القادري يوقّع ديوانه في منسقية حاصبيا ومرجعيون
نظمت منسقية حاصبيا ومرجعيون في تيار «المستقبل» - قطاع التربية حفل توقيع ديوان شعر لرئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، مؤلف من ثلاثة كتب تحت عناوين نداء الروح وصوت الألم وهتاف القلب، وذلك في قاعة مسجد كفرشوبا في حضور مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي، النائب السابق منيف الخطيب، رئيس دائرة أوقاف حاصبيا ومرجعيون الشيخ جهاد حمد، قاضي شرع حاصبيا الشيخ اسماعيل دلي، رئيسي اتحادي بلديات العرقوب محمد صعب والحاصباني منير جبر حديفة، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في حاصبيا ومرجعيون شفيق علوان، منسق عام تيار «المستقبل» في حاصبيا ومرجعيون عبدالله عبدالله، طبيبة القضاء في حاصبيا ندى حمد، رئيس مركز الأمن العام في حاصبيا النقيب رواد سليقا، مدير جمعية أهدى العميد المتقاعد عفيف سرحال، ممثل عن مكتب النائب انور الخليل، ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من المنطقة.
يحيى
بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية ألقاها عدنان ابو العز، ألقى منسق عام قطاع التربية في المنطقة محمد يحيى كلمة قال فيها: «الدكتور قاسم القادري، نحن نكرّم بك وأنت المحتفى به لأنك تمثل الرجل القدوة، المقاوم والمعلم والدكتور والشاعر ورجل الإنماء، فهنيئاً لكفرشوبا برجالها».
أضاف: «الرئيس الشهيد رفيق الحريري آمن بالعلم لأنه لا خلاص للبنان من الإقطاعية والفقر والتخلف والتبعية والجهل إلا بتعليم أبنائه، ومن اغتاله حاول ان يقتل هذه المدرسة، إلا أن هذه المدرسة بقيت لأن الحق لا يموت، ولأن الرئيس سعد الحريري هو خير خلف لخير سلف يعمل على ترسيخ مدرسة رفيق الحريري، فإن لغة العلم ستبقى فوق لغة السلاح والتهويل والتخوين، ستبقى مدارسنا مفتوحة في العرقوب وسيبقى تيار «المستقبل» داعماً للفقراء والمحتاجين من أبناء القرى الكادحة حتى يرتادوا الجامعات ويغلّبوا صوت العقل وصوت العلم على أصوات التهويل والتخريب والتخوين، وإن كفرشوبا كما شبعا كما سائر قرى وعائلات العرقوب هي في مشروع رفيق الحريري ومشروع الشيخ سعد الحريري شاء من شاء وأبى من أبى ولو كره الكارهون».
صعب
ثم حيا رئيس اتحاد بلديات العرقوب محمد صعب المحتفى به قائلاً: «رجل نذر نفسه ووقته لخدمة أهله ومنطقته وبلدته كفرشوبا، رجل ضحى وآمن بأن العطاء والتضحية ليست كلمات ومفاهيم عابرة يتغنى بها كل طامح لمركز أو سلطة، بل هو فعل جهد وإيمان وعمل دؤوب وتفاني، وهي ممارسة يومية في سبيل خدمة المواطن في هذه المنطقة للتعويض على أهلها الذين عاشوا أيام بؤس وذاقوا معنى الحرمان الحقيقي، وقد عنيت بكلماتي هذه الدكتور قاسم القادري الشخص المحب والغيور والمتميز بأدائه، الزميل والرفيق ابن العائلة العريقة التي قدمت الدم والشهادة دفاعاً عن هذه الأرض وعن كفرشوبا».
عبد الله
من جهته، قال منسق عام التيار في المنطقة عبدالله عبدالله: «في الوقت الذي يذهب بعض من أبناء الوطن الى تهديد أمنه وسلامه واستقراره والمخاطرة بصيغة العيش المشترك، نحتفل هنا في العرقوب بولادة روح أدبية جديدة يرسمها الشعر من عبق هذه المنطقة غير آبه بالمخاطر بما يرسم، فكم من الموجات تكسرت عند هذا الوطن وهذا الشامخ الأشم الذي يطل علينا، ومن هنا نفتخر بالإنجاز الجديد ونعتبره تأكيداً على دورنا ورسالتنا من هذه المنطقة الى كل الوطن، فبالقلم والشعر نبني، أما أصحاب السلاح الهدام فلن نكون منهم، فهنيئاً لنا بالقادري وبانتاجه وتعساً لهم ولسلاحهم».
أضاف: «قالوا إن الحكومة يجب ان تتحمل مسؤولياتها، كما انها اتخذت قراراً حكيماً فوضعت عرسال وجرودها تحت رعايتها وبحماية الجيش اللبناني، فقامت قائمتهم ولم تقعد، فهم يريدون الجيش أداة طيعة وأداة تنفيذية لمشاريعهم وأهدافهم، وطالما لم يتحقق لهم ذلك، حاولوا تأويل قرار الحكومة بأنها باتت تؤمن الغطاء الشرعي والقانوني لعمل «حزب الله» في القلمون وجرود عرسال، لذلك فإن أي وجود مسلح لـ«حزب الله» في عرسال وجوارها هو خرق لهذا القرار وتعدياً فاضحاً على سيادة الدولة ومرجعية الجيش الأمنية».
وشدد على أن «تحرك أهل عرسال يصب في خانة تأكيد مرجعية الدولة من جهة واعتبار عرسال خطاً أحمر من جهة أخرى، وهو ما جعل «حزب الله» يتريث ويتراجع عن لهجته وتهديداته». وتابع: «نحن قدرنا أن نكون مع الدولة وليس مع الدويلة، وقدرنا أن نحتكم الى العقل لا الى السلاح، قدرنا ورسالتنا الاعتدال، فهو السلاح الذي يبني وليس السلاح الممزوج بالدم والغارق بالمرجعيات وولايات الفقيه من هنا وهناك».
القادري
بدوره، قال القادري: «الحروب مشتعلة من حولنا والنزاعات الطائفية والمذهبية والعرقية تتأجج في صدرونا وتفتك بمجتمعنا وتشل مؤسسات الدولة والهموم المعيشية تلقي بأثقالها على كواهلنا، في هذا الجو المكفهر، يتساءل البعض: هل ما زال الحديث في الثقافة والفنون له معنى؟ وهل هناك مساحة متبقية أمام اللبنانيين غير مساحة الخوف والحزب والقلق والترقب؟، بكل ثقة أقول نعم ستبقى الكلمات أقوى من الطلقات وستبقى القصائد آهات المعذبين وأناشيد الفرحين، ستبقى الثقافة خير معبر عن المعاناة والألم وأقوى محفز للتغيير والتقدم وأبلغ أثر بحفظ هوية الشعوب وإبداعاتها وإسهاماتها في صنع التاريخ الإنساني ومسيرته الحضارية».
ثم القى القادري بعضاً من الأبيات الشعرية من ديوانه.
وفي الختام تسلم القادري درعاً تكريمية من عبدالله ويحيى ودرعا مماثلة من صعب.