الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الفريكة: تقليد تراثي خيامي‎

2015/7/13 · هيفاء نصّار · المقال رقم 19269
قيل فيما قيل، ولم تكن اقاويل: كان هناك لعب في السماء...ورقص في الأرض. تلك هي مروج القمح رمت بها اليد الكونية في خيامنا لتظلّ دائماً وأبداً حديثاً متصلاً ما بين الارض والسماء. ان حبة القمح وما تنتجه من حبة الفريكة ذات الطابع الخيامي هي الابتسامة بحد ذاتها في هذه المروج الخضراء...ففيها عناصر الكون كلّه: من ماء، تراب، نار، هواء أثير. في الربيع مع سنابل القمح الخضراء، اعتاد اجدادنا بالبدء بتحضير الفريكة. والفريكة من الحبوب التي تستخدم في بعض الاطباق الخيامية كما يستخدم البرغل وكما يستخدم الارز. تقص سنابل القمح، وتجمع في مجموعات كبيرة ثم يبدأ التلويح بها على نار حطب. تبدأ حبات القمح الخضراء بتسلم الحرارة. تترك تلك السنابل لكي تبرد، ثم تبدأ عملية فرز حبات القمح الخضراء التي تغير لونها قليلاً. تعزل السنابل ثم توضع حبات القمح الخضراء على الاسطح لكي تجف. وبعد ذلك تطحن لكي تكون فريكة ناعمة وفريكة خشنة. الفريكة الناعمة لعمل الحساء. والفريكة الخشنة لها استعمالاتها المتعددة. ومن استعمالاتها اطباق اللحم او الدجاج مع الفريكة، وهي من الاطباق الخيامية الدسمة واللذيذة، والتي تقدم على سفرة شهر رمضان الكريم. ملاحظة: يمكن تقديم الفريكة الشهية بالدجاج مع السّلَطة العادية او مع سلطة الخيار مع اللبن. ويمكن ان تحشي الدجاج بالفريكة. أما بالنسبة لطريقة الفريكة باللحمة فهي تقريباً بنفس الطريقة لكن هنا تستخدمي اللحم وماء السلق التي تنتج عن اللحم. افطاراً شهياً. * هيفاء نصّار - أوتاوا، كندا