الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

احتفال حاشد في كفرشوبا بالذكرى 46 لاستشهاد حسين علي قاسم صالح شبلي

2015/9/8 · · المقال رقم 19580
والكلمات تدعو إلى نبذ المواقف المزيّفة لحقيقة الصراع في أمتنا بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لاستشهاد أحد المقاومين الرواد في بلدة كفر شوبا ـ العرقوب، الشهيد حسين علي قاسم صالح شبلي، وإطلاق اسمه على أحد شوارع البلدة بمبادرة من المجلس البلدي، أقيم في باحة المسجد في كفر شوبا احتفال شعبي حاشد بدعوة من عائلة الشهيد والمنتدى القومي العربي، تحدث فيه كلّ من نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي توفيق مهنا، عضو مجلس أمناء المنتدى القومي العربي الوزير السابق بشارة مرهج، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاشم قاسم، عضو تجمع اللجان والروابط الشعبية صالح عثمان صالح، رئيس بلدية كفر شوبا قاسم القادري، ممثل هيئة أبناء العرقوب مرهج نجم، عضو قيادة حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي عمر شبلي باسم رفاق الشهيد، وعلي حسين قاسم شبلي باسم أسرة الشهيد. ومن أبرز الحضور المنسّق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشوّر، رئيس بلدية كفر حمام علي فارس، ورئيس بلدية الماري يوسف فياض، والمختار محمود قصب، والمختار علي دياب، علي فواز حزب البعث العربي الاشتراكي ، ورئيس المنتدى القومي العربي في الشمال فيصل درنيقة، منسق أنشطة المنتدى القومي العربي عبد الله عبد الحميد، ومنسق أنشطة تجمع اللجان والروابط الشعبية مأمون مكحل، وأمين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال يحيى المعلم، المنسق الإعلامي للتجمع ديب حجازي، ويقظان قاوقجي وشكري طالب ومحمد حميصي اللجان الشعبية في الشمال ، وعبد اللطيف الشماس، أحمد يونس، ووجيه جمال ملتقى بيروت الأهلي . كما حضر ناصر أسعد عن حركة فتح ومحمد بكري وأحمد صبري عن جبهة التحرير العربية. القادري بداية، تحدث القادري مرحباً بالحضور. وقال: «إننا جميعاً مقصرون تجاه شهدائنا الذين حرروا الأرض بدمائهم، ولكننا مع ذلك باقون على العهد، عهد المقاومة حتى تحرير الأرض، وستبقى بنادقنا موجهة نحو العدو الصهيوني الذي ليس لنا عدو غيره». مرهج ثم تحدث مرهج قائلاً: «حسين علي قاسم الذي نتحلق حوله اليوم ليس فقط ذكرى مهمة بالنسبة لي وإنما هو أيضاً قضية حيّة، فبعد أن كنت مسؤوله في تلك الأيام، التي لم يمر عليها الزمن، صرت تلميذه أتذكره كلما ادلهمت الخطوب وتوارى الوفاء. وبعد أن كنت موجهه أصبح ملهمي صورته مرتسمة في ذهني أنّى توجهت وذكراه تعيش في وجداني أينما تطلعت. فمنذ اللحظة التي عانق فيها البطل الأرض وأنا مشدود إلى بيته الحجري، إلى عريشته الخضراء، إلى تراب مزرعته الذي لمسته بعد ساعات من استشهاده طرياً ندياً مخضباً بدمائه الزكية منتشياً بروح البطولة التي تجلت في عروقه الفتية وهو يمتشق سلاحه، يتصدى للغزاة، يفاجئهم، يمزق صفوفهم، يصدّ هجومهم غير مبال بوحدته وكثرتهم، حتى إذا نفذت الذخيرة أطلوا برؤوسهم المرتجفة من وراء السياج يصرعونه من دون أن ينالوا من وقفته التاريخية الأصيلة التي شقت الطريق نحو مقاومة عنيدة شارك في تأسيسها وبناء مداميكها الأولى مناضلون وطنيون من كلّ التيارات القومية والعروبية واليسارية والإسلامية». فياض ولفت فياض إلى أنّ المناسبة هي «إعادة استحضار لمحطات تاريخية أساسية زرعت فيها بذرة المقاومة»، وقال: «أولئك المقاومون الذين استشهدوا في ظروف في غاية الصعوبة لم تكن لديهم سوى أسلحة خفيفة وبسيطة وربما لم يكونوا على درجة عالية من التدريب والتأهيل العسكري، لكنهم حتماً كانوا يمتلكون إرادات صلبة وعزيمة لا