أورسولا مستمرة ..وتقطع بعض الطرق الجبلية بالثلوج
مع وصول "أورسولا" إلى لبنان، عادت الثلوج والأمطار لتهطل بغزارة على مختلف الأراضي اللبناني، مع تسجيل تدني ملحوظ في درجات الحرارة يستمر حتى نهاية الأسبوع. حيث يؤثر المنخفض الجوي المصحوب بكتل هوائية باردة والمتمركز حالياً فوق أوكرانيا، بشكل جزئي على الحوض الشرقي للمتوسط. وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية في إدارة الطيران المدني أن يكون الطقس غائماً وماطراً بغزارة من حينٍ إلى آخر، مع رياح شديدة، وارتفاع موج البحر، وانخفاض إضافي في درجات الحرارة. وتتساقط الثلوج اعتباراً من ارتفاع 1300م وتتدنى تدريجياً لتلامس 1100 متر ليلاً.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي أن "الطرق من بشري حتى المصعد الكهربائي سالكة على الخطين للسيارات المجهزة والرباعية الدفع، مع سوء في الرؤية". وأشارت إلى أن "جرافات وزارة الأشغال العامة وبلدية بشري تعمل على فتح الطرق الفرعية داخل البلدة".
ونتيجة للعاصفة، أقفلت أغلبية المؤسسات الرسمية والمدارس في بشري أبوابها.
وأدت العاصفة إلى وقوع انهيارات خفيفة على طريق حاصبيا - شبعا وطريق الحاصباني - مرج الزهور. بالإضافة إلى تضرر عدد من خيم النازحين السوريين في سهل المجيدية. وتجمعت مياه الأمطار في برك كبيرة عطلت حركة السير حيث عمد العديد من المواطنين إلى تغيير مسارهم خوفاً من احتجاز مركباتهم وتعطلها.
وكذلك، قطعت الثلوج التي تساقطت صباح الثلاثاء الطريق الرئيسية التي تربط شبعا (طارق أبو حمدان) براشيا الوادي عبر محور جنعم حيث بلغت سماكة الثلوج 20سم كما قطعت طريق شبعا – كفرشوبا ،في حين تعتبر طريق شبعا – حاصبيا سالكة للسيارات المجهزة بالسلاسل المعدنية.
كما عزلت الثلوج مواقع جيش الأحتلال الأسرائيلي في الطرف الغربي لمرتفعات جبل الشيخ وفي اعالي مزارع شبعا الشرقية،في حين غمرت الثلوج مواقع اليونفيل في مرتفعات شبعا وكفرشوبا.
وأدت الثلوج إلى قطع طريق زحلة – ترشيش بالكامل، في حين لا تزال طريق شتورة ضهر البيدر سالكة فقط أمام السيارات المجهزة بالسلاسل المعدنية والدفع الرباعي. ودعت "غرفة التحكم المروري" المواطنين إلى سلوك طرق بحمدون صوفر والمديرج.
وفي وقت لاحق، أعلنت عن تجمع المياه بعد نفق الأوزاعي عند المسلك الشرقي، ما تسبب بازدحام مروري من جسر خلدة باتجاه بيروت.
وفي الهرمل (علي جعفر)، غطّت الثلوج الجرود، وكذلك طريق عام الهرمل القبيات.
وفي الشمال، فرضت العاصفة نفسها على المنطقة، فحملت الثلوج إلى المرتفعات، وضربت رياحها العاتية السواحل وألحقت أضراراً بالمزروعات وبمراكب الصيادين.
وفي ميناء طرابلس (عمر إبراهيم) تسبب العاصفة في تحطّم عددٍ من مراكب الصيادين الذين اضطروا إلى سحب مراكبهم إلى داخل المرفأ، في حين تطايرت بعض بسطات وعربات بيع القهوة والعصائر.
وفي أبي سمراء قذفت الرياح خزان مياه من على أحد أسطح المباني إلى الطريق العام ما تسبب بأضرارٍ في سيارة كانت متوقفة، كما اقتلعت بعض الأشجار.
وأدّت الثلوج إلى إغلاق معظم الطرقات الجبلية في الضنية التي يزيد ارتفاعها على 1300 متر، وخصوصاً طرقات بلدة بقاعصفرين ـ جرد النجاص، طريق بقرصونا ـ نبع السكر وطريق نمرين ـ المنشرة، إلى جانب الطريق الرئيسية التي تربط الضنية بالهرمل.
وفي المنية، تحوّلت الأمطار الغزيرة إلى سيول جرفت الأتربة والأوساخ إلى المنزل والمحال التجارية في منطقة الحكر.
وفي البترون (لمياء شديد) اشتدّت الرياح العاصفة، ورفعت معها أمواج البحر التي تجاوزت التسعة أمتار.
وارتفعت الأمواج حتّى كادت تلامس المنازل والمؤسسات وتغرقها بالمياه، كما تساقطت الأمطار وحوّلت الطرق إلى برك مياه وحملت الحصى والأتربة.
وفي تنّورين تساقطت الثّلوج حيث بلغت سماكتها 10 سنتمترات، وبقيت معظم الطرق مفتوحة باستثناء طريق تنورين - حدث الجبه المقطوع بسبب تراكم الثلوج.
وفي الكورة (فاديا دعبول)، أدّت العاصفة إلى تكسير بعض الخيم البلاستيكية على الساحل، والتسبب بأضرارٍ في المزروعات، إضافة إلى تمزق الإعلانات المنتشرة على الطرقات وانهيار كميات من الحجارة الصخرية على الطريق المؤدية إلى جامعة "البلمند".
إهدن
وفي إهدن (حسناء سعادة)، تساقطت الثلوج بكثافة، لكنّ الطرقات بقيت مفتوحة أمام جميع السيارات. وغطّى الضّباب المنطقة ابتداءً من بلدة ايطو وصولاً غلى داخل إهدن.
ووصلت سماكة الثلوج في إهدن إلى عشرين سنتمترا، ولامست الثلاثين سنتمتراً في سيدة الحصن.
وفي عكار (نجلة حمود)، تسبّبت الرياح التي ضربت المنطقة منذ ليل أمس بأضرارٍ في بساتين الحمضيات وفي البيوت الزراعية في السهل وفي خراج بلدات قبة شمرا وكفرملكي ووادي الجاموس. وأدى ارتفاع الأمواج إلى توقف حركة الملاحة بشكل كامل في مرفأ "العبدة" بسبب ارتفاع الأمواج.
وفي صيدا (محمد صالح) أدّت الرياح القوية إلى توقّف حركة الملاحة البحرية في مرفأ المدينة. كما أدّت إلى توقّف صيادي الأسماك عن مزاولة عملهم ورفع مراكبهم من الميناء.
وفي شرق صيدا تجمّعت السيول على جانبي الطّرق. وفي الزّهراني أدّت العاصفة إلى خسائر في المزروعات والأشجار والبيوت البلاستيكيّة.