الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

هذه المناطق اللبنانيّة محرومة من الإنترنت حتى إشعار آخر!

2015/4/10 · · المقال رقم 18832
إنه العام 2015 وما زالت بعض المناطق اللبنانيّة في كسروان وجبيل والبترون والنبطية والبقاع محرومة من الإنترنت. مناطق يأهلها سكّانها على مدار السنّة ولكنّهم لا يستفيدون من خدمة باتت ضروريّة في أعمالهم واتصالاتهم وعلاقاتهم اليوميّة. أصحاب الشركات والمؤسّسات والطلاب يعانون، يتكبّدون تكاليف مرتفعة مقابل الحصول على إنترنت من شبكات وشركات خاصّة، بغية تسيير أعمالهم وإنهاء بحوثهم الجامعيّة وواجباتهم المدرسيّة. تعود أسباب المشكلة إلى كون شبكة خطوط الهاتف في تلك المناطق هوائيّة WLL، ما يمنع أهاليها من الاستفادة من خدمة الإنترنت السريع ADSL التي لا يمكن إيصالها إلّا بوجود هاتف ثابت موصول سلكياً بشبكات السنترال الفرعي أو المركزي في المنطقة، أو يستوجب وضع Wireless في هذه السنترالات تتيح لهم الاستفادة من هذه الخدمة. شكاوى في مناطق عدّة فادي حرب طالب جامعي من تنورين (البترون)، محروم من الإنترنت ويتكبّد تكاليف مرتفعة مقابل الحصول على خدمة رديئة من أحد موردي الانترنت في المنطقة: "اتصلنا بأوجيرو للحصول على اشتراك إنترنت ADSL في المنزل، فأعلمنا باستحالة تأمين هذا الطلب، لأن خطوط الهاتف هوائيّة ولا يمكن وصل خدمة الإنترنت إليها. وعرضوا علينا الاشتراك مع أحد موردي الانترنت في المنطقة وعدم انتظار حصول أي حلّ للمشكلة في المستقبل القريب". المشكلة نفسها واجهها جان زغيب من حراجل (كسروان)، اتصل بأوجيرو للحصول على خدمة ADSL في منزله، وحصل على الجواب نفسه: "أعلمنا باستحالة حصولنا على هذه الخدمة، وأنه يجب توافر عدد كاف من المشتركين لوضع Wireless في السنترال يمكّننا من الحصول على الانترنت. وكان الحل بالتعامل مع شركات خاصّة لشراء هذه الخدمة". وفي اتصال لـ"النهار" مع أوجيرو، أشارت إلى أن الخطوط الهوائيّة غير صالحة فنياً لإيصال خدمة الإنترنت بها، ويكمن الحلّ إمّا بوضع Wireless في السنترال المركزي لتزويد المناطق بالانترنت السريع في حال كان عدد المتقدمين كبيراً أو بشراء خدمات الإنترنت التي توفّرها الشركات الخاصّة أو موردي الانترنت في المناطق أو شركتي Alfa وTouch. الحلول المقترحة في دراسة أعدّتها وزارة الاتصالات في عهد الوزير نقولا صحناوي تبين أن 200 قرية، تضمّ 30.000 منزل ويقطنها 200.000 شخص مغطاة بشبكة هوائية من الجيل القديم، وأن الدولة غائبة عن تنفيذ مشروع مدّ شبكة سلكيّة تقدّم خطوط ثابتة فيها، ما يترتب عنها عدم توافر خدمة الانترنت، وضعف وانقطاع الاتصالات تبعاً لحالة الطقس، إضافة إلى مشكلات في البطاريات التي تغذي أجهزة الاتصال في المنازل عند انقطاع التيار الكهربائي. وفي هذا السياق، يقول المستشار الإعلامي لصحناوي، هادي سعيد، لـ"النهار": "المشكلة موجودة منذ زمن، وجدنا لها حلاً عبر شراء المواطنين خدمة بيتي وداري (Fixed Mobile Solution) من موزعي شركتي Alfa وTouch، بالكلفة والأسعار نفسها التي تضعها هيئة أوجيرو. وهي تكمن باستبدال رقم الهاتف الثابت بآخر من المجموعة الجديدة التي استحدثتها الوزارة خصيصاً لهذه الخدمة، أو شراء رقم جديد في حال لم يكن مشتركاً مع