الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

ابو فاعور وقع وسفير الإمارات العقود الخاصة بمستشفى شبعا

2016/8/17 · · المقال رقم 21258
بات في ايد امينة بعد تذليل العقبات الإدارية والأمنية وقع وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور مع سفير دولة الإمارات العربية حمد سعيد الشامسي العقود الخاصة بمستشفى "الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان" في شبعا، في حضور وفد من السفارة، ورئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية أمين الداعوق على رأس وفد من الجمعية. تلا ذلك مؤتمر صحافي مشترك في مكتب وزير الصحة في بئر حسن، إستهله الوزير أبو فاعور بتوجيه "الشكر الكبير الى دولة الإمارات العربية المتحدة ليس فقط على هبة المستشفى التي قدمها الى الشعب اللبناني في أعقاب حرب تموز، بل على الوقوف الدائم إلى جانب لبنان قيادة وشعبا في كل الإستحقاقات والمحطات".  وأكد أن "هذه الوقفة كانت وستبقى دائما محل تقدير اللبنانيين"، وقال: "في السياسة أيضا، يحفظ لبنان لأشقائه العرب وفي مقدمهم الإمارات كل هذا الإحتضان الذي يلقاه لبنان الشعبي والرسمي واللبنانيون الموجودون في الإمارات وغيرها من الأقطار العربية". وأضاف: "إن لبنان الذي كان أول من عرف كيف يدافع عن عروبته والتزامه العربي، لن يخرج من هذه العروبة ولن يخرج عنها. وإذا كان هناك من يحاول أن يخرج لبنان من عروبته وعنها، فنحيله الى نظرة على التاريخ القديم حيث استعصى على أحد أن يخرج لبنان من هذه العروبة أو عنها".  وأكد أن "لبنان ثابت في هذه العروبة وهذا الخيار، وهو مشتاق اليوم الى اخوته العرب ويتمنى عودتهم القريبة إليه كأشقاء وكمعنى سياسي وإنمائي".  وتوجه بالشكر الى سفير دولة الإمارات معتبرا أنه "ما أن وطأ أرض لبنان سفيرا حتى انفرجت أسارير أبناء شبعا ومنطقة العرقوب، بحيث بذل جهودا حثيثة مع مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد أثمرت هذا الإتفاق اليوم. كما أن الشكر موصول للرئيس سعد الحريري على المتابعة والاهتمام الدائمين عبر الرئيس السنيورة، والسيدة بهية الحريري".  وأضاف: "كنت أتمنى لو لم نعش ما عشناه من مخاض عسير أدى إلى إعاقة افتتاح هذا المستشفى مدى االاعوام الماضية". وذكر بأن "الانتهاء من تجهيزه كان في العام 2008 من دون أن يتسنى افتتاحه حتى اليوم".  وأوضح أن "المعوقات كانت إدارية في المرحلة الأولى حيث برزت خلافات على ملكية المستشفى وإدارتها استمرت حتى العام 2014، ومنذ العام 2014 برزت مسألة الهواجس والمخاوف الأمنية التي طرحها أطراف معنيون بالأمن اللبناني، فتوقف العمل مجددا حتى العام 2016".  وتابع: "بعد زيارة النائب وليد جنبلاط لشبعا والوعد الذي أطلقه للأهالي، تحركت وزارة الصحة بكثافة، وقمنا بأكثر من زيارة للامارات العربية المتحدة وتم التفاوض مع الرئيس السنيورة المكلف إدارة الأمر، إلا أنه لم يتم التوصل إلى نتيجة للخلاف حول الإدارة وملكية المستشفى وأدوار الدولة اللبنانية وجمعية المقاصد ودولة الإمارات التي هي الواهب الأساسي الذي له الحق أن يسأل كيف تصرف الهبة وتنفق. أضيفت إلى ذلك المعوقات الأمنية".  وأسف "لوفاة أحد أبناء شبعا الشباب والتي حركت الملف مجددا، حيث قام بمجموعة من الإتصالات بتكليف من النائب وليد جنبلاط وبصفته وزيرا للصحة العامة؛ وشملت هذه الإتصالات سفير الإمارات و"تيار المستقبل" حتى تم التوصل إلى ما تم التوصل إليه من معالجة للعقد الإدارية، تم تذليل الهواجس الأمنية التي كانت قائمة لدى بعض الأطراف ببعض الإجراءات التي ستحتضن هذا المستشفى لمنع تحوله من نعمة إلى نقمة على أبناء شبعا والعرقوب".  