قسم القليعة في «حزب الكتائب» يكرّم معلمي البلدة المتقاعدين
مرجعيون
كرّم قسم القليعة في جزب الكتائب اللبنانية معلّمي البلدة المتقاعدين باحتفال في مبنى الاقليمفي مرجعيون بحضور جورج قزّي ممثلا حزب الكتائب ونهاد ذياب ممثلا رئيس المنطقة التربوية في النبطية ورئيس نقابة شعراء الزجل في لبنان جورج ابو انطون ورئيس القسم لطف الله ضاهر والدكتور ريشار نادر ممثلا رئيس اقليم حاصبيا - مرجعيون بيار عطالله وحشد من الفاعليات الدينية والبلدية ومدراء المدارس وذوي المكرّمين.
بعد كلمة ترحيبية لألين سمعان، القى ضاهر كلمة قال فيها: "منذ ان كان الوجود كان المعلم. منذ ان ظهرت الرسالات كان المعلم. منذ ان عرف الانسان حياة الجماعة كان المعلم. وانا اليوم اقف امام كوكبة من المعلمات والمعلمين من بلدتي لارد لكم بعضا مما تكرمتم به علينا يوم كنا تلامذة نرشف العلم من معين لا ينضب من اب او ام يحنو او تحنو علينا وكان كلا منا يحتاج الى ذلك الحنو وتلك العناية.
اقف امامكم باسم قسم القليعة الكتائبي وكلنا امل ان تقبلوا منا هذا التكريم وانتم من امضى سنوات طوال في التعليم دون ان تاخذوا بالمقابل ما تستحقون وانتم من وطن عرف منذ القدم بانه علم العالم الحرف وانه ابو الشرائع وبانه خرج من مدارسه عددا من قادة الامبراطورية الرومانية وهي في اوج مجدها ولا يعطي لمن يسهم في تطوره وصناعة حضارته حقه".
واضاف: "اعطيتم وكنتم خير من اعطى. كنتم وما زلتم الضوء الذي يطرد ظلمة الجهل. كنتم الشمس التي تمنح ضوءها للجميع لتكشف تعرجات الحياة وتذلل معوقاتها وتبدد طلاسمها امام الاجيال. لقد اعددتم النفوس والعقول واهلتم الشباب لمواجهة الحياة بفكر نير وارادة لا تهون. كنتم وما زلتم المثل الاعلى في العطاء والبذل والتضحية في سبيل الخير العام. انتم بناة المجتمعات المتحضرة وانتم صانعو الحضارة . انكم من امضى سني حياته بين الكتب والدفاتر والاقلام ويقرأ تلامذته كما يقرأ كتبه ويصلح خطواتهم كما اصلح دفاترهم وزودهم الزاد الذي لا يزول ولا يسرق واعطاهم العطاء المسعد ووفر لهم مفتاح الحياة السعيدة اللائقة بعدما اعدهم وجعلهم اهلا لنيل الشهادات. ليس غريبا ايها المعلم وايتها المعلمة ان تفعلوا كل هذا فالمعلم الذي اخذتم لقبكم تيمنا به تجسد ليخلص البشرية من خطيئتها ويبذل نفسه عنها وليرفع الانسان من اردان الخطيئة الى جنائن الله الواسعة الى الحياة الابدية".
وتابع: "انا وزملائي في قسم القليعة الكتائبي نحيي كلا منكم مقدرين لكم جهودكم وعملكم الدؤوب في اضاءة مشعل المعرفة والرقي امام الاجيال الصاعدة ولن ننسى انكم ساهمتم الى حد كبير في نشر الثقافة والعلم ليس في البلدة فحسب بل في بلدات ومدارس الجوار ايضا. كما اننا لن ننسى ان بعضكم قد ساهم في نشأة وازدهار المدارس الخاصة في المنطقة دون ان تفتر لكم همة او تضعف عندكم ارادة او يخبو لديكم نشاط. واليوم جئنا نطالبكم وانتم تستريحون استراحة المحارب بان دوركم لم ولن ينتهي فمنكم نستمد الاخلاص في العمل والاجتهاد والعطاء والسعي الدائم نحو الافضل ولكم تصويب مسارنا وتصحيح اخطائنا وتوجيه بوصلتنا لنبقى محافظين على ذلك الارث العظيم الذي تركه لنا اباؤنا واجدادنا من الصدق والمحبة والعنفوان والعزة في التعامل مع بعضنا. فانتم الجديرون بذلك وانتم المؤهلون بخبرتكم وطول اناتكم وحبكم الصادق ان تهدوا الاجيال بعدكم لما فيه خيرهم. اطال الله باعماركم وابقاكم لنا ورحم الله من انتقل من بيننا الى جوار ربه".
والقى الدكتور ريشار نادر كلمة بإسم الاقليم نوّه فيها بعطاءات المعلّمين داعيا الى دعم المدرسة الرسمية.
ثمّ كانت كلمات شعرية زجلية لابي انطون وابراهيم الحاج من وحي المناسبة.
