أيها الملـك إرحـل عـن سـبتة وملـيلة
المغرب يعلن أن زمن الاستعمار الإسباني ولّى:
عند باب سبتة تجسّدت قصة مدينة مغربية يحتلها الإسبان منذ العام ,.1580 أكثر من ألف مغربي تداعوا للتنديد بزيارة الملك الإسباني خوان كارلوس إلى سبتة ومليلة «السليبتين».. لكن الاستياء الشعبي المغربي مضافاً إلى الاستياء الرسمي، لم يثنيا الملك عن المضي في زيارته «الاستفزازية».
وعلى باب سبتة، شمالي المغرب، هتف المتظاهرون، الذين خرجوا تلبيةً لنداء «اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلة»، «أيها الملك ارحل من سبتة ومليلة المغربيتين»، وحملوا لافتات تندد بـ«الاحتلال الإسباني»، واصفين الزيارة بأنها «استفزاز للمغاربة»، فيما كان علم فلسطين يرفرف بين المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام البوابة الفاصلة ومنعتهم قوات الأمن المغربية.
أما الملك خوان كارلوس الذي ترافقه الملكة صوفيا، فلم يأبه للاستياء المغربي، لا الشعبي ولا الرسمي، وتوجه إلى سبتة، وقال أمام حشد من سكانها إنه «كان عليّ التزام لا بد من الوفاء به إزاء سبتة وسكانها».
وأضاف كارلوس، أمام المجلس البلدي في المدينة التي تحظى بحكم ذاتي، «لم ارغب في مرور مزيد من الوقت من دون أن أزور سبتة لأعبر لكم عن تعاطفنا ودعمنا كما فعلنا في العديد من مدن ومواقع إسبانيا»، مشيداً «بروح الاندماج والتعايش» بين الأديان في المدينة «التي تنتمي لبلد مندمج في أوروبا ويكن صداقة صريحة لجيرانه».
وأكد رئيس لجنة تحرير سبتة ومليلة حبيب حاجي أن المتظاهرين جاؤوا «للتعبير عن وطنيتهم وللاحتجاج على الاستعمار والعنصرية الإسبانيين»، معتبراً أن «وجود الإسبان في سبتة ومليلة يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية».
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو لصحيفة «بابليكو» إن «العلاقات مع المغرب جيدة جداً وستبقى كذلك».
وفي المغرب، الذي يطالب منذ العام 1956 باستعادة سبتة ومليلة، دعا رئيس الوزراء عباس الفاسي، إسبانيا إلى «أن تعي أن زمن الاستعمار ولى»، مشدداً على أن المدينتين «جزء من المغرب ورجوعهما سيتم عبر المفاوضات كما جرى لطرفاية وسيدي افني والصحراء المغربية».
وحذّر الفاسي من أن زيارة الملك الإسباني، الذي يتوجه اليوم إلى مليلة، قد «تؤثر على العلاقات والأمن والاستقرار»، معلناً أنه سيتم تخصيص يوم الخامس من تشرين الثاني سنوياً «للحديث عن سبتة ومليلة والجزر المتوسطية».
كما سلّم نحو 11 نائبا مغربيا السفير الإسباني رسالة احتجاج، فيما وصف رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية المعارض مصطفى رميد الزيارة بأنها «تكرس احتلال سبتة ومليلة من قبل الاستعمار الإسباني».
إلى ذلك، ندد بيان مشترك للمؤتمر القومي العربي والقومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية بزيارة الملك الإسباني باعتبارها «تكريسا لعهد استعماري بائد وإساءة إلى العلاقات المغربية والعربية والإسبانية»، داعياً إسبانيا إلى «الدخول في مفاوضات مع الرباط لتصفية الاستعمار».
?(ا ف ب، رويترز، اب، «السفير»)