استطلاع إسرائيلي جوي منذ 72 ساعة لأكثر من 30 قرية في النبطية ومرجعيون
أثار التحليق الكثيف لطائرات الاستطلاع الاسرائيلية في أجواء قضاءي النبطية ومرجعيون، والذي تجاوز في تحليقه المتواصل 72 ساعة ليل نهار، للمرة الاولى منذ عدوان تموز 2006، أجواء من الحذر والقلق لدى المواطنين الذين يتوجسون خيفة عندما يسمعون هدير هذه الطائرة المعروفة شعبيا باسم "أم كامل" وهي تجوب سماء القرى والبلدات على ارتفاع متوسط ويمكن رصدها بالعين المجردة. وتشير مصادر أمنية متابعة للوضع في النبطية ان هذه الطائرات لم تغادر أجواء زهاء 30 قرية وبلدة في القضاءين، وأمكن رصد تحليق نحو 12 طائرة استطلاع من طراز "سكوت" والمعروفة بالعبري بـ"زهافان" وهي سوداء، والاخرى من طراز "دراغون" بيضاء وتستعمل لاهداف تجسسية وتحتوي على تقنيات تصوير ورصد متطورة اضافة الى أجهزة رؤية ليلية.
وفيما تبدي المصادر نفسها تخوفها من احتمال قيام هذه الطائرات بعمليات اغتيال قادة في المقاومة، بعدما أعدت لحمل صواريخ موجهة بالليزر تطلق في اتجاه الآليات المتوسطة والصغيرة والافراد واستخدمت بشكل كبير في عدوان تموز، تلفت الى ان التحليق المتواصل والمفاجئ بكثافته والذي يتزامن أحيانا مع تحليق للطيران الحربي، يأتي في اطار المناورات التي يجريها الجيش الاسرائيلي منذ مدة لوحداته العسكرية من أجل استخلاص العبر من عدوان تموز 2006، وترميم منظومة التنسيق بين القوات البرية وسلاح الجو والقوات البحرية ومراكز القيادة العسكرية.
ولاحظت ان العدو الاسرائيلي استخدم كل قدراته العسكرية والالكترونية التجريبية في هذه المناورات، بدءا من المناورات الميدانية والغارات الوهمية التي تنفذها مقاتلاته الحربية يوميا، ومن ثم تحليق الطيران الاستطلاعي، اضافة الى عمليات التشويش التي تطول أجهزة الاتصال السلكية والخليوية والبث التلفزيوني في المناطق اللبنانية، والناجمة عن تقنيات تحاول اسرائيل تفعيلها بعدما أثبتت عدم فاعليتها في حرب تموز 2006.