الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

لحود غادر القصر الجمهوري مع إنتهاء ولايته الدستورية

2007/11/24 · · المقال رقم 2116
تكليف الجيش صلاحية حفظ الأمن في كافة الاراضي اللبنانية غادر الرئيس اميل لحود منتصف ليل الجمعة القصر الجمهوري اللبناني في بعبدا مع انتهاء ولايته الدستورية في وقت فشل فيه البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد واقيمت للحود مراسم وداع رسمية شاركت فيها ثلة من الحرس الجمهوري ادت له التحية العسكرية وعزفت النشيد الوطني قبل ان يقوم لحود باستعراضها. وقبل خروجه من المبنى قام لحود بوداع كبار الموظفين في القصر الرئاسي الذي امضى تسع سنوات فيه. وقبل ركوب سيارته لمغادرة باحة القصر الجمهوري قال لحود للصحافيين "بعدي يجب ان يأتي رئيس توافقي قوي بكل معنى الكلمة" مؤكدا ان عدم حصول ذلك باسرع وقت ممكن "سيكون ثمنه غاليا على لبنان ". واضاف "في لبنان ديموقراطية توافقية تقتضي انتخاب رئيس بنصاب الثلثين ( من البرلمان ) والا فالعوض بسلامتكم " . وجدد التأكيد على ان الحكومة التي يرئسها فؤاد السنيورة وتتمتع بدعم الغرب ودول عربية هي "لا ميثاقية ولادستورية مهما قالت الولايات المتحدة وفرنسا وكل دول العالم". وقد غادر لحود الذي انتخب رئيسا العام 1998 بدون ان يتم اختيار خلف له. فقد فشل المجلس النيابي مجددا الجمعة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وارجئت جلسة الانتخاب الى الجمعة المقبل اي بعد اسبوع على فراغ سدة الرئاسة بسبب عدم التوافق بين الاكثرية والمعارضة على مرشح توافقي لهذا المنصب وقبل ساعات من مغادرته قصر بعبدا كلف لحود الجيش صلاحية حفظ الامن في جميع الاراضي اللبنانية ووضع جميع القوى المسلحة تحت تصرفه" لان هناك "توافرا وتحققا لأخطار حالة الطوارىء" وذلك اعتبارا من 24 تشرين الثاني/نوفمبر اول ايام الفراغ في سدة الرئاسة. واعتبرت الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة ان الاجراء "يفتقر الى السند الدستوري والقانوني" مؤكدة في بيان صادر عن رئاسة الوزراء انها "ما تزال مستمرة في تحمل مسؤولياتها وتمارس صلاحياتها كاملة". وينص الدستور على انه "في حال خلو سدة الرئاسة لاي علة كانت، تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء وقد احتفل مئات من الاشخاص قبيل منتصف ليل الجمعة بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق في احد احياء بيروت. من مناصري رئيس تيار المستقبل سعد الحريري تجمعوا في منطقة طريق الجديدة، احد الاحياء السكنية ذات الغالبية السنية في العاصمة اللبنانية، وهم يلوحون برايات تيار المستقبل ويرددون هتافات منها "الله، حريري، طريق الجديدة". وعقد الشبان حلقات الدبكة فيما قامت النساء بتوزيع الورود. وعند انتصاف الليل اطلقت الاسهم النارية في سماء المنطقة. وقال مازن حمود الذي شارك في الاحتفالات "نحتفل بانتهاء ولاية لحود لانها الاسوأ في تاريخ لبنان". واضاف "كل الشهداء سقطوا خلال ولايته واولهم رفيق الحريري" رئيس الحكومة السابق الذي اغتيل في شباط/فبراير العام 2005 وما تلاه من اغتيال شخصيات مناهضة لسوريا. تكليف الجيش حفظ الأمن لحود قبيل خروجه من قصر بعبدا كلف الجيش حفظ الامن ووضع جميع القوى الامنية في تصرفه، بحسب ما اعلن الناطق باسمه. وقال المسؤول الاعلامي رفيق شلالا ان رئيس الجمهورية يعتبر ان هناك " توافرا وتحققا لاخطار حالة الطوارىء " في البلاد. واضاف ان رئيس الجمهورية يكلف " الجيش صلاحية حفظ الامن في جميع الاراضي اللبنانية ووضع جميع القوى المسلحة تحت تصرفه" اعتبارا من 24 تشرين الثاني / نوفمبر. وتابع ان التدابير التي يفرضها الجيش تعرض على "مجلس الوزراء فور تشكيل حكومة تتوافر فيها الشرعية الميثاقية والدستورية " . وقال مسؤول امني رفيع لفرانس برس ان "قرار لحود يعني اعلان حالة طوارىء لا يملك الحق باعلانها " . واوضح مصدر مقرب من القصر الجمهوري ان قرار لحود يعني ان "للجيش الحق في اتخاذ الخطوات التي يراها مناسبة لحفظ الامن"، مثل منع التجول او اي تدابير اخرى. وتعقيبا عى قرار لحود، اكد مصدر في مكتب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "ان البيان الذي صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية لا قيمة وليست له اية صفة دستورية، وكانه لم يصدر". واوضح " ان اي قرار باعلان حالة الطوارىء وتكليف الجيش يصدر حسب الدستور عن مجلس الوزراء " . وبرر لحود قراره تكليف الجيش حفظ الامن بعدم انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية وافتقار "الحكومة الى الشرعية والدستورية والميثاقية اعتبارا من 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2006"، وبالتالي "لا يمكنها ممارسة السلطة الاجرائية بصورة دستورية سليمة " . وقال البيان الذي تلاه شلالا ان اعلان الرئيس ياتي "عملا بالتزامات رئيس الجمهورية تجاه الارض والوطن والشعب (...) ازاء وجود اخطار في وحدتهم وامنهم وسلامتهم"، وفي "ضوء الظروف الاستثنائية وحالة الضرورة القصوى ومصلحة الدولة العليا". ويعتبر لحود الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة "فاقدة للشرعية" منذ ان استقال منها ستة وزراء في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 بينهم كل الوزراء الشيعة، وقد رفض كل قراراتها منذ ذلك الحين. ويستند في ذلك الى ان غياب طائفة بكاملها عن الحكومة يناقض ميثاق العيش المشترك الذي ينص عليه الدستور.