الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

خلص تحتل رصيف البرلمان.. وتتفرق سلمياً

2007/11/23 · · المقال رقم 2105
العدو هو الحرب الأهلية وليس اللبناني الآخر فعلها ناشطو «خلص». وصلوا إلى بيت الديموقراطية اللبنانية المفترض واعتصموا على رصيفه، ومن دون أخذ الإذن والعلم والخبر من أحد، ومن دون ان تشعر بهم مسبقاً وزارة الداخلية. مجموعة الشبان والشابات المتنقلين من مكان إلى آخر في المدينة يعترضون على حال البلد السياسية، بدأوا عند الثانية إلا ربعاً من عصر أمس اعتصاماً مفاجئاً أمام المجلس النيابي فاجأ حرس المجلس واربكه. اتى هؤلاء الناشطون إلى ساحة النجمة متفرقين وجلسوا في المقاهي يخبئون قمصانهم البيضاء التي كتب عليها كلمة «خلص» تحت ثيابهم. وفي لحظة الصفر، وقف واحد منهم متفق عليه سابقاً عند رصيف المجلس فركضوا ليتجمعوا حوله، وكذلك فعل المراسلون الأجانب بمعظمهم الذين كانوا بدورهم «متخفين» في وسط البلد بعدما ابلغوا بالتحرك مسبقاً. على أن حرس المجلس منع المراسلين من متابعة التغطية وأبعدهم بينما جلس المعتصمون على رصيف البرلمان صارخين بين الفينة والأخرى: «خلص». المولجون بأمن المجلس تعاطوا بديموقراطية لا بأس بها مع المعتصمين، فلم يستخدموا القوة في تفريقهم، لكنهم منعوا وسائل الإعلام من الوصول إليهم ما لم يغادروا رصيف المجلس الى الجهة المقابلة. وحين انتقل المعتصمون، سمحوا لهذه الوسائل، وواحدة بعد اخرى بالنزول الى الساحة وتغطية الخبر. وعند السادسة أعطى الأمنيون المعتصمين مهلة خمس دقائق للتفرق ففعلوا، بعدما رأوا أنهم أوصلوا رسالتهم الى السياسيين. ومما جاء في رسالتهم ـ البيان: «نطالب باطلاق حوار وطني فوري ومفتوح تحت قبة البرلمان بين مختلف القوى السياسية اللبنانية حتى التوصل الى حلول عملية مدنية سلمية وملزمة للجميع يمكن من خلالها الخروج من الازمة الراهنة واعادة الحياة الى مؤسسات الدولة اللبنانية»... وأيضاً: «الوقاية ممكنة. ان العدو هو الحرب الأهلية وليس اللبناني الآخر. انها مسؤوليتكم في تفادي التصعيد وتأمين المناخ الملائم للحؤول دون دفع شباب لبنان الى الهجرة او العنف. انتبهوا الى خطابكم وافعالكم، ان مفاتيح السلم الاهلي بين ايديكم». هل تصل مثل هذه الرسالة؟