هيئة أبناء العرقوب أقامت عشاءها السنوي في مجمع الدانا السياحي
هيئة أبناء العرقوب كرمت الطرابلسي والخطيب وهاشم وكلمات أكدت أهمية التوافق داخل البلدات بما يحفظ الوحدة والتلاحم
أقامت "هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا"، إحدى مؤسسات "المؤتمر الشعبي اللبناني"، عشاءها السنوي في مجمع "الدانا" السياحي في إبل السقي - مرجعيون، كرمت خلاله عضو قيادة "المؤتمر الشعبي" المرحوم سمير الطرابلسي، عميد كلية الآداب السابق في الجامعة اللبنانية الدكتور نبيل الخطيب، ورجل الأعمال عبد الرحمن هاشم.
حمدان
بداية ألقى رئيس الهيئة محمد حمدان كلمة لفت فيها الى أن "الهيئة دخلت عامها ال 31 على طريق النضال والعطاء والتضحيات، وقدمت أكثر من 275 ألف خدمة صحية وإجتماعية من خلال مستوصفاتها ال 3 ومراكزها في المنطقة ومراكز الانتشار، وهي مستمرة في عطائها وتحمل قضايا وطنية وفي طليعتها دائما قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي ناضلنا أكثر من ربع قرن من الزمن من أجل اقناع بعض المسؤولين اللبنانيين بلبنانيتها ونجحنا، وإستطعنا إقناع العالم والأمم المتحدة بحقنا في تحرير أرضنا، فجاء القرار 1701 ليتضمن بندا حول ضرورة تحرير مزارع شبعا".
وسأل: "ماذا فعلت الحكومات المتعاقبة من أجل تحرير المزارع والتلال؟ وطالب رئيس الحكومة تمام سلام بضرورة تشكيل اللجنة التي طالبت بها الهيئة لمتابعة القضية لدى المحافل الدولية ومتابعة ملف التعويضات والخسائر الاقتصادية".
أضاف: "بعد عدوان تموز عام 2006، صدر القرار 1701 وفيه بند يكلف أمين عام الأمم المتحدة بوضع تقرير حول مزارع شبعا والتلال خلال شهر، وخلال المفاوضات معنا قبل صدور القرار وافقنا على وضع المزارع والتلال تحت سلطة الأمم المتحدة مؤقتا لمدة سنة أو سنتين كمرحلة إنتقالية، فلم يحصل شيء من هذا حتى الآن، ولم تفعل الدولة اللبنانية والحكومات المتعاقبة شيئا، فتقدمنا بمذكرات لرؤساء الحكومات جميعا من أجل تشكيل لجنة خاصة لمتابعة هذا الملف مع الأمم المتحدة، لكن لا حياة لمن تنادي، وعندما جاء بان كي مون الى لبنان مؤخرا أرسلنا رسالة للرئيس سلام طالبنا بوضع قضية إحتلال المزارع والتلال وقضية تجريف الأراضي التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي في المزارع على جدول المباحثات ومطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ القرار 1701، ولكن للأسف لم نسمع ولو تصريح من وزير الخارجية أو رئيس الحكومة أو أي مسوؤل حول هذه القضية الوطنية".
وشدد حمدان على أن "أبناء منطقة العرقوب بطبيعتهم ينتمون الى التيار الوطني العروبي المؤمن المتسقل ويشكلون بيئة حاضنة للجيش اللبناني والقوى الأمنية، ولن يسمحوا بوجود أي أثر للارهاب أو التطرف"، معلنا أن "الهيئة مع التوافق داخل البلدات حول الإنتخابات البلدية بما يحفظ الوحدة والتلاحم".
وختم: "أتمنى أن يكون التوافق عنوانا لتقديم الكفايات القادرة على العطاء والتخطيط والمحاسبة والضبط والمراقبة والتفاهم في ما بينها، لافتا إلى عدم التزام الهيئة حتى الآن بأي لائحة في أي بلدة، وأن الموقف سيتحدد بعد إستنفاد مساعي التوافق وفي الوقت المناسب، كما حيا نضال الشعب الفلسطيني وأكد ما قاله كمال شاتيلا من أن فلسطين ستبقى بوصلة نضال كل الوطنيين والعرب وأحرار العالم".
