لقاء في راشيا يشيد بدور جبنلاط الضامن للاستقرار
راشيا ـ شبعا ـ
اعتبر مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس أن «رئيس «اللقاء الديموقراطي« النائب وليد جبنلاط، يشكّل ضمانة وطنية كبرى للاستقرار وللحكمة في المواقف ونبذ الفتنة«، فيما شدد منسق «تيار المستقبل« في البقاع الغربي وراشيا حمادي جانم على ان «التيار« سيبقى كما أراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري نصيرا ً للحق ونهجا ً للإعتدال«، بينما دعا وكيل داخلية «الحزب التقدمي الاشتراكي» رباح القاضي، الى «الترفع والتعالي على الجراح«، متمنيا ً« النصر للشعب السوري المحارب والمناضل في سبيل العدالة والحرية«.
قام وفد من مشايخ وعلماء منطقة البقاع، يتقدمه المفتي الميس، مفتي راشيا الشيخ احمد اللدن، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في البقاع الشيخ محمد عبد الرحمن، المستشار القاضي عبد المجيد سالم، القاضي طالب جمعة، منسق «تيار المستقبل» حمادي جانم، المسؤول السياسي لـ «الجماعة الإسلامية« الشيخ علي أبو ياسين، الشيخ علي الجناني، بزيارة تضامن لمشايخ وفعاليات طائفة الموحدين الدروز في منطقة وادي التيم، قدموا خلالها التعزية بضحايا بلدة قلب لوزة في محافظة إدلب السورية، حيث إنعقد لقاء في القاعة العامة في راشيا الوادي، تم خلاله التأكيد على «صوابية خيارات جنبلاط الوطنية وحكمته وشجاعته في التعالي على الجراح ونبذ الفتنة، وتم التشديد على «الوحدة الوطنية، والتضامن بين مكونات المجتمع، ودرء الفتن والمؤامرات التي تحاك لأبناء الوطن الواحد «.
حضر اللقاء وكيل داخلية البقاع الجنوبي في «التقدمي« رباح القاضي، ممثلا ً وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، الشيخ ماجد أبو سعد، المدير التنفيذي لمدارس العرفان الشيخ بشير حماد ورئيس إتحاد بلديات جبل الشيخ مروان زاكي، رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال عصام الهادي، أعضاء المجلس المذهبي الدرزي الشيخ أسعد سرحال، محمود خضر، وإبراهيم نصر، الأب إبراهيم كرم، رئيس رابطة مخاتير راشيا كمال ناجي، وحشد من المشايخ ورؤساء الإتحادات البلدية والبلديات.
بعد ترحيب من رئيس بلدية راشيا سعد مهنا، تحدث القاضي، مشددا ًعلى ان «رسالة جنبلاط، تؤكد على التمسك بالمبادئ والقناعات مهما تعاظمت الجراح«، وقال: «لن يزيدنا ما يحدث في سوريا، وفي كل العالم العربي إلا إقتناعا ًبما نقوله ونفعله«، متمنيا ً «الخير لكل الشعب السوري، ولكل الموحدين الدروز المسلمين العرب، وأن يكونوا واحدا ًوأن لاينجروا الى أي إنفعال، ولا يستمعوا سوى لصوت العقل«، متمنيا ً «النصر للشعب السوري المحارب والمناضل في سبيل العدالة والحرية النصر«.
ثم تحدث المفتي الميس، فقال: «لا شك بأن الجراح كبيرة، لقد فقدنا عشرات الآلاف على يد الأشرار، وحين حصل ما حصل، إذا بنا نقول للمخطئ أخطأت، لتبقى المسيرة المستمرة. نحن يجمعنا كتاب واحد، نقرأ به جميعاً، ننطق به بألسنتنا، نحن وأنتم شعب واحد، مروءة واحدة. أنتم العقل، كل العقل. نحن نأتي لنعزّيكم، لأننا نألم لما تتألمون، نرجو ما ترجون، لن نسمح للأعداء التربّص بنا، فمصابنا واحد«، واعتبر ان «جنبلاط يشكل ضمانة كبرى للاستقرار والوحدة الوطنية وهو تجاوز حدود الطائفة الى زعامة أمة«.
أما حماد فقال: «إننا على ثقة كبيرة وقناعة مطلقة بموقف القيادة السياسية، الذي اعلنه الزعيم وليد جنبلاط، والذي لا شك انه يلتقي وينسجم مع توجهات وتطلعات مرجعياتنا الروحية والدينية وهذا الأمر لمسناه بالأمس من مشايخنا في منطقة راشيا«، مباركا ً«مساعي الخير التي يقوم بها الوزير أبو فاعور الموثوق والواثق بالنجاح لبلوغ المرتجى«.
من جهته، شدد جانم على ضرورة «تغليب منطق الحكمة، لأن الشجاعة الحقيقية هي في التعالي على الجراح وتغليب المصلحة العامة على منطق الثأر«، داعيا ً الى «نبذ الفتنة والإنقسام«. وأكد أن «تيار المستقبل« سيبقى كما أراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري نصيرا ً للحق ونهجا ً للإعتدال، وهو اليوم بقيادته وبحرص رئيسه سعد الحريري يحيي المواقف الوطنية الكبيرة للزعيم وليد جنبلاط، الحريص على السلم الأهلي والعيش الواحد، وهو صاحب المواقف الكبيرة في زمن الشدائد والإستحقاقات، التي تحتاج كبرياء الموقف، وشجاعة الرجال«، واعتبر أن «جنبلاط وقف في 14 شباط وقفة الرجال الحكماء بشجاعة في موقف تاريخي سيبقى محفورا في ذاكرتنا«، لافتا الى أن «رسالة الرئيس الحريري هي الاعتدال وحماية المؤسسات والدولة ودعم الجيش اللبناني والقوى الامنية«.
واكد الشيخ ماجد أبو سعد «أننا إخوة وتقع علينا مسؤولية التصالح والتآلف والتآخي الى اقصى حدود التنازل طالما ان نداء الخير يلقى آذانا ً صاغية«، وقال: «الدماء التي سقطت غالية، فرجاؤنا بعدما طالت الأزمة في سوريا أن تكون قرابين فداء تختم الجراح النازفة ، ويتبدل الخوف أمنا ً وأمانا ً وسلاما«.
من جهة ثانية، وفي شبعا ثمّن مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي خلال رعايته احتفالاً دينياً دعت اليه دائرة اوقاف حاصبيا ومرجعيون- مركز اسعاد للتدريب الأسري تحت عنوان «احتفاء بقدوم شهر رمضان المبارك»، في باحة ثانوية شبعا الرسمية، «موقف جنبلاط والمجلس المذهبي الدرزي وكل الأفاضل والعقلاء من اخواننا الموحدين الدروز على الموقف النبيل والمهدئ بالقضاء على الفتنة بعد الحادث الأليم الذي وقع في الآونة الأخيرة«، مؤكدا ان «التعالي على الجراح وبالحكمة البالغة كان موقفا مشرفا نعتز ونفتخر بمثل هذه القامة الوطنية، وإنني اقول للقاصي والداني، اننا في هذه المنطقة كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى«. وتوجه دلي الى الجيش اللبناني والقوى الأمنية بالقول: «انتم حماتنا وعزنا وفخرنا وانتم امل لبنان وشعب لبنان، وعيننا تتطلع الى اللحظات التي نجد فيها اخواننا الذين ما زالوا في الأسر، وندعو الله ان يفك اسرهم ليعودوا الى حضن وطنهم ومؤسستهم واهلهم وابنائهم ورحم الله الشهداء الذين سقطوا ليحيا الوطن«.