أوجيرو، علماً أن النمو الاقتصادي يعتمد في شكل رئيسي على خدمتي الصوت والانترنت اللتين تقدّمهما باقتي بيتي وداري، من دون تكاليف إضافيّة على خزينة الدولة. استفاد كثيرون من هذه الخدمات باعتبار أن شركتي تشغيل الهاتف الخليوي تغطيّان كلّ الأراضي اللبنانيّة، فيما بقيت مجهولة لدى آخرين". ويتابع سعيد: "هذه الخدمة مطابقة لخدمة الـADSL التي توفّرها هيئة أوجيرو للخطوط غير الهوائية، لناحية المميزات والكلفة والأسعار، فتغطيتها تنحصر ضمن مسافة محدودة في محيط المنزل، ولا تتأثر بعوامل الطقس والكهرباء وهي متوافرة بسرعة 3G. لقد كانت من الحلول العملانيّة والمنطقيّة المتخذة، خصوصاً أن تجهيز كلّ السنترالات ذات الشبكة المحليّة الهوائيّة بشبكة محليّة أرضيّة نحاسيّة، يمدّ مشتركيها الحاليين والجدد بخدمة الـADSL وخدمة صوتيّة جيّدة، هو مشروع مكلف يكبّد الخزينة مصاريف بعشرات ملايين الدولارات من جهة، ويستلزم تنفيذها نحو السنتين من جهة أخرى، كما أن استفادة المواطنين منها غير مضمونة والدليل مشروع الـFiber Optic الذي جهّزت فيه سنترالات بيروت لكنّه مجمّد ولا يستفيد منه المواطنين حتى اليوم". المناطق المحرومة يشار إلى أن المناطق المحرومة من خدمة ADSL للإنترنت السريع كون خطوطها هوائيّة هي إدة، أدونيس، أفقا،، الحدث، الحوش، الخرايب، الرفيد، الزرايب، السريري، الشيخانة، الصفرا، الصويري، العين، المعلقة، إيعات، بتدعي، بخعاز، بركة عجولا، بشوات، بعلبك، بوادي، بوارج، بيت لاهيا، بير الهيت، البيرة، تاليا، تنورة، جب جنين، حبوب، حراجل، حصارات، حفاير، حلبتا، حوش الذهب، حوش الصنيد، حوش النبي، حوش بردى، حوش تل صفيّة، خربة روحا، خرماتة، دلافي، دير الأحمر، راس العاصي، راس بعلبك، راشيا، راموت، رسم الحدث، زرازير، سبويا، سعيدي، سيرة حنا، شعات، شليفا، شموط، شمسطار، ضهر الأحمر، ضهر البلاط، طاريا، عرسال، عقبو، علق، عمشكي، عيتا الفخار، عيجا، عين عرب، غلبون، فاريا، فتري، فقرا، فلوية، فيطرون، قرحا، بعلبك، قليا، كامد اللوز، كفردانيس، كفركدا، كفردان، كفردبش، كفرسلوان، كفرقوق، كفير، كنيسة، كوكبا، لالا، لبايا، لبوة، محيدثة، مخفر القاع، مدوخة، مراح الحرفوش، مراح العاصي، مريجات، مزرعة الدليل، مزرعة السياد، مزرعة جعفر، مشحلين، معاد، مفرق، مكسة، منصف، ميروبا، نبهة، نبي رشاد، وادي فعرا، وطى الجوز، عين برضاي، دوريس، بكفيا، السوافي، ميدون، بسيلة التحتى، بسيلة الفوقي، مقنة، نبي عثمان، فقه، جديدة، بجاج، زبود، وادي القس، مرح العبد، معيصر، فعرة، مرج القريتى، منيرة، بلاط مزرعة كفردبيان، تلي، مزرعة كفردبيان، جورة الدردور، قلعة كفردبيان، بقعتوتة، بقعاتة كنعان، بقعاتا النهر، قرطبا، عبود، شربين، مغيرة، ينوح، مجدل، جنة، رعشين، عين التنور، حماسية، فرقوف، أغبي، وطى اللوز، محقن المظلوم، عين الجرن، عيد الدلب، درعلي، فرقريا، بحصص، قهمز، مخدة، لقلوق (العقور)، بو عترة، شاوي، لقلوق (عيون العلى)، لقلوق، عاقورة زبدين، بشلي، جورة القطين، قص، الحصون، بزيون، فرجت، حسنة، مشني، كفرحيطة، بتناعل، فغال، عين كفا، شمت، بجة، محمرة بجة، عبيدات، سبيل، خربة، يموني، مرح خلود، عيون السيمان، وادي الدلوم، عميق، حوش عميق، عنا، دنيبي، قنعبه، زلايا، قليا، لوسيا، غرزور، غبلين، بير، مشيك، مزرعة