عكاوي
بدوره منسق عام هيئة الاسعاف الشعبي عماد عكاوي ألقى كلمة الأخ كمال شاتيلا فقال: "يا أهلنا في هذه المنطقة المناضلة والمحرومة، وكل التحية لصمودكم وكفاحكم ضد العدو الاسرائيلي الذي حطمتم إدارته المدنية ومخطط إلحاق المنطقة بالدوائر الاسرائيلية، فلقد واجهتم العملاء يوميا وبذلتم التضحيات، وقمتم بإنتفاضات متوالية لاحباط مشاريع العدو، ولعبت هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا وأهالي المنطقة والوجهاء دورا وطنيا يشهد له التاريخ في المحافظة على الوحدة الوطنية وفي المحافظة على عروبة لبنان. وبعد أن حررت المقاومة جزءا كبيرا من الأرض العرقوبية المحتلة، وإنزاح العملاء عن شبعا والهبارية والبلدات العرقوبية، كنتم تنتظرون من الحكام مكافآت على صمودكم ومواجهتكم للعدو ومشاريعه، بخطط إنمائية لبلداتكم، لكن الحكام لم يضعوا خططا انمائية للمنطقة، وإنما وضعوا خططا إنمائية لأشخاصهم، فمعظم الطبقة السياسية لم تهملكم فقط وإنما أهملت كل المناطق المحرومة وهي أغلبية الناس في لبنان".
أضاف: "العدو الاسرائيلي لا زال يطمع بأرضكم ولا يكتفي بإحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، وإنما لا زال المشروع الاسرائيلي الذي كافحناه منذ مدة طويلة يطمع بتقسيم لبنان وبإحتلال جزء منه، ولا تزال شبكات التجسس والتخريب ناشطة في لبنان، لذلك لا بد من تحصين لبنان من أطماع العدو وشبكاته، ولا بد من رفض كل أنواع التطرف لأن تصدع الوحدة الاسلامية والوطنية هو هدف العدو ضدنا، والسد أمامه يكون بتعزيز الوحدة الوطنية، وإنه لأمر مؤسف أن يأتي أمين عام الامم المتحدة الى لبنان ولا يطالب أي مسؤول لبناني بمزارع شبعا المحتلة وتلال كفرشوبا، إنه التخلي عن الواجب الوطني ومع ذلك سنواصل عملنا في كل السبل المتاحة لاسترداد المزارع والتلال مهما كانت العقبات".
وتابع: "الإنتخابات البلدية على الأبواب إن حصلت، والبلديات في ظل فراغ المؤسسات الرسمية تلعب دورا مميزا في التعبير عن المواطنين وتوفير أكبر قدر من الخدمات اليهم، لذلك لا بد من إختيار رؤساء بلديات وأعضاء من المخلصين وذوي الكفاءة والقدرة. وإن لبنان الذي مرت عليه ظروف بالغة القسوة، بقي شامخا بإرادة أبنائه، وعروبة لبنان راسخة منذ الكنعانيين مرورا بالفتح العربي الاسلامي عام 635م، فلا التتار ولا المغول ولا الاستعمار الغربي ولا التتريك إستطاعوا تبديل هويته العربية".
وختم: "لقد أثبتت التجارب أن العصبيات الفئوية لم تبن دولة، وحدها الوحدة الوطنية تبني الدولة، وأن التيار الوطني العروبي المستقل والذي تحاربه قوى أجنبية وإقليمية سيبقى الأساس في تشكيل المناعة الوطنية ضد كل أنواع التطرف والانقسامات المصطنعة".
الخطيب
من جهته العميد الدكتور نبيل الخطيب ألقى كلمة بإسم المكرمين شكر فيها "هيئة أبناء العرقوب على هذا التكريم"، وقال: "من دواعي إعتزازي أن أكرم من قبل إخواني في هذه الهيئة التي ولدت من رحم الفكر العروبي الناصري، ونحن أحوج ما نكون اليه في هذه المرحلة لمواجهة الاحتلال والتطرف، وأؤكد على ما جاء في كلمة رئيس الهيئة محمد حمدان حول قضية مزارع شبعا والانتخابات البلدية".
وفي الختام سلم رئيس الهيئة الدروع للمكرمين، كما قدمت جمعية أنصار الوطن درعا تكريمية لرئيس الهيئة الدكتور محمد حمدان، وألقت الطالبة زينب كحلون قصيدة من وحي المناسبة بإسم جمعية "أنصار الوطن".