الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

التقسيم آت.. آت!

2015/10/5 · علي عبد الحسن مهدي · المقال رقم 19700
هذا التباعد بين فريقي الرابع عشر من آذار والثامن منه وما ينتج عنه من خلافات سياسية واعلامية وهذا التراشق بالتهم لا تخدم سياسة العيش المشترك في هذا البلد المعذب الذي اسمه لبنان. هذا البلد مساحته الجغرافية صغيرة جدا إذا ما قارناه بدول أخرى مثل استراليا أو كندا أو روسيا من حيث المساحة لكنه شاسع وواسع في خلافاته الداخلية. هذه الخلافات التي تزداد وتتسع يوما بعد يوم, والتقارب هنا بين هذين الفريقين من سابع المستحيلات لأن سياسة الرابع عشر من آذار الخارجية لا تروق الثامن من آذار وسياسة الثامن من آذار لا تروق لسياسيي الرابع عشر منه وكل فريق لديه حساسية مفرطة من سياسة الطرف الآخر والثقة معدومة بين الفريقين والتقارب غير وارد على الإطلاق. اذا الحل هنا في التقسيم الجغرافي والتقسيم الطائفي ولو ان هذا التقسيم قائم منذ مئات السنين ولكنه غير معلن, أما ألآن وكل المؤشرات تصب في فرضية التقسيم وفي هذا التصور اذا حصل تنتهي الخلافات الطائفية والمذهبية والسياسية وكل فريق يغني على ليلاه ويقيم علاقاته مع الجهة التي يرى فيها أمنه ومستقبله وإن قبرصة لبنان هي الحل الذي سيوصلنا اليه السياسيون ولا من حل سواه ! * علي عبد الحسن مهدي