أبو جمرة مكرماً في الكفير
كرمت بلدية الكفير في قضاء حاصبيا النائب السابق لرئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرة خلال احتفال لمناسبة بدء ضخ المياه للبلدة من البئر الارتوازية الجديدة، حضره ممثل رئيس مجلس النواب النائب علي بزي وأعضاء البلدية الحاليون والسابقون.
وألقى كلمة للمناسبة قال فيها: "أهلا وسهلا بكم في هذا الاحتفال، وبكل محبة أعلن لكم انه لن يكون آخر المطاف. سأبقى أخدم الكفير واهلها والمنطقة ولبنان. من القلب، طالما القلب ينبض".
أضاف: "إن علاقتي بالكفير، شيء ثان، وهي تعود لنشأتي فيها وتأثري بما تعلمته من الوالدين ومن أساتذتها وتأثري برجالاتها العظام وتعلقي بأرضها الخيرة وهوائها النقي ومنظر جبالها وخصوصا جبل الشيخ الرائع بشموخه وثلجه وتاريخه. باختصار، أعطتني الكفير الكثير فكان وسيبقى لها علي الكثير. دخلت المدرسة الحربية عام 1956 وتدرجت في الجيش حتى رتبة لواء، وتقاعدت عام 1996 بعد ان توليت خلالها وبعدها مراكز هامة آخرها مفتش عام عضو المجلس العسكري، فكان لي شرف خدمة لبنان بالمشاركة في الدفاع عنه من حدود الجنوب الى وادي خالد الشمال ومن الهرمل وبعلبك البقاع الى جبل لبنان وأسواق بيروت العاصمة، مع شرف خدمة شباب لبنان بتطويع الآلاف من كل المناطق والاهتمام بأوضاعهم".
وتابع: "بدخولي حكومة 1988الانتقالية وبعدها حكومة 2008 -2009 حققت المشاريع العديدة بواسطة مؤسسات الدولة فشقينا وزفتنا الطرقات، وبنينا وركبنا السنترالات وأمنا الاتصالات اهمها من حاصبيا، راشيا عبر الباروك الى العالم وحققنا مولد الكهرباء للانارة والماء، ووزعنا آلاف نصوب الزيتون ومدينا مجارير الصرف الصحي، وخلال الحرب قدمنا للنازحين المساعدات الاجتماعية من الغذاء والدواء وغيره. وعندما تلوثت مياه الكفير العام 2009 اعطتنا ارضها الخيرة الماء الغزيرة النقية من اكبر خزان مياه في المنطقة، ارشدنا اليه مشكورا المهندس في وزارة الطاقة والمياه السيد فريد قوزما. واستجابت الحكومة طلبي بالموافقة على حفر البئر، وانشاء المحطة وخزان وشبكة توزيع وبدأ هذا الاسبوع توزيع المياه الى المنازل فهنيئا للكفير واهلها حيث لا عكر يعكر ولا صفيرة تصفر ولا شح ينشف ويكلف".
واضاف: "إضافة الى ما تم تنفيذه في هذه المنطقة بقي لنا في ذمة الوزير خليل 20 مليون دولار، فقد وضعنا 3 مشاريع على موازنة 2009 لكنها لم تصدق من المجلس النيابي، وأتمنى على اصحاب المعالي المساعدة باضافتها على موازنة السنة المقبلة: توسيع وتزفيت طريق حاصبيا عين عطا 7,5 مليون، وراشيا عين عطا 7,5 مليون، اكمال شق طريق راشيا قمة جبل الشيخ - المزار بقيمة 2.5 مليون، وصل منطقة الكفير ميمس الخلوات بكهرباء البقاع الدائمة بقيمة 2,5 م مع اضافة ما يلي "فايدة" اذا امكن، تركيب معمل لتكرير عكر الزيت والصرف الصحي ومعمل معالجة النفايات، تجهيز مستوصف الكفير المرخص منذ 1990 وفتحه لاستقبال المرضى".
