لافتة الى ان (العدد يرتفع الى اربعة الاف اذا اضفنا اليه الذين تستخدمهم كل كتيبة بشكل منفرد). ويعمل معظم هؤلاء في مجالات الترجمة ومتابعة وسائل الاعلام والمحاسبة. ومنهم كذلك السائقون وعمال الميكانيك والمهندسون. وتلفت بوزيان الى ان (كل جندي اذا صرف يوميا دولارا واحدا فقط يصل المبلغ الى 13000 دولار). وتقول (اضافة الى ذلك تضم اليونيفيل 365 موظفا مدنيا اصطحب بعضهم عائلته ومنظمات انسانية مثل خبراء نزع الالغام والصليب الاحمر الدولي. جميعهم يستأجرون منازل ويرسلون اولادهم الى المدارس).
حركة مصرفية
ويشير انطوان حديد مدير مصرف في صور الى (ان الميزانية الضخمة المتوافرة للقوة الدولية وللمنظمات الانسانية انعشت الاقتصاد وشجعت عددا من متاجر بيروت الكبيرة على فتح فروع لها في الجنوب).
ويقول (منذ عام 2006 ارتفعت التعاملات المالية في جنوب لبنان بنسبة 40% كما فتحت سبعة مصارف فروعا لها في مدينة بنت جبيل).
وعلى الكورنيش البحري لمدينة صور تتجاور المطاعم والمقاهي.ويقول ريمون صالحة (على هذا الكورنيش فقط توجد 25 مؤسسة من بينها فروع لمطاعم عالمية) مشيرا الى ان ايجار المقهى يبلغ الف دولار شهريا والمطعم اربعة الاف دولار ويضيف (لو كانوا يسجلون خسائر لما فتحوا ابوابهم).
وقد حول صالحة منزل عائلته القديم المشرف على البحر الى فندق صغير يضم 13 غرفة تشغلها باستمرار عائلات الموظفين المدنيين في القوة الدولية. ويقول (انا لا استغل وجودهم فقد حافظت على الاسعار كما كانت: الغرفة المزدوجة مع الافطار بـ 60 دولاراً).
في متجر لبيع الهواتف النقالة ينهمك فؤاد حجازي (30 عاما) بترجمة اقوال البائع الى ضابط برتغالي. ويتكلم حجازي بطلاقة الاسبانية والانكليزية والرومانية اضافة الى البرتغالية. ويقول (اعمل معهم منذ ثمانية اشهر براتب شهري مقداره 2500 دولار) مضيفا (لو كنت اعمل مع مؤسسة لبنانية فلن يتخطى راتبي 500 دولار).
من ناحيته حصل منير على قرض سمح له بتأهيل ثلاثة منازل يؤجرها الى العاملين المدنيين في القوة الدولية. ويقول فرحا (ارتفعت الاسعار بشكل كبير. كان ايجار المنزل المؤلف من ثلاث غرف 600 دولار في ايار وارتفع ايجاره حاليا الى ما بين 800 والف دولار شهريا).