الثقافي الجنوبي يكرّم ليلى خالد في النبطية
نظم "المجلس الثقافي للبنان الجنوبي"، في مقره في مدينة النبطية، لقاءً حوارياً مع عضو المجلس الوطني الفلسطيني المناضلة العربية ليلى خالد، تناول واقع النضال وأهم التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية.
وقدم الزميل كامل جابر الضيفة، فقال: "أيتها السيدة الجميلة، التي تحمل عبق فلسطين ورائحة ليمونها وترابها، ها نحن بانتظارك، ولما نزل نشرع لك قلوبنا وأفكارنا وجدراننا النظيفة، التي كتبنا عليها اسمك ألف مرة ومرة، مذ زرتنا في لهيب صيف ذاك العام الذي تلى النكسة بصيفين، لتزيحي عن أفئدتنا هم الانكسار والانهزام، وتعيدي لنا الثقة بأن الثورة للثوار".
وأضاف: "ليلى خالد: أيتها الأيقونة المدثرة بكوفية فلسطين، لقد سبقك اسمك إلينا من سبعة وأربعين صيفاً وربيعاً، وفصلاً من فصول المقاومة والكتابة بالحبر القاني على دروب القدس، على دروب حيفا ويافا وغزة وأم الفحم- أم النور- وبيت لحم وكل هذه الدساكر الفلسطينية، لكي تبقى معبدة أمام الأحرار".
وتابع الزميل جابر قوله: "ليلى خالد، أو شادية أبو غزالة، ألا تذكرون؟ أيتها السيدة الثائرة، نحن لم ننسك، مذ جئت إلينا، منذ ما يقارب خمسين عاماً، وسكنت في ضمائرنا وإنسانيتنا، وحللت بيننا، على صفحات دفاتر أيامنا وأحلامنا، في معاجن خبزنا وأثلام حقولنا، وشبابيك بيوتنا المطلة على الضوء، ولم تبرحي المكان، وها أنت اليوم في عرينك، في بيت من بيوت عادل صباح ورفاق عادل صباح وتلامذته، وفي المدينة التي تفخر باسمك عنوانا للثورة والمقاومة ولنضال المرأة الفلسطينية العربية وعنفوانها، فأهلا بك في بيتك، في المجلس الثقافي للبنان الجنوبي وأنت منا وفينا".
وخاطب جابر المناضلة الفلسطينية التي اشتهرت في بداية السبعينات في عمليات خطف طائرات قام بها الجهاز الخارجي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بقيادة الشهيد وديع حداد، بهدف ايصال اسم قضية فلسطين الى العالم، قائلاً: "ليلى خالد، أيتها الصامدة بلا مهادنة وانصياع للتسويات، بقي اسمك فينا نقيا كالعلم، يرفرف حرا للهواء النظيف. ولكي أترك لصوتك أن يحيي فينا الحنين وأنت بيننا، لن أطيل، بل سأترك لك محاكاة شوقنا إليك، وأن تخبرينا عن أحوالك وعن فلسطين، عن الثورة التي نشتاق إليها كلما مر اسمك ليتسامى. عن الانتفاضة، عن كل انتفاضة، عن هؤلاء الشبان الذين يواجهون نار المحتل بلحمهم الحي وأرواحهم لكي تنفض فلسطين عن جسدها غبار الاحتلال".
وختم جابر: "ليلى خالد، تأتي اليوم من الأردن حيث تقيم وعائلتها، إلى النبطية، تلبية لدعوة المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، وأولاً، لرغبتها في زيارة النبطية ومنطقتها، التي تحب وتكن لأهلها كل مودة واحترام...فأهلا وسهلا بك بيننا، في بيتك".
ثم تحدثت خالد عن أبرز "محطات القضية الفلسطينية، خاصة الهبة الشعبية الأخيرة بوجه المحتل الصهيوني، التي أتت كردة فعل طبيعية على التخلي العربي عن القضية المقدسة"، موجهة التحية الى "المقاومة في لبنان، التي حررت الارض، ودفاعها الدائم عن الوطن في وجه الاعتداءات الصهيونية الغاشمة".
وفي ختام اللقاء، سلم فياض درع المجلس لخالد، تقديراً لنضالها، كما قدم لها صاحب متحف الطوابع خليل برجاوي لوحة، تحوي طابعاً فلسطينياً قديماً، وقدم لها الباحث علي مزرعاني كتابه عن تاريخ مدينة النبطية، كذلك أهداها الزميل جابر صورة كان قد التقطها بعدسته، خلال زيارة قامت بها الى بوابة فاطمة في الجنوب اللبناني بعد تحريره.