الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

لا تحْسبي ذكْراكِ خالدةً‎

2016/1/5 · محمد مخزوم · المقال رقم 20106
لا تدمعي فالدّمع لنْ يُجْدي أولمْ أقُلْ لنْ تهنئي بَعْدي
أولمْ أقُلْ ستحاولين وليْس لدى سِوايَ قليلُ ما عِنْدي
أولمْ أقُلْ ستفتّشين غدًا عمّن يصالحنا ولنْ تَجِدي
أنْتِ التي اخْتَرْتِ الرّحيلَ فماذا تفْعلين الآن في بَلَدي
أنْتِ التي اخْتَرْتِ الفراق فما لِيديْكِ تقْتربان مِنْ جسدي
لمْ يبْقَ في قلْبي بريقُ هوًى أشْتاقُ فيه إليْكِ فابْتعِدي
كَمْ كُنْتُ أحْلم أنْ نعيشَ معًا وتعيشَ قصّتُنا إلى الأبَدِ
سُرْعان ما اسْتيقظْتُ مِنْ حُلُمي فكأنّها كانتْ بلا أمَدِ
وعْدي عبَثْتِ بِهِ فلا تسَلي بِوقاحةٍ يا أنْتِ عنْ وعْدي
لا تحْسبي ذِكْراكِ خالدةً في الرّوح والأحْشاء والكبِدِ
لا تحْسبي الأفكار مُتْعبةً ما عاد في الأفْكار مِنْ أحَدِ
أصْبَحْتِ لا شوقًا ولا أثرًا في كُلّ ما أُخْفي وما أُبْدي
لا تحسبي أنْتِ الحياةَ فحينَ خُلِقْتُ عِشْتُ طُفولتي وَحْدي
تتعوّذين وتُقْسمين كأنّكِ كُنْتِ لحْظَتَها بلا رُشْدِ
الذّنْبُ ذَنْبُكِ في تشتُّتِنا فتمهّلي لا ذنْبَ لِلحسَدِ
وخُذي ورودَكِ واذْهبي معَها لا يبْرأ المجروح بالورْدِ