أضاف: "اردتم التعبير عن الوفاء لما قمت به فقبلت وبالقلب غصة لان لبنان بالمقابل مع الاسف بوضع سيء سياسيا وامنيا وماليا، فلا رئيس للجمهورية يرأس ولا مجلس نواب منتخبا يشرع ولا حكومة فاعلة تحكم، فمنذ الاستحقاق هناك كتل نيابية لا تحضر لانتخاب الرئيس وتطلق التصريحات والشروط المسبقة البعيدة كل البعد عن الديموقراطية والعيش المشترك والدستور، ومعظمهم يتطلع الى الخارج والخارج مشغول بهمومه وربما لا يناسبه وجود رئيس فتعطلت الجلسات لعدم اكتمال النصاب والدستور ينص بمواده 74/75 على ان المجلس يجتمع حكما وفورا لانتخاب الرئيس دون مناقشة اي عمل آخر ولكن على من تنادي"؟
وتابع: "في لبنان هذه الايام الدستور لا يطبق والقانون لا يطبق وحتى العرف لا يطبق، فما العمل والبلد يكاد يطير والشعب نحن الشعب ننتظر وننتظر مخدرين حتى نحن نطير؟ نعم في تكوين لبنان الموزاييك، قوى مرتكزة على مذاهبها، يتلطى بعضها بظل هذه المذاهب لتجاوز المبادىء او تدويرها للوصول الى المبتغى خلافا للدستور. فكيف يمكننا اعتماد الصفات الحسنة والمبادىء والقيم وقبول نقيضها عند الآخر، دون التقاتل وانتشار الفوضى؟"
وقال: "أنا من ابناء مؤسسة التضحية بالذات للحفاظ على الوطن وتطبيق القانون للحفاظ على المواطن. مارست السياسة منذ الحكومة الانتقالية بخط وطني مستقيم وما أصعبها. وعرضت لكم بعض ما كنت اتحمل لتشاهدوا وتتذكروا وتفكروا وتتصرفوا، واؤكد لكم مصرا على ضرورة تطبيق الدستور بانتخاب رئيس من خارج الاصطفافات قوي بمناعته، قوي بعدالته، قوي بحكمته ليتمكن من رئاسة الجمهورية في هذه المرحلة الصعبة، والمؤهلون كثر. وبعدئذ تعديل ثغرات الدستور وخصوصا بما يلزم النواب مستقبلا انتخاب الرئيس فور الاستحقاق".
أضاف: "أصر على اعتماد قانون انتخاب جديد تضعه هيئة من الدستوريين على اساس الدائرة الفردية لكي تكون العلاقة بين الناخب والنائب مباشرة. وتبقى الدائرة الفردية سارية المفعول عند الغاء الطائفية السياسية. وان ينفذ معها قانون تصويت المغتربين الصادر عام 2008 في دوائر نفوسهم، فما فائدة الجنسية ان لم تتحقق مشاركة المنتشرين في الخارج بالانتخابات النيابية؟ أصر أيضا على تنفيذ اللامركزية الادارية التي طالبت بتطبيقها لحل ازمة العصر "الزبالة" فور ظهورها عام 2015، حتى تتحمل كل بلدية مسؤولية نفاياتها وتستفيد من غلاتها، واثنينا على تبني مكونات المجتمع المدني هذه اللامركزية وموافقة الحكومة على تطبيقها. ويجب محاربة الفساد والفاسدين في مرافق الدولة وخاصة الكهرباء والماء والاتصالات والغاز والنفط، وفضحهم ومحاكمتهم، فقد حاربتهم بالماضي واهاجمهم في الحاضر ليس فقط لما يجنوه عن غير حق بل لانهم بخلاف المحاصصة يحرمون الشعب من الاستفادة من هذه المرافق الحيوية".
وتابع: "وأخيرا في الحوار، في حكومة عام 2008 طالبت بوقف حوار الرئيس مع الاقطاب لانه تناقض مع عمل المؤسسات وصلاحياتها، لكن بالامس كان حوار الرئيس بري "حوار شعرة معاوية"، مبررا بغياب رئيس الجمهورية لكنه تعثر نتيجة التحديات بين المتحاورين باسم الميثاقية وتحول الاتفاق الى شقاق بعد تمسك مدعو الاصلاح بمصالحهم الذاتية مما قطع الشعرة بين المتحاورين وزعزع الاستقرار واغرق البلاد في بحر هائج من التحديات. لذلك اؤكد اليوم المطالبة مجددا بوقف الحوار والاعتماد على مؤسسات الدولة بمشاركة جميع النواب في اول جلسة مقبلة وانتخاب الرئيس الافضل والاقدر على الحفاظ على ارض لبنان ومؤسسات دولة لبنان والامن والاستقرار لازدهار شعب لبنان".
وختم أبو جمرة: "قدرنا الله مع الصالحين، وهم كثر، على الخروج من الضالة التي نعيشها. شكري الخاص لدولة رئيس مجلس النواب وممثله. وفخامة الرئيس السابق وممثله. ولاصحاب المعالي والسعادة والسيادة والمشايخ والقادة الامنيين والفاعليات من ابناء المنطقة. شكري للدولة ومؤسساتها وخاصة مجلس الاعمار على انجاز مشروع المياه. شكري الجزيل وتقديري لكم جميعا لتحملكم عناء حضوركم الى الكفير. وتقديري وشكري لرئيس بلدية الكفير واعضائها لهذا التكريم ولكل من أسهم بتنظيم هذا الاحتفال. عشتم وعاشت الكفير وفية لكل من يغرس فيها وردة".
ختاما كانت صورة تذكارية لجمرة مع بزي واعضاء البلدية.