وأكد أن "المستشفى وبعد الاتفاق على كل التفاصيل الإدارية، بات في أيد أمينة، هي أيدي جمعية المقاصد الجديرة والمحترمة والتي تحظى بصدقية عالية جدا وهي من أعمدة الإعتدال في لبنان. وقال إن الأمل كبير لدى أبناء شبعا وحاصبيا والعرقوب بأن جمعية العرقوب تحفظ عهدها تجاه فقرائهم كما حفظت عهدها تجاه فقراء لبنان. كما أمل أن تكون قد طويت صفحة وفتحت صفحة جديدة للإنماء والرعاية من الدولة اللبنانية مع أصدقائها وإخوتها العرب وفي مقدمهم دولة الإمارات العربية المتحدة".  الشامسي وأكد السفير الشامسي أن "دولة الإمارات دائما مع لبنان وحكومته، ولو أن هناك عتبا في السياسة، إنما الدعم مستمر للبنان وللمشاريع الإنسانية والتنموية"، لافتا إلى أن "الإمارات تحتضن جالية لبنانية كبيرة، يتمتع أبناؤها بعيش كريم ويعملون في القطاع التجاري والتنموي ولهم دورهم الكبير في هذا المجال، ولم تر منهم الإمارات إلا الخير".  ونوه ب"الجهود التي بذلها وزير الصحة العامة"، مؤكدا أنها "جهود مقدرة من دولة الإمارات ومن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ورئيس مؤسسة خليفة بن زايد".  وأكد أن "لبلاده مشاريع كثيرة في أكثر من منطقة لبنانية في الشمال والجنوب والعاصمة ولا تفرقة بين المناطق، بل يتم النظر إلى المناطق الأكثر حاجة".  ولفت الى أن "سفارة الإمارات تنسق جميع مساعداتها من طريق الحكومة اللبنانية،  وأن لجمعية المقاصد دورا كبيرا في المرحلة المقبلة"، مضيفا أنه "اتفق مع أعيان شبعا خلال زيارته للمستشفى أمس على أن يتم الإعلان عن الأول من أيلول المقبل موعد إعلان رسمي لتشغيل المستشفى من وزارة الصحة وفي حضور وزير الصحة وجميعة المقاصد".  وشكر "القيادات السياسية اللبنانية ومن أسهم في تذليل عقبات تشغيل المستشفى"،  واكد أن "هذا المشروع يشجع على مشاريع أخرى في القطاع الصحي".  .... توقيع اتفاق تعاون بين مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد ومستشفى المقاصد لإدارة مستشفى شبعا وتشغيله وقع اتفاق تعاون بين مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ممثلة بسفير الامارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي ومستشفى المقاصد ممثلة برئيس مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت المهندس أمين الداعوق لإدارة وتشغيل مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في شبعا المقدم هبة للجمهورية اللبنانية متمثلة بإنشاء المستشفى وتجهيزه، وذلك بمناسبة اتفاق الإمارات العربية المتحدة ووزارة الصحة اللبنانية لفتح مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وعهدت "مؤسسة الشيخ خليفة" إلى مستشفى المقاصد إدارة العملية الاستشفائية وتنظيمها وتشغيلها في مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في شبعا، وأعطته كل الصلاحيات اللازمة والضرورية لتأمين الخدمات الاستشفائية والصحية، وفقا لأفضل المقاييس وأجداها وطوال فترة الادارة التي سيتولاها الطرف الثاني، ضمن شروط وزارة الصحة العامة وبناء على المادة الاولى من العقد الموقع بين سفارة الامارات العربية المتحدة ووزارة الصحة العامة اللبنانية. وخصصت "مؤسسة الشيخ خليفة" مبلغا وقدره 10 ملايين دولار لدعم تشغيل المستشفى، وفقا للاتفاقية الموقعة بين سفارة الامارات ووزارة الصحة، وحددت مدة هذه الاتفاقية بعشر سنوات قابلة للتمديد برضى الطرفين. الداعوق وبعد حفل التوقيع في مقر جمعية المقاصد، قال الداعوق: "نحن اليوم في قاعة مجلس أمناء جمعية المقاصد التي تسير على أسس متينة في