والقى قزي كلمة قال فيها: "أحمل اليكم تحيات رئيس الحزب وقيادته وأسمى مشاعر الاحترام والتقدير. لي شرف الوقوف في ارض الجنوب الطاهرة التي قدّستها اقدام السيد المسيح وروتها دماء الشهداء وتسقونها انتم بعرق جبينكم. ان تكريم التربويين والاساتذة يجب ان يبقى نهجا وتقليدا ولا بدّ من ترسيخه. بادرة كريمة من قبل قسم القليعة وفاء وتقديرا للمكرّمين، تقديرا لكم لأنكم متشبّثون بأرضكم كشجر الأرز والزيتون. هذا حقّ لكم، انتم المقاومون، تقاومون الجهل وتدعون الى الانفتاح والعيش معا. حقّ لكم لانكم ترشدون الناس الى العيش بكرامة، تحفرون بفكركم في عقول الطلاب وتعدّون جيل المستقبل. تحملون اشرف رسالة لأنّكم تجسّدون معاني التضحية والتفاني والعطاء دون مقابل".
واضاف: "حزب الكتائب الذي يخوض اليوم كما الامس نضال الديموقراطية والعدالة والحرّيات هو ايضا حزب التضحية والمقاومة والعنفوان، لا يهدف الا لخدمة لبنان والانسان. هو اكثر كم يفهم رسالة المعلّم ويقتدي يها ويحترمها ويقدّرها".
والقى المعلّم مرشد نهرا كلمة المكرّمين: "العيد يعني ان نعود بالذاكرة الى حدث عظيم ترك أثرا كبيرا ومفصليا في مسيرة الشعوب وتطوّرها ان من الناحية الدينية او من الناحية الوطنية فجعلوا للمناسبة يوما خاصا في تاريخهم. وطننا لبنان كما سائر الدول الراقية كرّس يوما للمعلّم معترفا لما لهذا الانسان من دور مهم ومكانة مرموقة في ايصال الوطن الى الاهداف السامية التي تبقى مجرد امنيات واحلام حتي يجعلها حقائق قائمة من خلال نشر العلم والمعرفة والاهتمام بالنشء الصاعد. التعليم ليس عملا او مهنة تدرّ مالا وفيرا على صاحبها، انما هو رسالة ترقى وتسمو بمفهومها ودورها الى رسالات الانبياء والرسل فالسيد المسيح كانوا ينادونه ب"المعلم" وكأنّما المعلّم هو الذي يتابع الرسالة التي كان بداها الرسل والانبياء، فهو الذي يحارب الجهل والفساد والشر ويسعى الى نشر المعرفة والهداية، وهو الذي يرقى بالنفوس والعقول ويبرز ما يكتنزه الانسان من قيم وقدرات ويكتشف ما عنده من مواهب وامكانات فيبلورها ويصقلها لتعود بالفائدة على صاحبها وعلى مجتمعه بدل ان تبقى كامنة في داخله فيتحوّل الى انسان خيّر بدل ان يعيث فسادا في مجتمعه".
واضاف: "ان اهتمام المعلّم بالاجيال الناشئة هدفه اصلاح النشء الطالع لاصلاح المجتمع وفي سبيل عظمة ما يسعى اليه نراه قد يهمل كل شيء آخر لهذا نرى المعلّم يتعب ويضحي في عطائه وقد يهمل نفسها احيانا للوصول الى الغاية المنشودة. العلم هو نبراس يضيء ظلمات العقول وهو الدواء الذي يقوّي الفكر، هو الذي يهدي التائهين في ظلمات الجهل، ولولا العلم لما وصل الانسان الى ما وصل اليه من تطوّرات ورقي وحضارة. لولا العلم لما انتصر الانسان على ذاته وحقّق لنفسه ما اراد، انه يفتح امام الناس الأبواب والمراكز ويرفع شأنهم في المجتمعات. العلم هذه الوسيلة المثلى يصل الى الناس بواسطة المعلّم ذلك الانسان الذي قدّم نفسه ليكون منارة مضاءة على سواحل بحر الجهل ليهتدي الآخرون الى شاطئ الامان. المعلّم هو باني صورح الخير والصلاح والفلاح، انه صانع الرجال الذين يبنون المجتمعات الصالحة والأوطان الناجحة، فهو كالأب الحكيم الذي يدرأ عن اولاده كلّ شر ويهديهم الى الخير بآرائه الصائبة ومشوراته الصالحة ومعلوماته الغنية. المعلم هو الركن الاساس في بناء الوطن منيعا، ويقوي المعلم بإعطائه حقه من خلال اقرار السلسة التي اعترف الجميع بأنها حق له".
وشكر نهرا قسم القليعة وحزب الكتائب الذي سيبقى المنارة الوطنية والمدافع عن الوطن العزيز.
وفي الختام تمّ تسليم الروع التقديرية للمكرّمين وقطع قالب الحلوى.
* المصدر: موقع حزب الكتائب اللبنانية