تفلّ ووعياً سياسياً عروبياً وقومياً ووطنياً متألقاً ومتقدّماً، لذلك في تلك المرحلة زرعت نبتة المقاومة التي راحت ترويها دماء الشهداء على مرّ السنين وصولاً إلى المرحلة التي استقرّت فيها في زمننا الراهن شجرة باسقة صلبة متمادية عالية تلمس السماء ولا يستطيع عدو أن يقطع غصونها فضلاً عن جذورها لأنها متجذرة أولاً وقبل أيّ شيء في وعي وقناعة وإيمان مجتمعنا وأهلنا». وأضاف فياض: «لذلك ففي العرقوب التي لها أفضلية السبق على الالتحاق بخيار المقاومة، هذه المنطقة التي يشرب أطفالها منذ البداية الوعي العربي الإسلامي الوطني في مواجهة العدو الإسرائيلي هذه كانت ولا تزال تشكل الظهر الآمن للمقاومة ولخيار المقاومة، فهذه المنطقة التي نستند إليها كنموذج في كلّ الاختلالات العابرة الطارئة التي تريد أن تحرق وعي أهلنا والتي تريد أن تأخذ أولويات الصراع باتجاهات انحرافات الصراع بوجه مذهبية وطائفية ودينية بعيداً عن المعركة الأساس التي تشكلها المواجهة مع العدو الإسرائيلي». هاشم ورأى هاشم أن «لا عجب وليس بمستغرب أن نكون على هذه الأرض الوطنية العربية المقاومة، أرض العرقوب، لنستحضر تاريخ رجال هذه الأرض، لأنّ التاريخ يحمل معه عناوين لفئات من الرجال، فمنهم من يحمل الوطن في قلبه، ومنهم من يحمله في حقيبة سفره، ومنهم من يحمله في هذا الزمن في بعض أرصدته، لكنّ الرجال الرجال يحملون الوطن بكلّ تفاصيله بكلّ عناونيه بكل نقاط ضعفه وقوته ليقولوا الوطن لا يُصان إلا بالدماء ومن على حدود الجنوب دائماً وأبداً». مهنا ثم ألقى مهنا كلمة قال فيها: «هنا نقف على مساحة جغرافية تمثلها كفرشوبا والعرقوب، هي مساحة كرامة وعزة وتاريخ، أفقه اتجه إلى فلسطين حيث العدو القومي لأرضنا لشعبنا وأمتنا وحضارتنا ووجودنا». وأضاف: «على هذه الأرض تتأكد جملة حقائق أولها نولد نحن في لبنان وإخراج قيدنا يحمل اسماً طائفياً أو مذهبياً، هنا وفي وقفات العز إخراج قيدنا الوحيد هو المقاومة». وختم مهنا: «لا مكان على هذه الأرض لمواقف تحرف بوصلة صراعنا وتزيف حقيقة قانون الصراع الأساسي في أمتنا وفي بلادنا». نجم ثم تحدث نجم، متوجها إلى الشهيد: «يا شهيدنا وفخرنا ومحط اعتزازنا أتينا اليوم نكرّمك ونحن الذي بك نتكرم، وقال انّ أخوة لك في هيئة أبناء العرقوب سلكوا طريق المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني وفجروا في وجهه المقاومة الشعبية التي اسقطت مخططات وأعدمت أطماع عدوانية ولا زالت تحمل قضية اراضينا العرقوبية المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. شبلي وخاطب شبلي الشهيد قائلاً: «يا رفيقي أيها الشهيد الحي شهيد فكرك القومي يا ابن جبهة التحرير العربية، سلام عليك وسلام على أرض الجنوب الطاهرة التي احتضنتك شاهداً وشهيدا، فالأرض تثبت ملكيتها لأصحابها بشهدائها وأمواتها الذين دفنوا فيها عبر التاريخ، وأهم وثيقة لإثبات وثيقة ملكية الأرض موتاها وشهداؤها». سعد ووجه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد رسالة إلى الاحتفال جاء فيها: «في ذكرى استشهادك أيها المقاوم نؤكد أنّ خيار المقاومة هو الخيار الوحيد الذي أثبت نجاحه في مواجهة العدوانية الصهيونية. وهو الخيار الذي قاد إلى تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، انطلاقاً من العاصمة بيروت، مروراً بالجبل والجنوب والبقاع الغربي، وصولاً إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وهو الخيار الذي أحرز الانتصار على الجيش الصهيوني، وألحق هزيمة مدوية بالكيان الغاصب سنة 2006، وهو أيضاً الخيار الذي سيقودنا إلى تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وتحرير الجولان، وإنجاز تحرير فلسطين، كلّ فلسطين من البحر إلى النهر».