مجلس كنائس الشرق الأوسط اختتم جمعيته العمومية في قبرص:
لتثبيت المسيحيين في الشرق وإطلاق الأسرى ورفض الإحتلال
اختتم مجلس كنائس الشرق الأوسط جمعيته العمومية التاسعة التي بحث فيها المشاركون من الكنائس كافة في "تعزيز الحضور المسيحي في المنطقة".
وبعد أربعة أيام من النقاشات أصدر المجتمعون البيان الختامي الآتي:
"التأمت الجمعية العمومية التاسعة لمجلس كنائس الشرق الأوسط في بافوس - قبرص بين 26 و30 الحالي وشعارها "نسعى كسفراء للسيد المسيح كأن الله يعظ بنا"، في حضور رؤساء المجلس الأربعة: قداسة البابا شنودة الثالث وأصحاب السيادة المطران ذوروثيوس والمطران يوحنا قلته والقس صفوت البياضي والأمين العام للمجلس جرجس صالح ووفود تمثل الكنائس الأعضاء: الأرثوذكسية، والأرثوذكسية الشرقية والإنجيلية والكاثوليكية.
وشارك في أعمال هذه الجمعية عدد من رؤساء كنائس الشرق الأوسط: رئيس أساقفة قبرص خريزوستوموس الثاني، بطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص، البطريرك الأورشليمي ثيوفيلوس الثالث، البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، البطريرك اغناطيوس الثامن عبد الأحد، القس سليم صهيوني وعدد من ممثلي المجالس المسكونية في العالم ومندوبي بعض الهيئات المشاركة.
وحضر الجلسة الإفتتاحية، إلى جانب المشاركين، سفراء جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية والجمهورية السورية.
وبعد شكر كنيسة قبرص الأرثوذكسية على استقبالها الجمعية ومرافقة أعمالها فيحضور رئيس أساقفتها، تدارس المشاركون سحابة أربعة أيام، تقرير الأمين العام واطلعوا على النشاطات والخدمات المتنوعة التي تقوم بها الكنائس عبر أقسام المجلس وبرامجه ودوائره ومكاتبه في بيروت والقاهرة والقدس وعمان ودمشق وقبرص وبغداد والخليج، وأبدوا ملاحظاتهم ورؤيتهم المستقبلية للمرحلة المقبلة وشددوا على ضرورة تفعيل الشراكة المسكونية في الحوار اللاهوتي والدراسات والصلوات والخدمات برا بأهداف المجلس في تنشيط السعي نحو وحدة الكنيسة وشهادتها في الشرق الأوسط والعالم، وشددوا أيضا على الحوار والتعاون والتواصل مع جميع المسلمين لبناء عالم أكثر سلاما وعدلا".
أضاف البيان: "تباحث المجتمعون أيضا في سبل تثبيت المسيحيين في الشرق وتقوية حضورهم من أجل إنمائه وتقدمه وبناء حضارة. ولتفعيل عمل المجلس وجعله أكثر فائدة وتأثيرا طرحت الجمعية العامة موضوع هيكلية المجلس الإدارية بغية تحديثها ليبلغ العمل في المجلس الأمل المرجو. أما قضايا بلدان الشرق الأوسط فكانت حاضرة في الصلوات والتقارير والمناقشات، فأعربت الجمعية عن ألمها الكبير لما يصيب شعوب المنطقة من ظلم وإضطهاد، من حروب وإحتلال، من دمار وموت، من أسر وقمع، وتوقفوا عند ما يصيب مسيحيي العراق من تهجير وإعتداء على الكنائس وقتل للكهنة. ولأننا من أبناء الرجاء توجه المجتمعون برسالة إلى لقاء القادة في أنابوليس مطالبين أن يتحقق السلام العادل والشامل في منطقتهم وتعود الحقوق المشروعة إلى أصحابها.
وتابع: "تطلعت الجمعية إلى يوم تتحرر فيه شعوب الشرق الأوسط من الإحتلال والظلم في فلسطين والعراق وسورية ولبنان والسودان وقبرص، ويطلق الأسرى فتعود إلى الإنسان كرامته وحقوقه وهو المخلوق على صورة الله ومثاله. كما توجهوا إلى أخوانهم الفلسطينيين والعراقيين واللبنانيين يناشدوهم رص الصفوف والكف عن التنابذ والتقاتل لتعود إلى قلوبهم المحبة وتتمتن الوحدة فيما بينهم، تلك الوحدة التي لحمتها تقبل الآخر في اختلافاته وسادها الحوار الحر الصادق. ومن أجل ذلك كله ناشدت الجمعية العامة كنائس العالم أن تكون لها سندا في دعم مطالبهم في المحافل الدولية كافة وأمام حكوماتها".
وختم البيان: "أخيرا انتخبت الجمعية العامة رؤساء المجلس الأربعة وهم: قداسة الكاثوليكوس آرام الأول، غبطة البطريرك الأورشليمي ثيوفيلوس الثالث، سيادة القس صفوت البياضي، سيادة رئيس الأساقفة المطران بولس مطر، وأعضاء اللجنة التنفيذية وتم التجديد للأمين العام جرجس ابراهيم صالح لدورة ثانية مدتها أربع سنوات".