الرماسي، مشيرفة، توفيكية، دار الواسع. .. لهذه الأسباب.. الإنترنت في لبنان "بـطـيـيـــــيء"ترجمة: سارة عبد الله بالرغم من امتلاك لبنان القدرة اللوجستية للحصول على إنترنت سريع كباقي الدول في العالم، ووجود كابلات للألياف الضوئية تحت الماء، والتي تمدّ مئات الميغابايت في الثانية، فإنّ سرعة الإنترنت لا تزال غير مستوفية للشروط العالميّة، ولا يزال لبنان يحتل المركز 175 من أصل 192 بلدًا من حيث سرعة الإنترنت.   وبحسب مؤشر "Ookla net"، فإنّ متوسط سرعة الإنترنت في بيروت يبلغ 3.2 ميغابايت في الثانية، ما يعدّ رقمًا غير مقبول مقارنةً بالمعدل العالمي 22.3 ميغابايت في الثانية.   أربعة أسباب وهناك أربعة أسباب رئيسية وراء مشكلة السرعة في الإنترنت. ففي البداية، لم يتم تشغيل شبكة الألياف البصرية الحديثة بعد، والشبكة عبارة عن مشروع أطلقه وزير الإتصالات السابق نقولا صحناوي في 2011، وكلّف شركة الإتحاد للهندسة والتجارة "CET" تنفيذه بالتعاون مع شركة الإتصالات العالمية " Alcatel-Lucent" بكلفة 55 مليون دولار. وهذه الشبكة تصل المستخدم في المنزل أو الجامعة أو المستشفى وغير ذلك مباشرةً بالإنترنت دون وسيط. لكنّ عدم تشغيل هذه الشبكة يعني أننا سنبقى نعتمد على البنية التحتية القديمة باستثناء حلقة ألياف تربط 5 مكاتب أساسية بما في ذلك العدلية، الجديدة وطرابلس.   أمّا السبب الثاني، فهو أنه ولو وُضعت شبكة الألياف الضوئية حيز التنفيذ، فلن يشعر المستخدم العادي بالفرق، بل يحدث الفرق لدى المؤسسات التي تشكل العامود الإقتصادي للبلد.   وهناك مشروع "FTTX" أي توصيل الألياف الضوئية إلى المنازل مباشرة أو إلى أقرب نقطة منها، وضعه وزير الإتصالات بطرس حرب، لكنه ما زال في طور التخطيط، ويهدف المشروع لنقل لبنان من عصر الأسلاك النحاسية إلى عصر الألياف الضوئية. وكان حرب أعلن أنّ الشبكة الوطنية للألياف الضوئية، تصل في ميلها الأخير إلى المستهلك النهائي وأن الفريق المختص يدرس المعايير القانونية والتقنية قبل إطلاق المشروع.   السبب الثالث وهو غير مرتبط بالبنى التحتية، بل بتوزيع شبكة الإنترنت إلى عدد كبير من المستخدمين. فلبنان لا يعاني نقصًا مقارنةً مع القدرات العالمية، وتعدّ بيروت، الجديدة وطرابلس بوابات لوصل لبنان بثلاثة كابلات ضوئية تحت الماء. فهناك الكابل البحري "IMEWE" الذي يربط لبنان والهند وعدد من دول الشرق الأوسط إضافة إلى أوروبا الغربية. كذلك هناك كابل"Cadmos" بين لبنان وقبرص، وكابل "Berytar" الذي يصل لبنان بطرطوس في سوريا، لكن ولكي يصل الإنترنت إلى الموزعين ومن بعدها إلى المنازل، يمرّ في خطوط "E1"، وهذه الخطوط غير متوفرة بعدد كبير، فيصبح الإنترنت وكأنه يمر في عنق الزجاجة، لذلك كان موزعو خدمات الإنترنت قد طلبوا من وزارة الإتصالات استئجار خطوط اتصال رقمية دولية إضافية E1 لاستيعاب الطلب وتلبية الحاجة المتزايدة.   والسبب المادي لا بدّ أن يكون له دورًا في بطء الإنترنت، فعند احتياج خطوط إضافية لا بدّ من استئجارها ودفع تكلفتها، فإنّ مزودي الخدمات على استعداد لزيادة السرعة، لكن مقابل الحصول على أموال. وأكّد خبير قانوني أنّ سعر خدمة الإنترنت ليس تنافسيًا بل يوضع من قبل الحكومة وهي التي تتحكم بتخفيض السعر.