رسالتها التربوية والاجتماعية والصحية والاستشفائية والخيرية، ونحافظ عليها ونطورها لكي تبقى كما عهدها اللبنانيون، ونشكر الاشقاء العرب الذين دعموا المقاصد، خصوصا الامارات العربية المتحدة حيث، والحمد لله، تجاوز مستشفى المقاصد مأزقا بدعم من دولتكم الشقيقة". أضاف: "يشرفنا وجودكم اليوم بينا وفي هذه القاعة بحضرة الرؤساء على مدى 138 سنة، ويشرفنا أن دولة الامارات ومؤسسة الشيخ خليفة وضعتا ثقتهما بجمعية المقاصد لإدارة مستشفى مجهز بأفضل التجهيزات. وبتكليفكم اليوم لنا بتوقيع هذا العقد، نعتبر أن المستشفى بدأ بالسير، وهو واجب مقاصدي ووطني. نشكر الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على هذه الثقة، وسنكون بإذن الله عند حسن ظنكم بالمقاصد، فلبنان في حاجة اليكم وإلى كل أشقائه العرب. كما نشكر كل من ساهم في إنجاح هذا المشروع الرؤساء تمام سلام وسعد الحريري وفؤاد السنيورة، الذين كان لهم الفضل في إطلاق هذا المستشفى". الشامسي ورد السفير الشامسي بكلمة فقال: "هذا اللقاء أعتز وأفتخر به مع جمعية معتدلة، طبية وإنسانية تعمل الخير وتاريخها معروف في لبنان وخارجه. إن علاقة دولة الامارات مع المقاصد قديمة، والدعم مستمر، فنحن لا نتكلم عن الدعم السابق، ولكن ان شاء الله الدعم المقبل ستكون له استراتيجية معينة، خصوصا بعد الشراكة التي وقعت اليوم ما بين السفارة ومؤسسة خليفة وجمعية المقاصد". أضاف: "نحن دولة محبة للبنان وشعبه، فتاريخ لبنان عريق مر على كل الحضارات، وشعب لبنان يستحق كل خير وتقدير، وما تقدمه الإمارات اليوم إلى لبنان يصب في العمل الإنساني والخيري البحت، ووقوف دولة الامارات مع لبنان نراه واجبا علينا، خصوصا أن لبنان يمر في ظروف سياسية جدا صعبة، فهناك نزوح سوري غير مسبوق، وثمة دول عظمى لا تتحمل هذا النزوح الحالي، وأنتم واقفون مع الحكومة اللبنانية والشعب السوري في هذه المحنة الصعبة. لقد زرت المقاصد مرات عدة، وعاينت الخدمات الانسانية والطبية والاجتماعية والمعنوية، وكيف يكون التعامل مع المريض، خصوصا النازح السوري". وتابع: "مستشفى شبعا موقعه مهم واستراتيجي، وهو تحد، فوجود مستشفى بهذه الفخامة في منطقة نائية قريب من الشريط الحدودي أمر مهم، لكن وقوفنا مع لبنان سواء أكان سياسيا أم معنويا أم أخلاقيا أم إنسانيا يحتم علينا أن نكون جريئين في موقع المستشفى. كان هناك أسباب عدة لعدم فتح المستشفى، ونحن لا نحملها إلى فريق واحد، فالأسباب في السابق كانت غير الاسباب قبل سنة او ستة أشهر، ولكن الأسباب كانت من أنفسنا نحن، فما قام به الوزير أبو فاعور هو عمل جريء وجبار وشجاع. ومن ناحيتي، اتخذت قرارا بتشغيل المستشفى في 1 ايلول المقبل بأي طريقة كانت، ورأينا تجاوبا من الاستاذ أمين الداعوق المصر اكثر مني على تشغيل المستشفى، وهذا ما شجعني أن أقوم بخطوات تنفيذية أكثر، فالمقاصد هو شريك أساسي معنا". وختم: "مشروع مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في شبعا بالجنوب هو مكمل لمشروع نزع الالغام الانساني الذي كان في الجنوب، فنحن لا نفرق بين المناطق أو أي ضيعة في لبنان، ونؤكد أن دولة الامارات وصلت إلى المرتبة الاولى عالميا في المساعدات الانسانية لأنها تعمل كعمل انساني ولا ندخل به الطائفة أو السياسة. كل الشكر للرئيس سعد الحريري الذي لعب دورا لا يستهان به، والرئيس فؤاد السنيورة والرئيس نبيه بري ودولة الرئيس تمام سلام الذي صبر علينا طويلا، والنائب وليد جنبلاط الذي أدى دورا كبيرا من خلال وزير الصحة، واللواء عباس ابراهيم وقائد الجيش العماد جان قهوجي ووزير الداخلية نهاد المشنوق ورؤساء البلديات".