الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

ذكرى الإمام المُغيب ‎

2016/8/31 · صبحي القاعوري · المقال رقم 21440
سيدي ، لا بل سيد البشرية ، أعطيتها كثيراً ، ولم تعطيك شيئاً ، ما كنت تنتظر منَّا أن نعاملك بما يجب على المُعْطى أن يفعل ، حتى ولو كلمة شكر ، لأنك صاحب رسالة وعقيدة . كنت سيدي ، دائماً المُعْطاء ، كنت سيدي دائماً القائد ، القائد الذي اوصلنا الى بر الآمان ، قائداً سياسياً ، قائداً ميدانياً وقائداً انسانياً ، كنت للجميع للمسيحيين قبل المسلمين ، تلملم شذايا تفرقة السياسيين وتوحدها . سيدي لو يعلم الجميع كم عانيت ، وكم أوذيت كما الأنبياء من أبناء محيطك ،عندما بدأت رسالتك بلم الشمل ، حاربوك ، اتهموك ، وصفوك ونعتوك بصفات ليبعدوا الناس من حولك ، لم تأبه ، وبقيت مصراً على نشر رسالتك التي أثمرت كما كنت لها تريد . سيدي ، وسيد كل مقاوم ، بفكرك بتصميمك بتربيتك التي غرست روح المقاومة في الأجيال ، واعطت التحرير والحريّة والإنتصارات كما أعطيت ، وسارت على نهجك "اسرائيل شر مطلق" . سيدي ، نحن لسنا اوفياء إلا بإحياء الذكرى السنوية لغيبتك التي طالت ، ولم نفعل شيئاً للإفراج عنك ولتحريرك لا سياسياً كما يجب ، ولا الفعل بالفعل ، سامحنا سيدي ، سامحنا ، انت صاحب القلب الكبير ، القلب الذي استوعبنا كلنا ، كلنا . نسأل الله سيدي ان تكون العام القادم معنا في الذكرى السنوية او قبلها . * الحاج صبحي القاعوري - الخيام